أطراف قمة واشنطن تدين عملية الخليل..

أطراف قمة واشنطن تدين عملية الخليل..

أدانت جميع الأطراف المشاركة في قمة واشنطن عملية إطلاق النار التي وقعت مساء أمس، الثلاثاء، جنوب الخليل وقتل فيها 4 مستوطنين، حيث أدان العملية كل من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو ووزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون.

ونقل عن نتانياهو قوله إن "الإرهاب لا يحدد مصير الاستيطان ولا يرسم حدودا، وإنما يتقرر ذلك في المفاوضات. وأضاف أن إسرائيل ستطالب في المفاوضات بترتيبات أمنية بهدف منع وقوع عمليات مماثلة.

أما وزير الأمن الإسرائيلي إيهود باراك فقد قال إن الحديث عن عملية "مؤلمة وخطيرة"، وإن الجيش وقوات الأمن سوف تبذل جهدها للقبض على منفذي العملية، و"ستتم جباية الثمن من المنفذين وممن قام بإرسالهم".

وأدان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس من واشنطن العملية، معتبرا أنها تهدف إلى "التشويش على العملية السياسية" عشية استئناف المفاوضات المباشرة مع إسرائيل.

وقال عباس في بيان وزعه مكتبه الإعلامي في العاصمة الأميركية إنه "لا يمكن اعتبارها (العملية) من أعمال المقاومة، بعد أن أوقفت حماس نفسها المقاومة من قطاع غزة ولاحقت من يقومون بها".

ومن ناحيته، اعتبر رئيس حكومة تصريف الأعمال سلام فياض أن العملية "تتناقض مع المصالح الفلسطينية". وقال إنها تستهدف "الجهود التي تقوم بها منظمة التحرير الفلسطينية لحشد الدعم الدولي للموقف الفلسطيني إزاء متطلبات نجاح العملية السياسية وقدرتها على إنهاء الاحتلال وتحقيق الحرية والاستقلال لشعبنا".

وفي واشنطن دان الرئيس الأميركي باراك أوباما بشدة هجوم الخليل، وحث البيت الأبيض في بيان الأطراف في الشرق الأوسط على مواصلة جهودها من أجل السلام.

وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون للصحفيين في مستهل اجتماعها مع نتنياهو، مساء أمس الثلاثاء، إن "هذا النوع من الاعمال الوحشية الشرسة ليس له مكان في أي بلد وتحت أي ظرف".

وأضافت "لا يمكن السماح لقوى الارهاب والتدمير بأن تستمر. هذا هو احد اسباب وجود رئيس الوزراء هنا اليوم.. للمشاركة في مفاوضات مباشرة مع اولئك الفلسطينين الذي رفضوا طريق العنف واختاروا طريق السلام" على حد تعبيرها.وقال عامي أيالون رئيس الشاباك سابقا إن إسرائيل هي أيضا مسؤولة إلى حد معين عن الوضع الهش الذي نشأ. وقال إن إسرائيل تكرر كل الأخطاء التي حصلت في أوسلو خلال سنوات التسعينيات. وأضاف أن الخطأ المركزي هو أن إسرائيل تعتقد أنه يمكن خلال المحادثات بناء ثقة تساعد على التحدث بسهولة عن القضايا الجوهرية، إلا أن ذلك فشل في السابق، علاوة على أنه يستغرق وقتا طويلا.

وقال أيالون إن تفويت الفرصة الحالية من شأنه أن يؤدي إلى تعزيز قوة "جهات متطرفة" في المجتمع الفلسطيني إلى جانب التيارات الراديكالية والإسلامية.

وقال إنه لا يوجد في المستقبل المنظور شريك أفضل من "أبو مازن" وقيادة السلطة الفلسطينية الحالية لإجراء المفاوضات.

ومن جهته قال الوزير السابق ورئيس الشاباك سابقا غدعون عزرا إنه على إسرائيل أن تدرك أن هناك فرقا كبيرا بين السلطة الفلسطينية وبين الجهات المسؤولة عن تنفيذ العملية.

ونقل عن البروفيسور بوعز غنور رئيس ما يسمى بـ"المعهد للسياسات ضد الإرهاب المركز المتعدد المجالات في هرتسليا" قوله إن "محمود عباس وسلام فياض، خلافا لياسر عرفات، من أوائل القادة الفلسطينيين الذين يدركون بأن الإرهاب ليس في صالح الفلسطينيين، ومن جهة ثانية فإنه لا يوجد لحركة حماس مصلحة بأن ينظر إليها العالم كمنفذة لعمليات إرهابية واسعة النطاق لوقف العملية السياسية، وإنها تتركز في محاولة الحصول على شرعية دولية لفك الحصار عن قطاع غزة، ومن جهة ثالثة فإن هناك عناصر في حركة فتح تسعى إلى وقف العملية السياسية التي يقودها عباس وفياض بتشجيع وربما بتوجيه من حركة حماس".