بعد الكونغرس، مجلس الشيوخ يتبنى تعهدات بوش لشارون

بعد الكونغرس، مجلس الشيوخ  يتبنى تعهدات بوش لشارون

بعد يوم من مصادقة الكونغرس الاميركي على تبني "رسالة التعهدات" التي سلمها الرئيس الامريكي جورج بوش الى رئيس وزراء اسرائيل، اريئيل شارون، في 14 نيسان الماضي، صادق مجلس الشيوخ الاميركي، باغلبية ساحقة، ايضا، على تبني هذه الرسالة، في قرار يرسخ الانحياز الاميركي لاسرائيل.

وقد صادق على القرار 95 عضوا من أصل 100 عضو في المجلس. ويتعهد القرار بـ"ضمان امن اسرائيل ورفاهيتها كدولة يهودية" وضمان حدود يمكن الدفاع عنها، وتعزيز وترسيخ مقدرة اسرائيل الدفاعية لحماية ذاتها في مواجهة كل تهديد".

ويفصل القرار الذي عارضه ثلاثة من اعضاء المجلس، فقط، "التزامات رئيس الحكومة الاسرائيلية باخلاء مستوطنات معينة، في اطار خارطة الطريق"

ويؤكد قرار مجلس الشيوخ، "دعم بوش لخطة شارون ويطالب الفلسطينيين بوقف الكفاح المسلح و"العنف" ضد الاسرائيليين، من كل مكان". كما "يطالب المؤسسات الفلسطينية وقف "التحريض" المزعوم ضد اسرائيل.

ويطالب القرار القيادة الفلسطينية بالعمل باصرار ضد ما يسميه "الارهاب"، بما في ذلك، العمل المتواصل، المركز والناجع لتفكيك مقدرات "الارهاب" وقواعده"!

ويطالَب الفلسطينيون بموجب هذا القرار، بتنفيذ اصلاحات جوهرية وشاملة، وبتأسيس دموقراطية برلمانية، ومنح الصلاحيات لرئيس الوزراء. ويحدد مجلس الشيوخ، ان "الامن لن يتحقق طلما لم تتعاون اسرائيل والفلسطينيين في الحرب ضد "الارهاب".

ويخول مجلس الشيوخ في قراره، اسرائيل بمواصلة عدوانها على الاراضي الفلسطينية تحت ستار " الدفاع عن الذات في مواجهة "الارهاب"، بما في ذلك القيام بخطوات ضد التنظيمات "الارهابية" التي تهدد المدنيين الاسرائيليين".!

ويؤكد قرار مجلس الشيوخ تبنيه لكل ما ورد في رسالة بوش، التي ترفض الانسحاب الى حدود الرابع من حزيران 1967، بادعاء ان ذلك ليس منطقيا. كما يرسخ الموقف المعارض لحق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم، ويعتبر ان "توطينهم يجب ان يتم داخل الدولة الفلسطينية وليس داخل اسرائيل".

وبالنسبة لجدار الفصل العنصري الذي تقيمه اسرائيل على الاراضي الفلسطينية يعتبر القرار، ان الجدار ليس ثابتاً، ولا يحدد، بشكل مسبق، الحدود الدائمة. ويقول ان بناء الجدار يجب ان يأخذ في الاعتبار الاحتياجات الامنية (لاسرائيل) وتأثيره على حياة الفلسطينيين.
وكان الكونغرس الاميركي قد صادق، امس الاول، على قرار مشابه، باغلبية ساحقة. حيث ايده 407 نواب وعارضه 9 نواب فيما امتنع 3 نواب عن التصويت. وجاء في القرار ان مجلس النواب "يتبنى بدفء" تعهدات بوش.

يشار الى ان مشروع القرار تقدم به الحزبان الجمهوري والدمقراطي الامريكيان بواسطة النائبين توم ديلاي الجمهوري وستانليهوير الدمقراطي. وقالت مصادر الكونغرس ان "الاثنين امتدحا قدرتهما على التوحد حول الموضوع الاسرائيلي بالرغم من الخلافات السياسية بينهما"! واضافت المصادر ان الاثنين "شددا على التأييد الشديد من جانب الولايات المتحدة على حق اسرائيل بالدفاع عن نفسها وبالحفاظ على الطابع اليهودي لاسرائيل".

ورحّب رئيس الحكومة الإسرائيلي، أريئيل شارون، بقرار الكونغرس الأمريكي وقال : "لقد حظي هذا الموقف بمفعول ملزِم. إنه يوم عظيم في حياة دولة إسرائيل. إن الدعم الذي حظيت به إسرائيل من الكونغرس يُعتبر من الإنجازات الهامة التي شهدتها دولة إسرائيل منذ إقامتها".

كما امتدح وزير الخارجية الإسرائيلي، سيلفان شالوم، هو الآخر قرار الكونغرس، وذلك أثناء لقائه مساعد وزير الخارجية الأمريكي، ويليام بيرنز.

وقال شالوم: "أودّ تهنئة الكونغرس على قراره. إنه قرار هام للغاية، لا يشير إلى التزام الإدارة الأمريكية فحسب تجاه إسرائيل، بل إلى التزام الكونغرس أيضًا. أنوي التحدث قريبًا مع أعضاء الكونغرس، الذين هم أشابين القرار".

وزعم شالوم أن رئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات، سيحاول عرقلة تنفيذ الإصلاحات المزمع إجراؤها في السلطة الفلسطينية، حيث قال: "إنني أشكك الآن أيضًا في ما إذا كان سيوافق على القيام بعمليات ضد التنظيمات "الإرهابية". هناك المزيد من دول العالم، التي تعتقد اليوم أن عرفات لا يستطيع مواصلة الاضطلاع بدور مركزي في السلطة الفلسطينية"!!