الأمم المتحدة: اسرائيل وحماس لم تجريا تحقيقات مستقلة في نتائج غولدستون

الأمم المتحدة: اسرائيل وحماس لم تجريا تحقيقات مستقلة في نتائج غولدستون

عتبرت لجنة الامم المتحدة المكلفة تقييم التحقيقات حول الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة في شتاء 2008 في تقرير نشر اليوم ان اسرائيل وحماس اخفقتا في اجراء تحقيقات مستقلة ملائمة حول مزاعم ارتكاب جرائم حرب خلال تلك العملية.

وقالت لجنة الخبراء التي كلفت في اذار/مارس الاطلاع على الاليات القضائية التي اتخذتها اسرائيل والفلسطينيون في شان الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة العام 2008، ان التحقيقات التي اجراها الجانبان والتي طالب بها تقرير القاضي ريتشارد غولدستون المكلف من الامم المتحدة "تظل منقوصة في بعض الحالات او انها لم تف بالمعايير الدولية في حالات اخرى".

واسفت اللجنة خصوصا لعدم تعاون السلطات الاسرائيلية ولفتت الى ان حماس "لم تبذل اي جهد جدي للرد على المزاعم" التي تضمنها تقرير غولدستون.
واضاف الخبراء الثلاثة في اللجنة التي شكلها مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان، ان "عدم تعاون اسرائيل عرقل تقييم اللجنة حول التحقيقات المتعلقة بالانتهاكات الخطيرة (التي تمثلت في) جرائم الحرب".

وكشفوا ان اسرائيل اجرت تحقيقاتها الخاصة ونشرت كثيرا من المعلومات حول عملية "الرصاص المصبوب" التي شنها الجيش الاسرائيلي في غزة، من 27 كانون الاول/ديسمبر 2008 الى 18 كانون الثاني/يناير 2009، واسفرت كما اعلن رسميا عن 1400 قتيل لدى الفلسطينيين و13 لدى الاسرائيليين.

واوضح الخبراء ان "اسرائيل اجرت تحقيقات حول عدد كبير من الحوادث، لكن اربعة منها فقط اسفرت عن توجيه اتهامات بارتكاب جرائم، وادى واحد منها الى اصدار ادانة بسرقة بطاقة اعتماد".

واضافوا ان "رفضها (اسرائيل) التعاون" مع اللجنة جعل من "المتعذر" اجراء تقييم لكيفية اجراء هذه التحقيقات، لمعرفة هل اجريت ب"استقلال وشفافية وحياد" ام لا.

وبالنسبة الى الجانب الفلسطيني، اشار الخبراء الى تعاون افضل من جانب الفلسطينيين، لكنهم اعربوا عن الاسف للنتائج التي توصلت اليها اللجنتان اللتان شكلتهما حماس في غزة.

فأولى هاتين اللجنتين "المؤلفة من مسؤولي سلطات الامر الواقع غي غزة، لم تبذل اي جهد للرد على الادعاءات" التي اوردها تقرير الامم المتحدة.

اما اللجنة الثانية التي تميزت بمزيد من الاستقلال فقدمت معلومات لكنها ايضا "فشلت في تقديم ادلة حول المزاعم التي تفيد ان السجناء السياسيين قد افرج عنهم وان الملاحقات القضائية قد بدأت".

وسترفع نتائج هذا التقرير رسميا في 27 ايلول/سبتمبر في جنيف امام مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان.

وكان تقرير القاضي ريتشارد غولدستون الذي نشر قبل نحو عام اتهم اسرائيل وفصائل فلسطينية بارتكاب جرائم حرب خلال الهجوم على قطاع غزة.

واوصى برفع الامر الى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي اذا رفضت السلطات الاسرائيلية والجانب الفلسطينين اجراء تحقيقات تتسم بالصدقية حول "جرائم الحرب" بهدف معاقبة المذنبين.