ثغرات خطيرة في معلومات المخابرات البريطانية قبل حرب العراق

ثغرات خطيرة في معلومات المخابرات البريطانية قبل حرب العراق

وجد تحقيق اعلنت نتائجه اليوم، الاربعاء، ان معلومات المخابرات البريطانية بشأن الاسلحة العراقية قبل الحرب بها "ثغرات خطيرة" لكن رئيس الوزراء البريطاني، توني بلير، لا يتحمل شخصيا أي مسؤولية.

وقال اللورد باتلر للصحفيين بعد اذاعة التقرير الذي قال ان صدام حسين لم يكن لديه اسلحة محظورة مهمة جاهزة للاستخدام قبل الغزو الامريكي البريطاني "لا يتحمل شخص واحد اللوم. كانت هذه العملية جماعية."

وقال اللورد باتلر انه لا توجد أدلة على ان الحكومة البريطانية شوهت عن عمد معلومات المخابرات قبل الحرب لدعم غزوها للعراق.

لكن اللورد باتلر قال للصحفيين انه بينما كانت هناك ضغوط لا لزوم لها على المخابرات فان التحقيق الذي اجراه وجد انه "لا توجد محاولة متعمدة من جانب الحكومة للتضليل."

وتعكس هذه النتائج تقرير لجنة مجلس الشيوخ الامريكي في الاسبوع الماضي الذي انتقد اجهزة المخابرات الامريكية لمبالغتها في الخطر الناجم من العراق لكنه لم يجد ما يشير الى ان الرئيس الامريكي جورج بوش ضغط على المحللين للتوصل الى نتائج سلفا.

وخلص التقرير المنتظر منذ فترة طويلة الذي اذيع يوم الاربعاء والذي أعده اللورد باتلر الى ان العراق "لم يكن لديه مخزونات كبيرة من الاسلحة الكيماوية أو البيولوجية ان كان لديه هذه المخزونات أصلا في حالة مناسبة لنشرها أو خطط لتطويرها بهدف استخدامها."

وأضاف ان لجنة المخابرات المشتركة التابعة للحكومة أعدت ملف الاسلحة العراقية في عام 2002 بحيث يعكس المعلومات المتاحة لكنها كانت تعمل في ظل مناخ مشحون سياسيا وهي تسعى للحياد والموضوعية.

وقال باتلر انه في المستقبل يجب ان يكون هناك خطا فاصلا بطريقة واضحة بين الذين يقومون بتقييم معلومات المخابرات والذين يروجون للسياسات.

وفي ملف سبتمبر ايلول 2002 الذي جمعته لجنة المخابرات المشتركة قال بلير ان العراق لديه اسلحة بيولوجية وكيماوية يمكنه استخدامها خلال 45 دقيقة من اصدار الامر بذلك.

ولم يعثر على هذه الاسلحة حتى الان بعد أكثر من عام من الاطاحة بصدام.

من ناحية اخرى قبل توني بلير رئيس الوزراء البريطاني النتائج التي توصل اليها التحقيق واعترف اليوم بانه من غير المرجح العثور على مثل هذه الاسلحة.

وقال بلير امام البرلمان "لم يكذب احد. ولم يختلق احد المعلومات ولم يضف احد اشياء الى ملف (سبتمبر عام 2002) بطريقة تتنافى مع نصيحة اجهزة المخابرات."

وقال تقرير اللورد باتلر "نستخلص انه كان هناك ضعف خطير حيث ان تحذيرات لجنة المخابرات المشتركة بشأن قصور معلومات المخابرات التي اثرت على احكامها لم تكن واضحة تماما في الملف."

واضاف التقرير "ورأينا بعد الاطلاع على المادة كلها هو ان الاحكام التي وردت في الملف ... ذهبت الى أبعد الاحتمالات في معلومات المخابرات المتاحة."

وقال "وصف رئيس الوزراء في بيانه الى مجلس العموم في يوم نشر الملف بأنه (شامل وتفصيلي وحجة) ربما دعم هذا الانطباع