الهيئة العامة للأمم المتحدة تقرر وجوب إنسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة عام 1967

الهيئة العامة للأمم المتحدة تقرر وجوب إنسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة عام 1967

اتخذت الجمعية العامة للأمم المتحدة الليلة الماضية ستة قرارات، وصفتها التقارير الإسرائيلية بأنها في صالح الفلسطينيين، من بينها مطالبة إسرائيل بتفكيك المستوطنات والإنسحاب من الأراضي التي احتلتها عام 1967، وبضمنها القدس وهضبة الجولان.

كما طالب الهيئة العامة بإقامة دولة فلسطينية في حدود الرابع من حزيران إلى جانب إسرائيل. وقد جرى التصويت على هذه القرارات في نهاية ثلاثة أيام من المناقشات التي تناولت حقوق الفلسطينيين.

وجاء أن 157 دولة أيدوا الاقتراح بوجوب انسحاب إسرائيل من القدس، وسط معارضة ست دول، هي إسرائيل والولايات المتحدة وجزر مارشال وميكرونيزيا وناورو وبالو، وامتنعت عشر دول عن التصويت، بينها كندا وملدافيا وأوغندا.

كما صوتت 107 دول على وجوب إنسحاب إسرائيل من هضبة الجولان المحتلة، وعارضت ذلك إسرائيل والولايات المتحدة وكندا وميكرونيزيا وجزر مارشال، وامتنعت 60 دولة عن التصويت من بينها استراليا وبلجيكا وإسبانيا وبريطانيا.

وجاء في بيان الهيئة العامة للأمم المتحدة أن مصدر عدم الإستقرار في الشرق الأوسط يعود إلى النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

وقال السكرتير العام للأمم المتحدة، كوفي أنان، بعد اتخاذ القرار، إنه "يجب نفخ روح جديدة في عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، قبل أن يسقط الصراع ضحايا آخرين".

ومن جهتها أبرزت التقارير الإسرائيلية أن القرارات قد اتخذت في الهيئة العامة للأمم المتحدة، وليس في مجلس الأمن، الأمر الذي يعني أنها قرارات غير ملزمة، إلا أنها تعكس الرأي العام العالمي من خلال تأييد أكثر من 100 دولة لهذه القرارات.

وأضافت المصادر ذاتها أن الأمم المتحدة كانت قد اتخذت قراراً آخر وصفته بأنه ضد إسرائيل، قبل أسبوعين، عندما تقرر في الهيئة العامة تشكيل لجنة تحقيق في مجزرة بيت حانون. وفي حينه اتخذ القرار بأغلبية 156 دولة مقابل معارضة سبع دول وامتناع ست دول.
قللت وزارة الخارجية الإسرائيلية من أهمية القرارات التي اتخذت في الهيئة العامة للأمم المتحدة، والداعية إلى تفكيك المستوطنات وانسحاب إسرائيل من الضفة الغربية وقطاع غزة، بما في ذلك القدس، وإقامة دولة فلسطينية، والإنسحاب من الجولان العربي السوري المحتل. واعتبرت وزارة الخارجية أن مثل هذه القرارات غير متزنة تتخذ بشكل تلقائي في الأمم المتحدة منذ عقود وأنها لا تؤدي إلى السلام، ولا يوجد أي معنى لها لكونها تأتي من باب الضريبة الكلامية..

ورداً على قرارات الهيئة العامة قال نائب المدير العام لما يسمى "المنظمات الدولية" في وزارة الخارجية الإسرائيلية، روني لاشنو، إن هذه القرارات لا تؤدي إلى السلام. كما ادعى أنها لا تقدم شيئاً للفلسطينيين أو الإسرائيليين!

وأضاف أن هذه القرارات تمس بمكانة الأمم المتحدة وبمدى قدرتها على التدخل في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني. كما ادعى أن الأمم المتحدة تقوم منذ سنوات بشكل تلقائي باتخاذ سلسلة من القرارات بشكل أحادي الجانب وغير متزنة وضد إسرائيل..

ونقل موقع "يديعوت أحونوت" عنه قوله إن وزارة الخارجية لا تتأثر بهذه القرارات، وأشار إلى أنه في السنة الماضية تم اتخاذ 18 قراراً من هذا النوع، وفي هذه السنة سيكون عددها أكبر بسبب الحرب على لبنان..

وبحسبه فإن الإقتراحات المساندة للفلسطينيين تحظى بإغلبية تلقائية في الهيئة العامة للأمم المتحدة، وذلك منذ ثلاثة أو أربعة عقود. وأضاف أنه لا يوجد أي معنى لهذه القرارات، لكون دول العالم تدفع ضريبة كلامية للشأن العربي..

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018