اسرائيل تعلن استهتارها بقرار الجمعية العامة ورفضها هدم الجدار العنصري

اسرائيل تعلن استهتارها بقرار الجمعية العامة ورفضها هدم الجدار العنصري

وهاجم جيلرمان، قرار الجمعية العامة للامم المتحدة، واعتبره يشوه الحقائق ويمس بما اسماه "الحرب على "الارهاب".

وبلهجة تؤكد استهتار اسرائيل المتواصل بمقررات الجمعية العامة، قال جيلرمان: "الحمد لله ان مصير إسرائيل والشعب اليهودي لا يتقرر في هذه القاعة. وهذا القرار لا يفعل سوى تشجيع اولئك الذين هم الاعداء الحقيقيون للشعب الاسرائيلي والفلسطيني."

وكانت نتيجة التصويت في الجمعية العامة المؤلفة من 191 دولة على مشروع القرار الذي صاغه الفلسطينيون وعدله الاتحاد الاوروبي، موافقة 150 صوتا واعتراض ستة وامتناع عشرة عن التصويت.

وصوتت كل دول الاتحاد الاوروبي الخمس والعشرين بالموافقة على مشروع القرار بعد أن وافق رعاة المشروع العرب على سلسلة تعديلات اقترحها الاتحاد خلال بضعة أيام من المفاوضات المكثفة.

وتمكن الأوروبيون من إقناع الفلسطينيين بإضافة فقرة في النص الختامي تطالب الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية بالالتزام فورا بالتعاون مع اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة) بالتعهدات المناطة بها بموجب خريطة الطريق التي وافق عليها مجلس الأمن.

وتضمنت التعديلات الأوروبية أن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها وتأمرها بالامتناع عن القتل خارج حدود القانون.

وكما كان متوقعا، وكالعادة، صوتت الولايات المتحدة ضد القرار بزعم انه "غير متوازن وقد يضعف السعي من أجل تحقيق هدف قيام شرق أوسط تعيش فيها دولتان إسرائيلية وفلسطينية جنبا إلى جنب في سلام"، على حد تعبير نائب السفير الأمريكي جيمس كننجهام .

وقال كننجهام للجمعية العامة "كل الاطراف تركز الآن على غزة والانسحاب الجزئي من الضفة الغربية كوسيلة لاحياء السعى نحو هذه الرؤية."

وصوتت إسرائيل أيضا بالرفض ومعها استراليا وجزر مارشال وميكرونيزيا وبالاو.

وامتنعت عن التصويت كندا والكاميرون والسلفادور وناورو وبابوا غينيا الجديدة وجزر سولومون وتونجا واوغندا واوروجواي وفانواتو.

وأشاد ناصر القدوة المراقب الفلسطيني في الامم المتحدة بالتصويت بوصفه "تطورا تاريخيا".

وقال القدوة "في الواقع قد يكون هذا أهم قرار للجمعية العامة منذ تبنيها القرار 181 لعام 1947 ." وكان ذلك القرار طالب بتقسيم فلسطين الخاضعة للانتداب البريطاني إلى دولتين فلسطينية واسرائيلية.

وجاء قرار الجمعية العامة بعد أن قررت محكمة العدل الدولية في التاسع من يوليو تموز أن الجدار العازل يمثل انتهاكا للقانون الدولي لان مساره يتوغل داخل اراضي الضفة الغربية ليحيط بمستوطنات اقامتها إسرائيل على اراض محتلة.
وصف وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات القرار بأنه تاريخي وانتصار كبير للدبلوماسية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني وللدبلوماسية العربية في مواجهة جدار التوسع والضم الإسرائيلي.

وأوضح أن هذا القرار إلزامي ومن الخطأ القول إنه غير ذلك, وطالب المجتمع الدولي ببذل كل جهد ممكن لإلزام الحكومة الإسرائيلية بتنفيذ ما عليها من التزامات والكف عن التعامل مع إسرائيل كدولة فوق القانون. قلل السفير الاسرائيلي لدى الامم المتحدة، داني جيلرمان، من اهمية القرار الذي تبنته الجمعية العامة للامم المتحدة، الليلة الماضية، بغالبية 150 دولة، والذي يطالب اسرائيل باحترام القانون الدولي والقرار الصادر عن محكمة العدل الدولية الذي يطالبها بهدم جدار الفصل العنصري الذي اقامته على اراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

وابلغ جيلرمان الامم المتحدة، في كلمة مستهترة بالقرار، ان اسرائيل "تخضع لقرارات محكمتها العليا فقط، وملتزمة بحماية مواطنيها، ولذلك ستواصل بناء الجدار حسب المسار الذي حددته المحكمة العليا (!) في إسرائيل".