الصحفي البريطاني، هونام يغادر اسرائيل، اليوم

الصحفي البريطاني، هونام يغادر اسرائيل، اليوم

من المنتظر ان يغادر اسرائيل، بعد ظهر اليوم، الجمعة، عائدا الى بلاده، الصحفي البريطاني، بيتر هونام، اثر الفضيحة التي احدثتها عملية اعتقاله، مساء امس الاول، واضطرار اسرائيل، مساء امس، الى اطلاق سراحه، تلافيا للمزيد من الانتقادات والاحراج على الساحة الدولية.

وكان الشاباك الاسرائيلي قد قرر، مساء امس، اطلاق سراح هونام، بعد 24 ساعة من اعتقاله في القدس الشرقية على خلفية اتصالاته بخبير الذرة، مردخاي فعنونو واللقاء الصحفي الذي اجرته مواطنة اسرائيلية مع فعنونو، والذي يقال انه تم تصويره لصالح هونام لنشر مقتطفات منه في فيلم يعده هونام حول قضية فعنونو.

وحسب مصادر مطلعة استهدف الاعتقال منع هونام من نقل اشرطة الى الخارج يقال انها تتضمن لقاء مع فعنونو، وهو الامر الذي تعتبره اسرائيل يخالف القيود التي فرضتها على فعنونو قبل اطلاق سراحه، في نيسان الماضي.

وفي اول تصريح له فور خروجه من السجن قال الصحفي البريطاني ان على اسرائيل ان تخجل من اعتقاله ومن عملية التحقيق معه...مضيفا ان اسرائيل تتفاخر بكونها دولة غربية والدمقراطية الوحيدة في الشرق الاوسط، لكنها ابعد ما تكون كذلك.

وكشف انه تم التحقيق معه في قبو متعفن تفوح منه روائح كريهة وقال: اذا كنت انا الذي حظيت بمساندة القنصل البريطاني ومحاميين ممتازين قد تعرضت الى مثل هذه المعاملة فما هو حال اولئك الذين اخضعوا للتحقيق في هذه الأقبية دون أن يكون لهم أي ظهر مساند؟

وتوجه الى الصحفيين الاسرائيليين قائلا: عليكم ان تفعلوا شيئا ضد ذلك.

وهاجم هونام الاجهزة الامنية الاسرائيلية موضحا ان ان التحقيق معه تمحور حول شبهات تتعلق بالتجسس على القدرات النووية الاسرائيلية . هذا امر مضحك، انهم يؤسسون ادعاءهم على معلومات خاطئة، برأيي لم يقوموا بعملهم كما يجب"

ويأتي اطلاق سراح الصحفي اثر سلسلة " جلسات مستعجلة " عقدها المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية، ميني مزوز مع عدد من الجهات الامنية وممثلي النيابة العامة في وقت كان اجتمع فيه وزير القضاء الاسرائيلي، يوسيف لبيد بالسفير البريطاني لدى اسرائيل وبحث معه ايضا موضوع اعتقال الصحفي هونام علما ان الاجتماع كان مقررا بين الاثنين في وقت سبق علمية الاعتقال ...

من جهته، اعتبر مردخاي فعنونو، اسير الذرة المحرر من السجون الاسرائيلية، ان اعتقال هونام يأتي في اطار الحرب المتواصلة ضده وضد مؤيديه وضد اولئك الذين يريدون كشف الاسرار النووية الاسرائيلية.

وكان جهاز الشاباك الاسرائيلي قد اعتقل هونام مساء امس الاول الاربعاء، عندما كان في طريقه الى رمات غان للقاء رئيسة اللجنة الاسرائيلية من اجل فعنونو، ياعيل لوطان.
وزعم الشاباك انه اعتقل هونام لارتكابه مخالفات امنية. وساد الاعتقاد منذ البداية بأن لاعتقال هونام علاقة بالفيلم الذي يعده حول مردخاي فعنونو، الذي كان هونام قد كشف، على لسانه، قبل 18 عاما، اسرار فرن الذرة الاسرائيلي، في صحيفة "ساندي تايمز" البريطانية.

وكانت محكمة الصلح في القدس قد اصدرت، مساء (الأربعاء 26.5) امرا يمنع نشر أي تفاصيل حول ظروف إعتقال هونام. كما منعته من التقاء محاميه افيغدور فالدمان، الا ان مزوز قرر رفع هذا الحظر والسماح لفالدمان بالتقاء موكله في وقت ساد فيه الاعتقالد بأنه سيتم تمديد اعتقال هونام في ساعات المساء. الا ان الشاباك قرر اطلاق سراحه، دون اي توضيح.