قتلى القوات الاجنبية في أفغانستان يقترب من 600 في 2010..

قتلى القوات الاجنبية في أفغانستان يقترب من 600 في 2010..

اقترب عدد قتلى القوات الاجنبية في أفغانستان في عام 2010 من 600 شخص مع مقتل جندي يوم الاحد الامر الذي سيمثل على الارجح ضغطا كبيرا على القادة الغربيين وسط تراجع الدعم الشعبي لهذه الحرب.

وقالت قوة المعاونة الامنية الدولية (ايساف) التي يقودها حلف شمال الاطلسي يوم ان أحد جنودها قتل في انفجار قنبلة محلية الصنع في جنوب البلاد مما يرفع عدد القتلى الى 599 منذ بداية العام الحالي.

ولم ترد تفاصيل أخرى عن هذا الحادث. وتسببت القنابل محلية الصنع وهي قنابل بدائية وان كانت فعالة في أكثر من نصف الاصابات التي عانت منها القوات الاجنبية في أفغانستان هذا العام.

ورغم بقاء أكثر من شهرين على انتهائه الا أن عام 2010 أصبح بالفعل الاكثر دموية للقوات الافغانية والاجنبية والمدنيين منذ الاطاحة بنظام حركة طالبان أواخر عام 2001. وكان اجمالي عدد قتلى القوات الاجنبية خلال عام 2009 بكامله 521 .

ولا يمنح ارتفاع عدد القتلى تشجيعا يذكر للرئيس الامريكي باراك أوباما الذي وعد بمراجعة استراتيجية الحرب في ديسمبر كانون الاول بعد انتخابات التجديد النصفي التي يتوقع أن يواجه فيها حزبه الديمقراطي خسائر كبيرة.

وسوف تكون أفغانستان أيضا موضوعا رئيسيا للنقاش في قمة لحلف شمال الاطلسي تعقد في لشبونة الشهر القادم حيث تواجه الدول الاوروبية الاعضاء بالحلف ضغوطا داخلية لتبرير التزامها المستمر بأعباء الحرب.

وكانت الخلافات بشأن الحرب الافغانية قد أطاحت بالفعل بالحكومة الهولندية في فبراير شباط وبالرئيس الالماني في مايو ايار في حين يبحث المسؤولون الامريكيون -مع تزايد الشكوك الداخلية تجاه الحرب- خفض توقعاتهم بشأن ما يمكن انجازه.

وأنهت هولندا رسميا مهمتها في أغسطس اب بعد معارضة شعبية قوية للحرب وفي وقت سابق هذا الشهر وبعد ايام من مقتل أربعة من جنودها في كمين قالت ايطاليا انها يمكن أن تبدا سحب قواتها بدءا من الصيف القادم.

وأعلنت كندا العضو في حلف شمال الاطلسي التي منيت قواتها بثالث أكبر خسائر بشرية بعد الولايات المتحدة وبريطانيا انها ستنهي مهمتها العام القادم.

وطبقا لموقع مستقل على الانترنت يحصي أعداد القتلى في صفوف القوات الاجنبية قتل 2169 جنديا في أفغانستان منذ عام 2001 أكثر من نصفهم لقوا حتفهم خلال العامين الماضيين فقط.

ومنيت الولايات المتحدة باكبر الخسائر وبفارق كبير عن باقي الدول الاخرى حيث بلغ عدد قتلاها 1348 على الاقل. وبلغ اجمالي قتلى القوات البريطانية 341 على الاقل. أما باقي القتلى البالغ عددهم 480 فانهم موزعون على 44 دولة أخرى مشاركة في قوات ايساف.

وتشارك الولايات المتحدة بالعدد الاكبر من القوات في أفغانستان اذ يبلغ عدد قواتها نحو مئة ألف جندي في حين تشارك الدول الاخرى بنحو 50 ألف جندي.

وسقط نحو نصف قتلى القوات الاجنبية في اقليم هلمند جنوب البلاد واقليم قندهار المجاور حيث قامت عدة الاف من القوات الامريكية والافغانية بعملية في سبتمبر ايلول لتدمير معاقل طالبان بالاقليمين.

وكان شهر يونيو حزيران هو الاكثر دموية خلال عام 2010 حيث قتل فيه 301 جندي مع قيام القوات الاجنبية بعمليات في اقليمي هلمند وقندهار. وقتل 88 جنديا اخرين في يوليو تموز.

ويتضاءل عدد قتلى القوات الاجنبية الى جانب القتلى في صفوف المدنيين حيث يجد المواطنون الافغان أنفسهم محاصرين بين نيران الاشتباكات.

وكانت الامم المتحدة قد كشفت في تقرير نصف سنوي ان عدد القتلى من المدنيين ارتفع بنسبة 31 في المئة في الاشهر الستة الاولى من عام 2010 مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. وشمل هذا الرقم 1271 قتيلا.