الإتحاد الأوروبي يصادق على تقديم مساعدات للفلسطينيين تتجاوز الحكومة الفلسطينية..

الإتحاد الأوروبي يصادق على تقديم مساعدات للفلسطينيين تتجاوز الحكومة الفلسطينية..

وصفت الولايات المتحدة، يوم أمس الجمعة، الخطة، التي اقترحها الاتحاد الاوروبي لتقديم مساعدات دولية للفلسطينيين عن طريق آلية تتجاوز الحكومة الفلسطينية، بانها مبشرة، ولكنها قالت انها لن تقدم دعمها النهائي للخطة لاتاحة الفرصة لاجراء المزيد من المحادثات بشأنها.

وقال الناطق بلسان الخارجية الأمركيية، شون مكورماك، للصحفيين ان القوى الدولية التي تتوسط في الصراع الاسرائيلي الفلسطيني حققت تقدما نحو التوصل الى اتفاق على اسلوب تقديم المساعدات للفلسطينيين.

لكنه اوضح ان الولايات المتحدة ليست مستعدة لتقديم مساندتها النهائية لاقتراح الاتحاد الاوروبي، وان مبعوثي الرباعية الدولية سيلتقون في وقت لاحق من يوم أمس لاجراء مزيد من المحادثات.

وكان قد وافق زعماء الاتحاد الاوروبي في وقت سابق، الجمعة، على مشروع لتقديم المساعدات للفلسطينيين يتجاوز الحكومة الفلسطينية، وقالوا انهم قريبون من الفوز بتأييد الرباعية الدولية على هذه الخطة.

وقالت متحدثة باسم المفوضية الاوروبية في بيان صحفي عن الاتفاق الذي توصل اليه اعضاء الاتحاد الاوروبي الخمسة والعشرون في قمتهم في بروكسل، إن "المجلس الاوروبي صدق على اقتراحنا بانشاء الية دولية مؤقتة."

واضافت المتحدثة ان الاتحاد الاوروبي "قريب جدا جدا" من الحصول على موافقة الرباعية الدولية التي تضم أيضا الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة.

وتغطي هذه الالية الامدادات الاساسية وقطاع الصحة والمرافق والاحتياجات الاساسية للسكان الفقراء.

وقالت مفوضة الاتحاد الاوروبي للشؤون الخارجية بينيتا فيريرو فالدنر للصحفيين عندما سئلت بشأن الخلاف في الاسلوب مع واشنطن "اعتقد انه من المهم للغاية ان نرى اننا فعلنا هذا بالطبع معا مع شركائنا وحاولنا ان نجد حلا يمكن ان يقبله الجميع." وأضافت أن الإتحاد يدرس تحويل مساعدات بقيمة 126 مليون دولار في مطلع شهر تموز/ يوليو.

وقال مكتبها في بيان انها ستقوم بزيارة للمنطقة يومي الاثنين والثلاثاء الاسبوع القادم وتعقد اجتماعات مع رئيس الحكومة الاسرائيلية، إيهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وجاء في مشروع قرار القمة ان الاتحاد الاوروبي "مستعد لتقديم اسهام كبير من خلال الالية الدولية، وأن المانحين الاخرين وبينهم الدول العربية مدعوون لبحث الاسهامات الاساسية والمبكرة".

وجاء في بيان الإتحاد الأوروبي أن الخطة الجديدة تمت بلورتها بالتعاون مع باقي أعضاء الرباعية الدولية، التي سبق وأن أيدت موقف الإتحاد بشأن إيجاد آلية تمنع حصول انهيار اقتصادي في الأراضي الفلسطينية.

كما جاء أن زعماء دول الإتحاد الأوروبي أصروا على عدم إجراء أي اتصال مع الحكومة الفلسطينية بكل ما يتعلق بتحويل هذه المساعدات، إلا في حال تنفيذ شروط الرباعية الدولية.

وقالت مصادر إسرائيلية أن الإتحاد طالب إسرائيل بتحويل أموال الضرائب التي تقوم بجبايتها إلى السلطة الفلسطينية، والتي تصل قيمتها إلى 50 مليون دولار شهرياً. وجاء في البيان أنه بالإمكان تحويل هذه الأموال عن طريق الآلية الجديدة.

وقالت المصادر الإسرائيلية ايضً أن البيان تطرق إلى المسيرة السياسية وطالب إسرائيل بإجراء مفاوضات مع أبو مازن. وفي الوقت نفسه طالب الفلسطينيين بتفكيك المنظمات المسلحة والإمتناع عن تنفيذ هجمات على إسرائيل. كما تضمن إدانة للتعرض للمدنيين الفلسطينيين من قبل إسرائيل، ومواصلة بناء المستوطنات وجدار الفصل، من خلال المطالبة بـ"وقف العمليات التي تهدد حل الدولتين وتتعارض مع القانون الدولي".

كما تضمن البيان عدم الإعتراف بأي تغيير على حدود العام 1967 بدون موافقة الطرفين، وذلك في إشارة إلى تصريحات إيهود أولمرت بشأن ترسيم الحدود من قبل إسرائيل حتى العام 2010، سواء بموافقة الفلسطينيين أو بدونها.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018