الولايات المتحدة تسعى لخلق قيادة فلسطينية بديلة قوية وموالية؛ ورايس تبذل جهودا لعقد لقاء عربي إسرائيلي..

الولايات المتحدة تسعى لخلق قيادة فلسطينية بديلة  قوية وموالية؛ ورايس تبذل جهودا لعقد لقاء عربي إسرائيلي..

كشفت مصادر إسرائيلية الجمعة أن الولايات المتحدة تسعى إلى خلق قيادة فلسطينية بديلة موالية للولايات المتحدة تفرض على معارضيها الصلح مع إسرائيل. في حين ذكرت صحيفة الواشنطن بوست أن وزيرة الخارجية الأمريية، كونداليزا رايس، تسعى إلى عقد لقاء قمة تشارك فيه الدول العربية "الاعتدالية" وإسرائيل والاتحاد الأوروبي واللجنة الرباعية.

وحسب الواشنطن بوست تنصب جهود رايس لعقد لقاء تشارك فيه إسرائيل والسعودية وفلسطين ومصر والأردن والأمارات العربية المتحدة، والدول الأعضاء في اللجنة الرباعية، الولايات المتحدة وروسيا، وممثل عن الاتحاد الأوروبي وآخر عن الأمم المتحدة، للتباحث حول المبادرة السعودية. إلا أن السعوديين يرفضون المشاركة.

قبل عدة أشهر ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن مسؤولا سعوديا، يعتقد أنه الأمير بندر، اجتمع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت، سرا في عمان. وقد نفت السعودية وإسرائيل عقد اللقاء.

الولايات المتحدة كانت قد جمدت تحويل 86 مليون دولار للسلطة الفلسطينية في أعقاب اتفاق مكة. وترى أن حكومة الوحدة الفلسطينية لا تتفق مع رؤيتها للواقع الذي تعكف على بلورته في الشرق الأوسط. وقد سعت الولايات المتحدة إلى دعم قوات الرئاسة الفلسطينية بهدف تصفية حركة حماس التي تصنفها في صف "محور التطرف"، وإلى احتضان ودعم القوى المعتدلة حسب رؤيتها.

مصادر إسرائيلية قالت، الجمعة، أن الولايات المتحدة تدرك عدم قدرة محمود عباس على حسم الأمور في الساحة الفلسطينية لصالح سياسة الولايات المتحدة وعقد اتفاق صلح مع إسرائيل وفق الرؤية الإسرائيلية والأمريكية والدوران في الفلك الأمريكي. وكي يتحقق المراد الأمريكي ينبغي أن تكون الحكومة الفلسطينية "قوية وقادرة على فرض الاستقرار ومعتدلة بحيث تبرم صلحا مع إسرائيل".
وأضافت المصادر حسب الخطة الأمريكية: "يتطلع الأمريكيون إلى بناء ركيزة لقوات أمن فلسطينية قوية وموحدة، تؤيد محمود عباس ضد حماس، وبعد ذلك تتوقع الولايات المتحدة أو تسعى لأن يخرج من بين هذه القوات حاكم عسكري، يفرض على معارضيه السلام مع إسرائيل". وأوضحت المصادر أن تنفيذ المهمة ألقي على عاتق المنسق الأمني الأمريكي، الجنرال كيت دايتون.

في استعراضه للأوضاع في مناطق السلطة الفلسطينية قبل اتفاق مكة أمام كبار أعضاء الكونغرس الأمريكي قال دايتون إن " إيران تساعد حماس على التسلح بوتيرة أعلى من تسلح القوات الموالية للرئيس محمود عباس. إذا لم نساعدهم لن يتمكنوا من تحقيق نصر".

سعي الولايات المتحدة إلى خلق قيادة فلسطينية بديلة، ومحاولة تقريب الدول العربية إلى إسرائيل يصبان في نفس الهدف: خلق محور معتدل مكون من دول عربية تصنفها الولايات المتحدة على أنها معتدلة ورئيس فلسطيني قوي ومعتدل (موال) إلى جانب إسرائيل.

رايس ستبدأ جولة في المنطقة للمرة الرابعة خلال أربعة أشهر، وستفتتح جولتها في أصوان في مصر باجتماع اليوم، السبت مع وزراء خارجية مصر والسعودية والأردن والإمارات، التي تعتبرهم الولايات المتحدة "الرباعية العربية" أو "الدول العربية الاعتدالية".

تتوقع الولايات المتحدة من تلك الدول أن تطبع علاقاتها مع إسرائيل وإقامة علاقات تجارية معها. ويبدو أن رايس تبنت وجهة نظر وزيرة الخارجية الإسرائيلية، تسبي ليفني "التطبيع أولا ثم السلام".
ستلتقي رايس يوم الأحد مع أولمرت وليفني، وستنتقل إلى رام الله للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومن غير الواضح إذا كانت ستلتقي وزير الخارجية الفلسطيني زياد أبو عمرو.

قبل مغادرتها الولايات المتحدة أوضحت رايس أن الولايات المتحدة لم تغير موقفها بشأن مطالب الحد الأدنى من الحكومة الفلسطينية- الاعتراف بإسرائيل والاتفاقيات التي وقعت معها ونبذ العنف.