الولايات المتحدة تسعى إلى صياغة مشروع قرار سريع ضد إيران

الولايات المتحدة تسعى إلى صياغة مشروع قرار سريع ضد إيران

أفادت وكالات الأنباء أن الولايات المتحدة سوف تطالب مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بصياغة مشروع قرار، في الأسبوع القادم، لفرض عقوبات اقتصادية على إيران، بذريعة رفضها تجميد تخصيب اليورانيوم، وذلك وفقما صرح به اليوم، وكيل وزارة الخارجية الأمريكية، نيكولاس بيرنز.

وقال بيرنز إنه يأمل أن يكون نص القرار جاهزاً للبحث في الجلسة القادمة لمجلس الأمن، والتي ستعقد الثلاثاء القادم.
وبحسب أقواله لم يحصل أي تقدم في مناقشات الدول الخمس الأعضاء في مجلس الأمن، الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا، بالإضافة إلى ألمانيا بشأن مسألة العقوبات.

ويأتي هذا النشر في أعقاب الخلافات التي تجلت بين الدول الخمس بشأن إمكانية فرض العقوبات على إيران. ونقل ع مصدر كبير مشارك في المباحثات، أن هناك اتفاقاً بين الأطراف حول عدم استجابة طهران لمطالب الأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية. إلا أنه، كما يبدو، فإن الولايات المتحدة، التي تطالب بفرض عقوبات فورية، تصطدم بمعارضة متصاعدة بهذا الشأن من جانب الدول الأخرى الأعضاء في مجلس الأمن.

ونقل عن المصدر نفسه أن الأطراف لا تزال بعيدة عن التوصل إلى أي اتفاق بشأن الإستراتيجية التي ستتبع، خاصة على ضوء تحفظ الصين، مثل روسيا، من فرض العقوبات، علاوة على كونها تشكك في التهم الموجهة لإيران بأنها تشكل خطراً نووياً، وتطالب صراحة بإجراء حوار مع طهران. كما نقل عن فرنسا ما وصف بأنه نوع من المرونة تجاه إيران.

ونقلت وكالات الأنباء أنه قد تسرب إلى وسائل الإعلام يوم أمس، الخميس، مضمون وثيقة تمت بلوتها من قبل الإتحاد الأوروبي في الأسابيع الأخيرة. وبحسب الوثيقة فإن إيران تجعل المجتمع الدولي منقسماً من خلال ردودها الضبابية على عرض المحفزات الأوروبي. وأن إيران تحاول كسب الوقت من أجل إضعاف الإجماع الدولي ضد برنامجها النووي.

وجاء أن الوثيقة التي وصفت بأنها "سرية" قد أرسلت في الأسبوع الماضي إلى أكثر من 10 عواصم في العالم. وتلخص ردود إيران على الإقتراح الذي تقدمت به الدول الكبرى، والذي تضمن المحفزات الإقتصادية والسياسية مقبل تجميد برنامج التخصيب.

وأشارت تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن موقف إيران المتصلب يعتمد على اعتقادها بأن روسيا والصين ستعارضان فرض عقوبات ضد إيران بسبب علاقاتهما الواسعة معها.

كما جاء أن محادثات بيرنز في ألمانيا يوم أمس مع نظرائه من الدول الخمس قد تركزت حول ضرورة الحفاظ على وحدة الرأي، وماهية الخطوة القادمة.

ونقل عن دبلوماسيين أمريكيين وأروروبيين أن المباحثات تتركز في البداية بفرض عقوبات خفيفة، مثل منع سفر كبار المسؤولين الإيرانيين، وذلك من أجل ضمان التأييد الروسي والصيني. في حين أن العقوبات الصارمة ستشمل تجميد أملاك إيرانية أو فرض قيود تجارية شاملة، إلا أنه من المتوقع أن تعارض ذلك كل من روسيا والصين لأن ذلك سيؤدي إلى تقليص صادرات إيران النفطية.


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018