بعد استبعاد مصر ودعوة إسرائيل كضيفة الشرف: دعوة إلى مقاطعة معرض الكتاب الدولي في إيطاليا

بعد استبعاد مصر ودعوة إسرائيل كضيفة الشرف: دعوة إلى مقاطعة معرض الكتاب الدولي في إيطاليا

بعد أن تم استبعاد مصر وإرجاء توجيه الدعوة لها لتكون ضيف الشرف في معرض الكتاب الدولي في تورينو في إيطاليا، قامت إدارة المعرض بتوجيه الدعوة إلى إسرائيل وذلك بهدف الاحتفال بـ 60 عاما على قيامها. وعلى الفور تشكلت حركة مقاطعة دعت إلى مقاطعة المعرض.

وعلم موقع عــ48ـرب أن قلة قليلة من "الكتاب والمثقفين" من الداخل، قاموا بتوجيه رسالة إلى إدارة المعرض يطلبون فيها أن تتم دعوتهم رسميا للمشاركة في المعرض، وذلك بعد أن تم استبعادهم لكونهم عربا وفلسطينيين.

وفي رسالته إلى موقع عــ48ـرب، قال الناشط قتيبة يونس، وهو إبن قرية عارة في المثلث والمقيم حاليا في تورنو، إنه يقام في مدينة تورنو، مثل كل عام، معرض الكتاب الدولي. وككل سنة تقوم إدارة المعرض بدعوة دولة ما لتكون ضيف الشرف. ومن خلال هذه الدعوة تتركز فعاليات المعرض الثقافية والاجتماعية وحتى السياسية في الندوات واللقاءات مع كتاب ومثقفين ونشطاء اجتماعيين وساسة من أجل عرض صورة واقعية لحالة الدولة من جميع نواحيها.

وأضاف في رسالته أن إدارة المعرض قامت في شهر كانون الثاني/يناير بدعوة مصر رسميا، وتم توقيع جميع البروتوكولات والاتفاق على جميع النقاط التنظيمية، إلا أنه وبناء على طلب إسرائيل وتحت ضغطها تم إرجاء الدعوة لمصر للسنة القادمة متذرعين بحجج سخيفة.

ونتيجة للضغط الإسرائيلي فقد تم إقرار إسرائيل كضيف شرف، وذلك للاحتفال بمرور 60 عاما على قيامها. ورغم الاحتجاجات من قبل أفراد وقوى سياسية متعاطفة ومتضامنة مع القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، فقد قررت الإدارة المذكورة أعلاه المضي قدما في تنفيذ هذا المشروع السياسي الذي يهدف إلى "تبييض" صفحة إسرائيل السوداء من خلال مثقفيها وكتابها، بهدف كسب الرأي العام الإيطالي والأوروبي، نتيجة لانحسار وتراجع التأييد لهذا الكيان.

وأضاف أن الاحتجاجات تحولت إلى حركة مقاطعة قطرية، داعية الإدارة إلى التراجع عن هذه المواقف وعن هذا المشروع. وبعد التأييد للمقاطعة والذي أعلنته اتحادات الطلاب العرب، بدأت هذه النشاطات تحتل حيزا ومكانة أرعبت الجميع، فبدأت حملة مضادة لمهاجمة كل من يدعو إلى مقاطعة إسرائيل. والتهم التي توجه لنا هي كالعادة: ضد السامية ( Antisimitism) وضد الكتاب والثقافة، وحملة إعلامية تهدف إلى تهميش كل من يدعو لمقاطعة إٍسرائيل أو معرض الكتاب الإسرائيلي.

وأشار إلى أنه قد انضم مؤخرا لهذه الحملة بعض المثقفين العرب سواء في إيطاليا أو خارجها. وقامت قلة من أفراد الجالية الفلسطينية والجاليات العربية بالدعوة علنا للمشاركة في أعمال المعرض، إذا قاموا بتقديم لائحة أسماء لكتاب ومثقفين فلسطينيين من عرب الداخل، وطلبوا من إدارة المعرض دعوتهم رسميا للمشاركة بعد أن كانت قد شطبت أسماءهم لكونهم عربا وفلسطينيين.

واختتم رسالته بالقول إن الأفراد المنتفعين والمتخاذلين يتواجدون في كل مكان، وهذا لا يثير الدهشة قطعا، لكن مشاركة الكتاب في هذا الحدث السياسي يشكل سابقة خطيرة جدا، حصيلتها التشرذم والانشقاق بين صفوف الشعب ومثقفيه. وبما أن تواجدهم هنا في تورنتو يهدف إلى تسويق المشروع الإسرائيلي، ولإعطاء ومضة ديمقراطية لأهداف إدارة معرض الكتاب الدولي، فإننا ندعو جميع الأخوة إلى الأخذ بالحذر من الوقوع في هذا الفخ القذر.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص