كلينتون تفتتح المفاوضات المباشرة؛ عباس: لن نبدأ من الصفر

كلينتون تفتتح المفاوضات المباشرة؛ عباس: لن نبدأ من الصفر

افتتحت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون، بعد عصر اليوم، المفاوضاتالمباشرة بين السلطة الفلسطينية واسرائيل بحضور رئيس الوزراء الاسرائيلي ورئيس السلطة الفلسطينية، وقالت إن حضور الجانبين يمثل في حد ذاته خطوة نحو السلام.

وقالت كلينتون في مقر وزارة الخارجية الامريكية: "بوجودكما هنا اليوم اتخذ كل منكما خطوة مهمة نحو تحرير شعبيكما من قيود تاريخ لا نملك له تغييرا وتحركتما قدما نحو مستقبل يعمه السلام والكرامة لا يستطيع خلقه سواكم".

بدوره تجنب بنيامين نتنياهو ذكر اقامة الدولة الفلسطينية وشدد على أمن اسرائيل. وقال: إن السلام الدائم لا يمكن تحقيقه إلا من خلال التنازلات المؤلمة من الجانبين مضيفا أن السلام الحقيقي يجب أن يراعي الاحتياجات الأمنية لإسرائيل.

ودعا نتنياهو الفلسطينيين الى الاعتراف باسرائيل دولة يهودية وقال إن" التاريخ يعطينا فرصة نادرة لإنهاء النزاع الذي دام نحو قرن".

وفي مستهل كلمته وجه نتنياهو شكره للإدارة الأميركية "على الجهود الحثيثة التي بذلتها للوصول الى لحظة إطلاق المفاوضات المباشرة"

وأضاف موجهاً حديثه لعباس: "أراك شريكاً للسلام وبمقدورنا ان نقود شعبينا الى مستقبل تاريخي يضع حداً للنزاعات"، وتابع: "أفضّل ان أمشي في هذا الطريق الطويل خلال فترة قصيرة من الزمن من أجل سلام عادل، وأن نعمل على حسن الجوار وصياغة واقع مختلف".

وقال إن "السلام بحاجة الى الشرعية والأمن... كما هو مطلوب منّا ان نعترف بدولتكم، بالتالي نتوقع منكم ان تعترفوا بإسرائيل دولة وطنية للشعب اليهودي مع احترام حقوق غير اليهود المقيمين فيها، ويجب ان يكون النزاع قد ولّى، وأنا احترم رغبة شعبكم بأن يكون له سيادة ومقتنع بأنه يمكن تحقيق هذه الرغبة بأن يكون لشعبكم دولة ذات سيادة".
وتوقع أن "تمر المفاوضات بأوقات مؤلمة، فبالأمس قُتل أربعة إسرائيليين وجرح آخرون"، وأردف: "أعلم أنكم أدنتم هذه الجريمة، ويجب ان يكون بمقدورنا في المستقبل وقف أي عملية قتل من أبناء شعبنا وكذلك تحقيق السلام، والتاريخ علّمنا ان نستفيد من الفرص وهي غير مسبوقة لإنهاء صراع استمر طيلة فترة القرن الماضي ووقف نزف الدماء".

من جهته أكد عباس التمسك بالشرعية الدولية كمرجعية للمفاوضات، ودعا إسرائيل إلى وقف الاستيطان كليا ورفع الحصار عن قطاع غزة.

وقال: 'مرجعيات وأسس وأهداف المفاوضات للتوصل إلى صنع السلام تقوم على الشرعية الدولية'. وأضاف: 'طريق الشرعية الدولية متمثلة في مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة واللجنة الرباعية الدولية ومواقف الاتحاد الأوروبي ولجنة المتابعة العربية هي مواقف تجسد بمجملها بالنسبة لنا الإجماع الدولي على مرجعيات وأسس وأهداف المفاوضات'.

وأوضح 'أن المفاوضات لن تبدأ من الصفر لان تراث جولات التفاوض بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية استكشفت جميع الآفاق وشخصت جميع القضايا'.

وفي ما يلي نص كلمة عباس في اجتماع وزارة الخارجية الأميركية:

السيدة وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون
السيد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو

السيدات والسادة
بداية أود أن اكرر الشكر للرئيس باراك اوباما والسيدة كلينتون والسيناتور جورج ميتشيل وطاقمه على الجهد المتصل الذي بذلوه طوال الشهور الماضية من اجل إعادة إطلاق مفاوضات الوضع الدائم بين منظمة التحرير الفلسطينية وحكومة إسرائيل.

السيدات والسادة
احسب أننا سندرك ونحن نطلق هذه المفاوضات اليوم، حجم وطبيعة العقبات والصعوبات التي تواجهنا وستواجهنا خلال هذه المفاوضات التي يجب أن تقود خلال عام إلى اتفاق يصنع السلام العادل، سلام القانون الدولي والشرعية الدولية بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي.

