بترايوس: مجموعات من طالبان "اتصلت" بحكومة كرزاي والحلف الاطلسي

بترايوس: مجموعات من طالبان "اتصلت" بحكومة كرزاي والحلف الاطلسي

 

اعلن قائد القوات الدولية والاميركية في افغانستان الجنرال الاميركي ديفيد بترايوس الثلاثاء، ان عناصر من طالبان "اتصلوا" بالحكومة الافغانية والقوات الدولية بشان مسالة القاء السلاح.

 

وقال بترايوس في حديث الى وكالة فرانس برس "اتصلت حوالى 20 مجموعة صغيرة (من طالبان)" بقوات حلف شمال الاطلسي. واضاف الجنرال بترايوس الذي يقود اكثر من 152 الف عسكري اجنبي منتشرين في افغانستان "انها المراحل الاولى تماما، ولا اظن ان بامكاننا الحديث عن مفاوضات، انها مناقشات اولية". وتابع ان "البعض يتوجه الى الحكومة والبعض الاخر الينا".

 

لكن الناطق باسم طالبان ذبيح الله مجاهد قال لفرانس برس ان "تصريحات الجنرال بترايوس لا اساس لها. انه يبحث عن رفع المعنويات بادلائه بتصريحات كاذبة. لن يؤيد اي من مقاتلينا التفاوض مع الغزاة الاجانب".

 

واوضح بترايوس ان "المصالحة مع كبار مسؤولي طالبان من مهام الحكومة الافغانية" مؤكدا اتصال مسؤولين كبار من طالبان بالسلطات الافغانية. وقال ان "الشروط التي طرحها الرئيس كرزاي واضحة جدا، ونحن ندعم ما تقوم به الحكومة الافغانية، ونساعدها عليه احيانا".

 

ويشير الجنرال الاميركي الذي يقود القوات الدولية منذ الرابع من تموز/يوليو، بذلك الى خطة المصالحة وسياسة اليد الممدودة التي يعتمدها الرئيس حميد كرزاي الذي قرر تمويل برنامج موجه في المقام الاول الى المقاتلين الذين يسلمون اسلحتهم مقابل فرص عمل واموال، لكنه دعا ايضا قادة طالبان الى التفاوض حول السلام.

 

وسيمول المجتمع الدولي هذا البرنامج. وفي بداية حزيران/يونيو قال الموفد الاميركي ريتشارد هولبروك انه يريد مطالبة الحكومة الافغانية بضمانات حول استخدام حوالى 200 مليون دولار (156 مليون يورو) لتمويل هذا البرنامج.

وتستند خطة المصالحة الى انشاء مجلس اعلى للسلام عين رئيس الدولة اعضاءه الستين الثلاثاء.

 

ويضم المجلس نساء ووزراء وزعماء حرب قدامى مثل الرئيس السابق برهان الدين رباني وقادة حاربوا طالبان من 1996 الى 2001 مثل عبد الرب سياف وحاج محمد محقق. كما تم تعيين مسؤولين سابقين في طالبان اعضاء في المجلس.

 

وقد صودق على مشروع هذا المجلس خلال مؤتمر "جيرغا السلام" الذي عقد في كابول في حزيران/يونيو.

 

ويراد من المجلس ان يكون هيئة تفاوض تمثل مجمل المجتمع الافغاني في محادثات سلام مع طالبان الذي رفضوا الحوار مرارا واصفين كرزاي بانه "دمية بين يدي الولايات المتحدة" ومؤكدين انهم لن يباشروا اي مفاوضات قبل انسحاب جميع الجنود الاجانب.

 

وامر كرزاي في حزيران/يونيو ايضا باعادة النظر في ملفات مئات المعتقلين الذين يشتبه بانهم على علاقة بالمقاتلين في خطوة مساعي حميدة مع طالبان. ويعتقل مئات الاشخاص في السجون الافغانية وسجن بغرام، شمال كابول، الذي تسيطر عليه القوات الاميركية.

 

وتحدث الجنرال بترايوس ايضا عن عملية جارية في ولاية قندهار معقل طالبان، التي ينتشر فيها سبعة الاف جندي افغاني واجنبي بهدف ممارسة "ضغط فاعل" على طالبان. واضاف ان المناطق المستهدفة في اقاليم بانجواي وزهاري وارغنداب، تعتبر "معاقل طالبان منذ خمس سنوات".