الاتحاد الاوروبي لم يجد دليلا على ابادة شعب في دارفور

الاتحاد الاوروبي لم يجد دليلا على ابادة شعب في دارفور

قال الاتحاد الاوروبي، اليوم الاثنين، ان بعثة تقصي الحقائق التابعة له في السودان لم تجد دليلا على حدوث ابادة جماعية في منطقة دارفور المضطربة ولو أن هناك عنفا واسع النطاق.

وقال بيتر فيث، وهو مستشار لخافيير سولانا، منسق الشؤون الخارجية بالاتحاد الاوروبي في مؤتمر صحفي، عقب عودته من زيارة للسودان "لسنا في وضع ابادة جماعية هناك."

غير انه استطرد قائلا "ولكن من الواضح أن هناك اعمال قتل واسعة النطاق تدور هناك في صمت وبطء وإحراق للقرى على نطاق كبير نسبيا."

ووصف الكونجرس الامريكي حملة نهب وقتل وإضرام حرائق في دارفور بانها ابادة جماعية حيث يتهم متمردون الحكومة بأنها تُسلح ميليشا الجنجويد العربية لتنفيذ حملة تطهير عرقي ضد القرويين ذوي الاصل الافريقي.

وتنفي الحكومة الاتهامات وتقول ان الجنجويد خارجون على القانون.

وابلغ فيث مؤتمرا صحفيا ان لديه بعض الشكوك بشأن رغبة الحكومة السودانية في التعاون لنزع سلاح الجنجويد التي خلقت حملتهم على قرى دارفور أزمة انسانية في المنطقة.

ولكن فيث اضاف ان الاتحاد الاوروبي وغيره من الاطراف الدولية ليس لديها فيما يبدو اي خيار اخر سوى التعاون مع الخرطوم لتحقيق السلام في المنطقة لان ايا من هذه الاطراف غير مستعد للقيام بعملية عسكرية كبرى هناك.

وقال فيث "هناك شكوك الى حد ما بشأن رغبة حكومة السودان في القيام بواجبها لحماية مواطنيها المدنيين ضد الهجمات."

واضاف فيث انه يأمل في أن يلتزم السودان باتفاقه مع الامم المتحدة الذي وافق بموجبه على نزع سلاح الجنجويد والجماعات الاخرى الخارجة على القانون واقامة مناطق امنة للنازحين ومواجهة الكارثة الانسانية.

وتقول الامم المتحدة ان القتال في دارفور تسبب في نزوح نحو مليون سوداني من ديارهم.

وامام السودان الان ثلاثة اسابيع فقط لإظهار انه جاد في نزع سلاح الميليشيا او مواجهة عقوبات من جانب الامم المتحدة.

وقال فيث ان بعثته اوصت بارسال نحو 30 من ضباط الشرطة للتعاون مع السلطات السودانية في حل ازمة دارفور ولكن اتخاذ قرار بهذا الشأن يتوقف على الدول الاعضاء بالاتحاد الاوروبي.

وسوف يبحث الاتحاد الاوروبي ايضا تقديم دعم في مجال الامداد والتموين لبعثة حفظ السلام التي يعتزم الاتحاد الافريقي ايفادها للمنطقة.

ويقول محللون كثيرون ان البعثة المزمعة للاتحاد الافريقي والمؤلفة من 300 رجل من رواندا ونيجيريا ليست كافية لاحتواء العنف في دارفور