التسونامي في اندونيسيا يودي بحياة 272 شخصا على الاقل واكثر من 400 مفقود

التسونامي في اندونيسيا يودي بحياة 272 شخصا على الاقل واكثر من 400 مفقود

لقي 272 شخصا على الاقل مصرعهم واعتبر 412 اخرون في عداد المفقودين بعد الزلزال العنيف الذي تسبب بتسونامي في غرب اندونيسيا الاثنين، كما اعلن مسؤول اليوم الاربعاء.

وقال المسؤول في اجهزة الاسعاف في مقاطعة سوماطرة الغربية ادي ادوارد لوكالة فرانس برس "لقد عثرنا على 272 جثة. ولا يزال 412 شخصا في عداد المفقودين".

وكانت الحصيلة السابقة اشارت ظهر اليوم الى مقتل 154 شخصا في ارخبيل منتاواي قبالة سواحل سوماطرة. وتعثرت عمليات الاسعاف بسبب عزل هذه الجزر التي يصعب الوصول اليها والمحرومة من الاتصالات.

وتعرضت عدة قرى وخصوصا في جزيرة باغاي الجنوبية للتدمير بسبب امواج عاتية بلغ علوها ثلاثة امتار ودخلت حتى عمق 600 متر داخل الاراضي.

وتوجه الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانغ يودويونو الى مدينة بادانغ الساحلية الاقرب في سوماطرة للاطلاع على عمليات الاسعاف والانقاذ.

ووجه التسونامي ضربة موجعة الى السياحة في جزر مينتاوي، الوجهة المفضلة لمحبي رياضة ركوب الامواج بعد هاواي. الا انه لم يسجل ضحايا في صفوف السياح الاجانب.

وكان الخبراء حذروا من مخاطر وقوع تسونامي في هذا الارخبيل الواقع في منطقة تماس حيث تتقارب الطبقات التكتونية الهندية الاسترالية والاوراسية بسرعة خمسة الى ستة سنتيمترات سنويا.

وكانت هذه الظاهرة تسببت في التسونامي الكارثي الذي ضرب في 26 كانون الاول/ديسمبر 2004 واوقع اكثر من 220 الف قتيل في دول المحيط الهندي.

وعلى بعد حوالى الفي كلم شرقا في وسط جزيرة جاوة بقيت حالة الانذار مرتفعة الاربعاء في محيط بركان ميرابي الذي ثار 10 مرات الثلاثاء.

واسفرت سحب الرماد التي ارتفعت الى 1,5 كلم عن "مصرع ما لا يقل عن 25 شخصا" بحسب بانو هرماوان المتحدث باسم مستشفى ساردجيتو في يوغياكارتا المدينة الكبرى التي تقع على بعد 25 كلم من البركان.

وبين الضحايا "الجد ماريجان" او "الحارس الروحي" لبركان ميرابي الذي كرس حياته لتهدئة غضب "جبل النار" المقدس. كما قضى صحافي ومسعفان ورضيع في شهره الثالث.

وقال سورونو المكلف مراقبة النشاط البركاني في اندونيسيا ان نشاط ميرابي "تراجع الى حد كبير" ظهرا. واضاف ان "الخطر لم يزل بعد. يجب الانتظار بضعة ايام لمعرفة ما اذا توقف نشاط البركان تماما".

وافادت مراسلة لفرانس برس ان اكثر من 29 الف شخص لجأوا الى عدة مراكز استقبال وقطعت الطرقات المؤدية الى البركان. ويعيش اكثر من مليون شخص تحت تهديد انفجار بركان ميرابي وعواقبه.

واعتاد الاندونيسيون على العيش بالقرب من البراكين والتأقلم مع هذا الواقع لان اندونيسيا اول منطقة بركانية في العالم مع حوالى 130 بركانا نشطا. وتضرب اندونيسيا بانتظام زلازل وتشهد ايضا ثورات بركانية.

واعرب الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي يتوقع ان يزور جاكرتا في تشرين الثاني/نوفمبر، عن "حزنه العميق" للخسائر البشرية واقترح "مساعدة اميركية".