بوش يعترف للمرة الأولى بوجود سجون سرية تابعة للمخابرات المركزية في أوروبا..

بوش يعترف للمرة الأولى بوجود سجون سرية تابعة للمخابرات المركزية في أوروبا..

اعترف الرئيس الأمريكي، جورج بوش، يوم أمس الأربعاء، بوجود سجون سرية تابعة للمخابرات المركزية (سي آي إيه) موزعة في كافة أرجاء العالم، حيث يتم احتجاز من يشتبه بهم بتنفيذ عمليات "إرهابية".

وبحسب بوش، فإن هذه السجون يحتجز فيها عدد قليل من المعتقلين، ممن يشتبه بعلاقتهم بعمليات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، وضرب المدمرة "كول" في اليمن عام 2000، والهجوم على سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا عام 1998.

وقال بوش في خطابه إنه كان من الضروري نقل المعتقلين إلى مكان يمكن احتجازهم فيه بشكل سري، لإتاحة المجال للمختصين بالتحقيق معهم ومحاكمتهم!!

يشار إلى أنه للمرة الأولى يعترف بوش بوجود سجون التابعة للمخابرات المركزية، وهي مسألة كانت مصدر احتكاك بين الولايات المتحدة وحلفائها في أوروبا، وبين الإتحاد الأوروبي وبولندا التي اشتبها بوجود هذه السجون على أراضيها.

وكان الإتحاد الأوروبي قد أشار إلى أن المخابرات المركزية كانت قد نقلت أسرى في رحلات جوية سرية في أوروبا إلى دول يمكن تعذيب المعتقلين فيها.

وكانت قد تناقلت وكالات الأنباء أنه من المتوقع أن تمنح لـ 12 معتقلاً المحتجزين في هذه السجون الحماية القانونية المنصوص عليها في ميثاق جنيف. وجاء نقلاً عن مصادر مقربة من الإدارة الأمريكية، أن التغيير في مكانة المعتقلين المحتجزين يشمل جميع المعتقلين، بما فيهم خالد شيخ محمد، أحد مخططي هجمات الحادي عشر من سبتمبر، ورمزي بن شيبة أحد قادة تنظيم "القاعدة".

وكانت قد كشفت منظمة العفو الدولية معلومات، قبل عدة شهور، عن الرحلات السرية التي تنظمها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية لاستنطاق معتقلي ما يسمى ا"لحرب على الإرهاب"، وصلت حوالي 1600 رحلة، أغلبها استعمل المجال الجوي الأوروبي، لكن أيضا المجال الجوي لدول بالشرق الأوسط وآسيا.

وقالت العفو الدولية في تقرير مطول بعنوان "تحت الرادار: رحلات سرية إلى التعذيب والاختفاء" إن CIA لم تخرق فقط القانون الدولي المتعلق بمنع التعذيب، لكن أيضا قوانين الطيران المدني، بلجوئها في تغطيتها لعملياتها إلى خدمة شركات خاصة تؤجر طائراتها ولا تستفسر كثيرا فيما ستستخدم.

كانت وكالات الأنباء قد أفادت أن رئيس لجنة التحقيق التابعة للإتحاد الأوروبي، بشأن السجون السرية التابعة للإستخبارات المركزية الأمريكية، ديك مارتي، قد أكد أن دول الإتحاد الأوروبي كانت تعلم بأن الولايات المتحدة تستخدم مقاولي تعذيب خارج أراضيها!!

وكانت قد كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، في وقت سابق، النقاب عن قيام الرئيس الاميركي بالتحايل على القانون في مسائل تعذيب الاسرى والمعتقلين، وذلك من خلال منحه صلاحيات لجهاز الاستخبارات CIA تسمح له باستجواب وإرسال المعتقلين في قضايا تتعلق بما يسمى الإرهاب إلى دول أجنبية للتحقيق معهم، حيث تمكن ممارسة أشكال مختلفة من الضغوط على المعتقلين لا تسمح بها القوانين بالولايات المتحدة.

وذكرت الصحيفة من بين الدول التي تلجأ اليها الاستخبارات الأميركية للتحقيق مع المعتقلين عدة دول عربية بينها " السعودية ومصر والأردن".


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018