كما أن ما يشجعنا ويبني فينا الثقة هو أن الطريق أمامنا واضحة وجلية للتوصل إلى صنع السلام، طريق الشرعية الدولية متمثلة في مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة واللجنة الرباعية الدولية ومواقف الاتحاد الأوروبي ولجنة المتابعة العربية وهي مواقف تجسد بمجملها بالنسبة لنا الإجماع الدولي على مرجعيات وأسس وأهداف المفاوضات.
كما أننا أيها السيدات والسادة لا نبدأ من الصفر لان تراث جولات التفاوض بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية استكشفت جميع الآفاق وشخصت جميع القضايا.

سوف نعالج جميع قضايا الوضع الدائم (القدس، والمستوطنات، الحدود، الأمن، المياه والإفراج عن المعتقلين) لكي ننهي الاحتلال الذي تم عام 1967 للأراضي الفلسطينية ولكي تقوم دولة فلسطين إلى جانب دولة إسرائيل، ولكي نضع نهاية للصراع في الشرق الأوسط وليتحقق الأمن والأمان للشعبين وكافة شعوب المنطقة.

نعود ونؤكد التزامنا بكل ما ترتب علينا من التزامات بما يشمل الأمن ووقف التحريض، وإننا ندعو الحكومة الإسرائيلية لتنفيذ التزاماتها بوقف كافة النشاطات الاستيطانية ورفع الحصار وبشكل كامل عن قطاع غزة ووقف كافة أشكال التحريض.
وهنا أقول بالنسبة للأمن تعرفون أيها السادة أننا لدينا أجهزة أمنية في بداياتها ومع ذلك تقوم بكل ما هو مطلوب منها أمس أدنا العمليات التي حصلت ولم ندنها فقط وإنما تابعنا الفاعلين ووضعنا أيدينا على السيارة التي استعملت وعلى من باع السيارة ومن اشتراها ونحن بصدد استكمال كافة الإجراءات الأمنية من اجل الوصول إلى الفاعلين إننا نعتبر أن المسألة حيوية وأساسية لنا ولكم ولا نقبل من احد أن يقوم بأي أعمال من شأنها الإساءة لأمنكم والإساءة لأمننا وبالتالي لا نكتفي بالإدانة فقط وإنما نتابع عملنا بصدق واجتهاد فالأمن كما قلت هام وأساسي وحساس.

السيدات والسادة

أعيد اليوم تأكيد ما شددت عليه في لقاء البيت الأبيض بالأمس، أمام الرئيس اوباما والرئيس مبارك والملك عبد الله الثاني الذين أيضا اعتبر أن مشاركتهم كانت هامة وقوية وتعبر عن إيمان الدولتين مصر والأردن بالسلام وفي الوصول على هذا السلام لان هاتين الدولتين إضافة إلى باقي الدول العربية تعتبر أن السلام مصلحة حيوية ليس فقط للفلسطيني والإسرائيليين بل لكل شعوب المنطقة وأيضا لأميركا كما عبر عن ذلك الرئيس اوباما عندما قال إن إقامة دولة فلسطينية أو الدولتين هو مصلحة حيوية وطنية أميركية.

إن منظمة التحرير الفلسطينية تشارك في هذه المفاوضات بنوايا صادقة وجدية مطلقة وبإصرار على إنجاز السلام العادل الذي يضمن الحرية والاستقلال للشعب الفلسطيني المتمسك بأرضه وحقوقه، الحل العادل لقضية اللاجئين وفق قرارات الشرعية الدولية التي نتمسك بها نتمسك بالشرعية الدولية لا أكثر ولا اقل لا نريد شيئا فوق الشرعية ولا نريد شيئا دون الشرعية، ويدشن عصرا جديدا في منطقتنا، عصراً يحقق السلام والعدالة والأمن والرفاه للجميع.

في عام 1993 وفي التاسع من سبتمبر منذ ذلك العام وقعنا ما يسمى بالاعتراف المتبادل وثيقة الاعتراف المتبادل بيننا وبين إسرائيل أي بين المرحوم ياسر عرفات والمرحوم إسحاق رابيين ووقعت هذه الوثيقة واعتقد أن فيها الكافي من أجل أن تعرفوا نوايانا الطيبة فيما يتعلق بالاعتراف بدولة إسرائيل كذلك تعرف سيدي الرئيس أننا في كامب ديفد كانت هناك التزامات مطلوبة منا وعندما عدنا بمعية الرئيس كلنتون نفذنا كل تلك الالتزامات، نحن نحترم التزاماتنا ونحترم اتفاقاتنا من هنا ننطلق معكم من اجل الوصول إلى سلام لإنهاء الصراع لإنهاء كل المطالب وللبدء في مرحلة جديدة بين الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني.
.......