الجمهوريون قد يسيطرون على اللجان المهمة بالكونجرس الامريكي

الجمهوريون قد يسيطرون على اللجان المهمة بالكونجرس الامريكي

اذا اقتنص الجمهوريون السيطرة على مجلس النواب او الشيوخ من الديمقراطيين الذين ينتمي اليهم الرئيس الامريكي باراك أوباما في انتخابات الثاني من نوفمبر تشرين الثاني فانهم سيسيطرون على اللجان القوية في الكونجرس.

ويضع رؤساء اللجان بالتعاون مع الزعماء الحزبيين جداول الاعمال ويقودون صياغة مسودات القوانين كل في مجال اختصاصه من الدفاع والتعليم الى الزراعة والقطاع المصرفي.

كما يستطيعون الدعوة الى عقد جلسات استماع للتحقيق في أمور متنوعة من بينها البرامج الاتحادية والاشتباه في ارتكاب شركات مخالفات وفي قرارات البيت الابيض ويستطيعون طلب ارسال مذكرات استدعاء لالزام الشهود بالادلاء بشهاداتهم.

فيما يلي لمحة عن بعض رؤساء اللجان الجدد المحتملين في كونجرس قد يقوده الجمهوريون وما قد يفعلونه:

* لجنة المخصصات بمجلس النواب:

سيحتاج النائب جيري لويس من كاليفورنيا الذي انتخب لعضوية مجلس النواب للمرة الاولى عام 1978 الى الحصول على تنازل كي يصبح رئيسا للجنة بسبب القيود التي يفرضها الجمهوريون على فترة عضوية اللجنة. واذا لم يحصل على المنصب سيكون المرشح الثاني هال روجرز من كنتاكي. وبغض النظر عمن سينتهي به المطاف رئيسا فان من يشغل المنصب سيركز على خفض الانفاق. وتعهد الجمهوريون بتوفير 100 مليار دولار العام القادم من خلال خفض انفاق الولايات المتحدة الى مستويات عام 2008 مع استثناء البرامج المخصصة للمسنين والقوات الامريكية والمحاربين القدماء بالجيش.

وتتخذ اللجنة قرارات الانفاق على برامج اتحادية متنوعة.

* لجنة الميزانية بمجلس النواب:

من المرجح أن يرأس النائب بول ريان من ويسكونسن أحد الاعضاء الشبان الناجحين بالمجلس هذه اللجنة التي تحدد الاهداف العامة للانفاق الاتحادي وتقدر عائدات الضرائب الامريكية.

وقدم ريان الذي عقد العزم على خفض العجز الامريكي القياسي في الميزانية "خارطة طريق لمستقبل امريكا" تدعو الى رفع سن التقاعد تدريجيا الى 70 عاما مما يخفض استحقاقات الضمان الاجتماعي للاثرياء ويحد من استحقاقات برنامج ميديكير للتأمين الصحي الذي يغطي من هو فوق سن 65 عاما وبرنامج ميديكيد للتأمين الصحي المخصص للافراد والاسر محدودة الدخل والموارد. وانتقد الديمقراطيون الخطة بشدة وأحجم الكثير من الجمهوريين حتى الان عن دعمها.

* لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب:

يبدو من المرجح أن يرأس ستيفن باخوس من الاباما اللجنة ليتسلم الرئاسة من الديمقراطي بارني فرانك أحد المخططين الرئيسيين لحملة أوباما على وولستريت التي شملت تشديد القواعد المنظمة للقطاع المالي. وكان باخوس قد قال انه سيحاول الغاء مواد من القانون واصلاح النظام المالي للاسكان.

* لجنة الاشراف والاصلاح الحكومي بمجلس النواب:

تعهد داريل عيسى عضو المجلس عن كاليفورنيا بأن تجري اللجنة المزيد من التحقيقات في العام القادم اذا فاز الجمهوريون كما هو متوقع بالاغلبية في مجلس النواب وتولى رئاسة اللجنة. ومن المتوقع أن يحرك الجمهوريون عددا من التحقيقات بينها تحقيق ينددون فيه ما يصفونه ببرنامج أوباما الفاشل لتحفيز الاقتصاد الذي بلغت قيمته 814 مليار دولار.

* لجنة الطاقة والتجارة بمجلس النواب:

سيحتاج جو بارتون العضو عن تكساس الى الحصول على تنازل حتى يرأس اللجنة بسبب القيود التي يفرضها الجمهوريون على مدة العضوية وقد يكون هذا صعبا. وأغضب بارتون الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء في يونيو حزيران حين اعتذر لشركة بي.بي للنفط قائلا انها كانت ضحية للبيت الابيض باضطرارها لتخصيص 20 مليار دولار لضحايا التسرب النفطي الذي كانت مسؤولة عنه بخليج المكسيك. واذا لم يصبح بارتون رئيسا فمن المرجح أن يذهب المنصب الى فريد ابتون العضو عن ميشيجان.

وبغض النظر عمن يحصل على المنصب فان من المرجح أن يضغط الجمهوريون مجددا من أجل زيادة استخدام الطاقة النووية وفتح المحمية القطبية الوطنية للحياة البرية امام عمليات التنقيب عن النفط.

* لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب:

هاوارد مكيون من كاليفورنيا هو المرشح المرجح لرئاسة اللجنة التي ستساعد في الاشراف على زيادة القوات في أفغانستان وفقا لخطة أوباما والانسحاب المزمع العام القادم. وكاكبر عضو جمهوري باللجنة ضغط مكيون هذا العام لزيادة الانفاق الدفاعي خاصة على الصواريخ ذاتية الدفع طويلة المدى لكنه لم ينجح في هذا.

* لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب:

ايليانا روس ليتنين من فلوريدا وهي أول امريكية من أصل كوبي واول امرأة من أصول لاتينية تنتخب لعضوية الكونجرس مرشحة لرئاسة اللجنة. وهي عضو بالمجلس منذ عام 1989 وتعارض تشريعا لتسهيل السفر وتخفيف القيود التجارية مع كوبا.

* لجنة السبل والوسائل بمجلس النواب:

ديف كامب العضو عن ميشيجان وأحد أبرز الشخصيات في اصلاح نظام الرعاية الاجتماعية الامريكي لعام 1996 مرشح لرئاسة هذه اللجنة التي تصوغ قوانين الضرائب.

وسيلعب كامب دورا قياديا في مسعى الجمهوريين لتوفير فرص عمل من خلال خفض الضرائب. كما يعد بالضغط من أجل الموافقة على اتفاقات التجارة الحرة التي وضعت مسوداتها في عهد ادارة الرئيس السابق جورج بوش مع بنما وكولومبيا وكوريا الجنوبية التي عرقلها الديمقراطيون. وستكون لجنة يديرها الجمهوريون محورية ايضا في مسعى الحزب لالغاء قانون الرعاية الصحية الذي تبناه أوباما او أجزاء منه.

* لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ:

من المرجح أن يصبح السناتور الجمهوري جون مكين الذي هزمه أوباما في انتخابات الرئاسة عام 2008 رئيسا لها. وانتقد مكين أوباما في عدة أمور من القواعد المنظمة للقطاع المالي الى الرعاية الصحية. وهو يؤيد زيادة القوات التي أمر بها أوباما في أفغانستان لكنه يعارض خططه لبدء سحب القوات العام القادم.

* اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ:

يبدو من المرجح أن يرأس تشارلز جراسلي المحافظ اجتماعيا وماليا اللجنة اذا حصل الجمهوريون على الاغلبية. وكعضو باللجنة عارض جراسلي مرشحتي أوباما للمحكمة العليا سونيا سوتومايور وايلينا كاجان واللتين فازتا بعضوية المحكمة. وفي ظل سيطرة الجمهوريين على مجلس الشيوخ ورئاسة جراسلي للجنة سيحتاج أوباما الى اختيار مرشحين للقضاء اكثر اعتدالا حتى يحصل على الدعم الجمهوري اللازم لتأييد تعيينهم.

* لجنة الميزانية بمجلس الشيوخ:

لم يكن السناتور جيف سيشنز العضو عن الاباما متساهلا أبدا مع أوباما في العامين الاخيرين بوصفه اكبر عضو جمهوري باللجنة القضائية.

* لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ:

قد يصعد ريتشارد بور من نورث كارولاينا ليصبح رئيسا للجنة. ويقول بعض المعنيين بالدفاع عن البيئة انه قد يركز على الطاقة النووية على حساب شركات النفط الكبرى على الرغم من أنه كان من كبار الحاصلين على المساهمات من قطاع النفط والغاز في حملته الانتخابية. ومن المرجح أن يضغط بور لضم الطاقة النووية الى مشروع قانون "معيار الطاقة المتجددة" الذي يطلب من المرافق زيادة استخدام الطاقة البديلة في سعة التوليد الخاصة بها.

* اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ:

هناك احتمال أن يستعيد ريتشارد شيلبي من الاباما الرئاسة وهي خطوة قد ترحب بها وولستريت. وعارض شيلبي تشديد القواعد المنظمة للقطاع المالي التي وقعها أوباما لتصبح قانونا بعد أن وافقت عليها باغلبية بسيطة لجنة يقودها الديمقراطيون. وقال شيلبي لرويترز في سبتمبر ايلول انه اذا أصبح رئيسا مرة أخرى فانه لن يتردد في أن يعيد قانون الاصلاح لاعادة تقييمه.

* اللجنة المالية بمجلس الشيوخ:

من المرجح أن يرأس اورين هاتش من يوتا هذه اللجنة التي تصوغ قوانين الضرائب. وهاتش من أشد المحافظين لكنه تعاون مع الديمقراطيين في بعض الاحيان. وعمل مع السناتور الديمقراطي الراحل ادوارد كنيدي عام 1997 بشأن التأمين الصحي.

* لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ:

ربما يعود ريتشارد لوجار من انديانا وهو أحد الاصوات البارزة في الشؤون الخارجية لرئاسة اللجنة. وكان رأسها منذ عام 1985 الى عام 1987 ومن 2003 الى 2007 . واذا لم يحصل على رئاستها فقد تذهب الرئاسة الى بوب كروكر من تنيسي.