بضغط من الولايات المتحدة، مجلس الأمن يمتنع عن إدانة العدوان الإسرائيلي

بضغط من الولايات المتحدة، مجلس الأمن يمتنع عن إدانة العدوان الإسرائيلي

رغم تواصل العدوان الإسرائيلي على الضفة الغربية وقطاع غزة، ورغم التصعيد في جرائم الحرب التي يرتكبها الإحتلال الإسرائيلي من جهة قصف المدنيين، نساءاً وأطفالاً بوجه خاص، وقصف المنشآت الحيوية مثل مولدات الكهرباء ومحطات المياه، إلا أن مجلس الأمن الدولي امتنع عن إدانة إسرائيل في الجلسة الطارئة التي عقدت لمناقشة الأوضاع في قطاع غزة. وكان قد طلب المراقبون الفلسطينيون إدانة العدوان وإجبار إسرائيل على وقف عملياتها في القطاع، إلا أن النقاش انتهى بدون بقرار أو تلخيص رسمي، وذلك بسبب معارضة الولايات المتحدة!

وكانت قد تقدمت الجزائر، التي تقف على رأس مجموعة الدول العربية الأعضاء في الأمم المتحدة، بالإقتراح الذي عرضته قطر، الدولة العربية الوحيدة في مجلس الأمن.

ونقل عن نائب المندوب الإسرائيلي في الأمم المتحدة، داني كرمون، قوله أثناء المناقشات في الجلسة، إن "إسرائيل تعمل في إطار الدفاع عن النفس"، وألقى بمسؤولية التصعيد على عاتق السلطة الفلسطينية، كما طالب بإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير!

ونقلت إذاعة الجيش "غاليه تساهل" عن كرمون قوله إنه من غير المستبعد أن تجري محاولات أخرى من قبل الفلسطينيين والدول العربية لمواصلة النقاش حول الأوضاع في قطاع غزة في مجلس الأمن لإصدار قرار بإدانة ممارسات إسرائيل.

وبحسب أقواله، فإن إسرائيل ستضطر لمواجهة مسألتين أمام المجتمع الدولي والأمم المتحدة، حول الوضع الإنساني للفلسطينيين في القطاع واختطاف الوزراء وأعضاء المجلس التشريعي المنتخبين من حركة حماس.

ومن جهته، فإن مندوب الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، جون بولتون، طالب بإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير بدون أي شروط، بزعم أنها الطريقة الافضل لحل الأزمة الحالية. كما طالب إيران وسورية بوقف دعمهما لما أسماه "الإرهاب" وإدانة أسر الجندي الإسرائيلي!!

وتجدر الإشارة إلى أن بولتون كان قد صرح قبل بدء المناقشات أنه " من الناحية العملية، فإن قرار مجلس الأمن في هذا الوقت الحساس غير مستحسن. وعلاوة على ذلك لم يعرض علينا أي مسودة قرار"، على حد قوله.

وفي سياق ذي صلة، أفادت وكالات الأنباء أن المجلس الجديد لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة سوف يناقش بشكل ثابت مسألة خرق حقوق الإنسان في الضفة الغربية وقطاع غزة، وذلك وفقما تقرر يوم أمس، الجمعة، في التصويت الذي جرى في جنيف.

كما تقرر عقد جلسة في الأسبوع القادم لمناقشة المس بحقوق الإنسان الذي تمارسه إسرائيل في الضفة والقطاع.

وجاء أن القرار، الذي يطالب مراقبي الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بتقديم تقرير حول ما يحدث في الضفة الغربية وقطاع غزة في الجلسة القادمة في أيلول/سبتمبر، قد اتخذ بأغلبية 29 دولة مقابل 12 دولة صوتت ضد القرار.

وكان من بين الدول التي صوتت على القرار مصر وإيران ولبنان والأردن والسعودية وسورية. ومن بين الدول التي صوتت ضد القرار بريطانيا وكندا وألمانيا واليابان.

وتناقلت التقارير الإعلامية الإسرائيلية مزاعم السفير الإسرائيلي في المجلس، يتسحاك لافون، بأن "القرار أحادي الجانب وغير معتدل"، على حد زعمه!!وشن المندوب الأمريكي في الأمم المتحدة حملة تحريض على سورية وإيران، مطالباً الأولى باعتقال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل وإغلاق مقار فصائل المقاومة الفلسطينية في دمشق!

فقد اتهم بولتون سورية بالمسؤولية عن "الوضع الخطير في الشرق الأوسط نتيجة دعمها للإرهاب".

واعتبر بولتون أن "الأمور لم تكن لتؤول إلى ما آلت عليه لو لم تكن سوريا تدعم وتؤوي إرهابيين"، على حد تعبيره!

كما طالب الرئيس السوري بشار الأسد بدعم الجهود الدولية لحل الأزمة بغزة، معتبرا أن" أولى الخطوات بهذا الشأن هي اعتقال خالد مشعل" الذي وصفه بـ "بالإرهابي الدولي المعروف والعضو بحماس" وإغلاق "المقار الإرهابية المختلفة بدمشق"!

وذكر المسؤول الأميركي أن" أحد المتطلبات الأساسية لإنهاء هذا الصراع -من وجهة نظر الولايات المتحدة القاطعة- هو أن "تنهي الحكومتان السورية والإيرانية دورهما كراعيتين رسميتين للإرهاب وأن تدينا بشكل لا لبس فيه أعمال حماس بما في ذلك أسر الجندي الإسرائيلي"!!

وتأتي تحريض بولتون على سورية في أعقاب توجيه دمشق رسالة إلى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان، تدين فيهما تحليق طائرات إسرائيلية فوق أراضيها مؤكدة أن ذلك "انتهاك صارخ للقانون الدولي واستفزاز غير مبرر ضد سوريا".

وطلب سورية من مجلس الأمن "أن يضطلع في هذا الظرف الخطير بدوره في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وإرغام إسرائيل على إنهاء احتلالها للأراضي العربية".

وأضافت الرسالتان أن "إسرائيل التي تنتهك القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة بشكل يومي في الأراضي الفلسطينية المحتلة لا تتورع عن توجيه اتهامات لا أساس لها لأطراف أخرى".

وأوضحت الرسالة السورية، التي أوردت نصها وكالة سانا الرسمية، أن إسرائيل تعيش في أزمة داخلية بسبب عدوانها على الفلسطينيين الأمر الذي دعاها "لتصديرها إلى الخارج والتهرب من متطلبات السلام العادل والشامل وفق قرارات الأمم المتحدة".

وقالت سانا أن أن المضادات السورية الجوية قامت بإطلاق النار على طائرتين عسكريتين إسرائيليتين حلقتا فوق الساحل السوري، مجبرة إياهما على مغادرة المجال الجوي للبلاد.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018