إدانة عالمية لخطة إحراق المصحف في فلوريدا

إدانة عالمية لخطة إحراق المصحف في فلوريدا

وضعت الشرطة الأفغانية في حالة تأهب اليوم الاربعاء تحسبا لاحتجاجات على خطة راعي كنيسة أمريكية لحرق مصحف في ذكرى هجمات 11 سبتمبر ايلول وهي الخطة التي أثارت إدانة عالمية.

وتزايد التوتر مع اقتراب الذكرى التاسعة للهجمات التي توافق يوم السبت القادم ومع انتهاء شهر رمضان. ومن المتوقع أن يحتفل المسلمون بعيد الفطر يوم الخميس أو الجمعة.

وتضاف خطط تيري جونز راعي كنيسة صغيرة في جينسفيل بولاية فلوريدا لحرق مصحف الى ما وصفه زعماء دينيون أمريكيون "بالتعصب ضد المسلمين".

وقالت الامم المتحدة ان مثل هذا العمل سيكون "مستهجنا".

وقال ستافان دي ماستورا مبعوث الامم المتحدة الى أفغانستان في بيان صدر في كابول "نيابة عن الأمم المتحدة وكل المجتمع الدولي الموجود في أفغانستان .. أود أن أعبر بأشد العبارات الممكنة عن قلقنا وغضبنا إزاء اعلان جماعة دينية صغيرة في الخارج عن نيتها حرق المصحف."

وأثارت خطة كنيسة "مركز الحمائم للتواصل العالمي" احتجاجات هذا الاسبوع شارك فيها بضع مئات من الافغان في كابول غالبيتهم طلاب في مدارس دينية تجمعوا خارج مسجد وأخذوا يهتفون "الموت لأمريكا".

وقال مسؤول كبير بالشرطة في كابول طلب عدم الكشف عن اسمه ان وحدة مواجهة المظاهرات التابعة لوزارة الداخلية وضعت في حالة تأهب يوم الاربعاء تحسبا لاندلاع احتجاجات.

ووقعت في الماضي احتجاجات متكررة بسبب حوادث مشابهة. ففي عام 2006 قتل نحو 12 شخصا في احتجاجات في كابول بعدما نشرت صحيفة دنمركية رسوما ساخرة للنبي محمد وقتل عدد مشابه في احتجاج آخر قبل نحو عام من ذلك.

وفي يناير كانون الثاني الماضي قتلت قوات أفغانية بالرصاص ثمانية محتجين وأصابت 13 في اقليم هلمند بجنوب البلاد خلال أعمال شغب احتجاجا على تدنيس مزعوم للقرآن.

وقال اثنان من أكبر القادة العسكريين الامريكيين في أفغانستان ان خطة حرق المصحف تهدد بتقويض جهود الرئيس باراك أوباما للتواصل مع مسلمي العالم البالغ عددهم نحو 1.5 مليار نسمة.

وأصدر البيت الابيض ووزراة الخارجية تحذيرات صارمة وأوضحا أن ادارة أوباما تأسف لخطة حرق المصحف.

وقال قائد القوات الامريكية وقوات حلف شمال الاطلسي في أفغانستان الجنرال ديفيد بتريوس ان الخطة يمكن أن تثير عمليات انتقامية ضد القوات الامريكية في أفغانستان.

وأضاف في بيان هذا الأسبوع ان حرق المصاحف يمكن أن "يضع قواتنا في خطر ويمكن ان يعرض للخطر الجهود الشاملة" لإشاعة الاستقرار في أفغانستان.

ويقود بتريوس نحو 150 ألف جندي أجنبي في أفغانستان حيث بلغ العنف أسوأ مراحله منذ أطاحت قوات أفغانية تدعمها الولايات المتحدة بحركة طالبان من السلطة في أواخر عام 2001.

وأطيح بحكومة طالبان بعد فترة وجيزة من هجمات 11 سبتمبر ايلول بسبب إيوائها لزعماء بالقاعدة ومن بينهم أسامة بن لادن.

وانضم الفاتيكان يوم الاربعاء الى الإدانة العالمية للاحراق المزمع للمصحف.

وقال في بيان "أعمال العنف المؤسفة هذه لا يمكن الرد عليها بلفتة خطيرة ومثيرة للغضب ضد كتاب تعتبره طائفة دينية مقدسا .

"كل ديانة بكتبها المقدسة وأماكن عبادتها ورموزها لها حق الاحترام والحماية."

وأدانت أكبر جماعة يهودية ألمانية خطط احراق المصحف وقالت انها تعيد الى الاذهان القتل الجماعي لليهود في المحرقة التي أعقبت احراق النازي لكتب.

وقالت تشارلوت نوبلوخ رئيسة المجلس المركزي لليهود في ألمانيا " الفكرة مروعة وبغيضة".

وفي باكستان قالت الممثلة أنجلينا جولي انها "لا تجد كلمات" تعبر عن معارضتها لتلك الخطط.

وكانت جولي الفائزة بجائزة أوسكار تزور باكستان لتسليط الضوء على محنة الملايين الذين تضرروا من أسوأ فيضانات تشهدها البلاد في تاريخها.

(شارك في التغطية ذي شان حيد في اسلام اباد وديفيد الكسندر في واشنطن وبريان روهان وكلوديا دويريس في برلين وجيمس ماكينزي في روما)