صحيفة الاندبندنت البريطانية تدين جرائم العدوان الاسرائيلي على لبنان

صحيفة الاندبندنت البريطانية تدين جرائم العدوان الاسرائيلي على لبنان

مازال الشأن اللبناني يحظى باهتمام واسع في الصحف البريطانية التي خلت تقريبا من تغطية باقي شؤون الشرق الأوسط، وركزت في تغطيتها على رصد الأزمة وخلفياتها.

"كم يجب أن يموت من الأطفال جراء الهجمات الاسرائيلة قبل أن نرفض عبارة (خسائر جانبية)، ونبدأ في الحديث عن محاكمة أولئك الذين ارتكبوا جرائم ضد الانسانية". هكذا كتب روبرت فيسك في مقاله بصحيفة الاندبندنت والذي كان الموضوع الرئيسي للصحيفة تحت عنوان "ارحموا الأبرياء".

ومضى فيسك يقول في مقاله "الطفلة الملقاة كدمية بالية رمز للحرب اللبنانية الأخيرة". وأضاف قائلا "إن تلك الطفلة الملقاة إلى جوار سيارة كان من المفترض أن تنقلها وأسرتها إلى مكان آمن رمز لهذه الحرب، لقد أطيح بها من العربة هي وعائلتها بينما كانوا يهربون من قريتهم في الجنوب اللبناني".

وأضاف قائلا "ونظرا لمقتل والديها في هذه الغارة الاسرائيلية فان اسم هذه الطفلة مازال غير معروف".

وأردف قائلا "ورغم ذلك فان قصة هذه الطفلة موثقة تماما، وهي تعكس قصة سكان قرية مروحين الذين أمرتهم القوات الاسرائيلية بالمغادرة ثم تعرضت قافلتهم لقصف الطيران الحربي الاسرائيلي مما أسفر عن مقتل 20 شخصا".

وقال فيسك في مقاله في الاندبندنت "ومازال الأبرياء يموتون في الغارات الجوية الاسرائيلية في أنحاء لبنان، ومنهم خمسة مدنيين لقوا حتفهم في هجوم صاروخي إسرائيلي على منزلهم قرب النبطية".

يتابع "لماذا تهاجم إسرائيل وتدمر مصنعا للألبان في البقاع وهو أكبر مصنع للألبان في لبنان؟ ولماذا تدمر المصنع الذي يمثل المستورد الرئيسي لمنتجات بروكتر آند جامبل في بشمون؟ ولماذا يدمرون مصنع صناديق ورقية خارج بيروت؟ ولماذا تهاجم إسرائيل قافلة عربات إسعاف؟ فهل هذه جميعا أهداف "إرهابية"؟

"ولماذ تهاجم إسرائيل حي الأشرفية ذي الأغبية المسيحية في بيروت؟ هل يخفي حزب الله أسلحته في منطقة مسيحية؟".

وأضاف قائلا "وفي بيروت والنبطية زعم الأمن اللبناني اعتقال متعاونين كانوا يعلمون البيوت والسيارات بالفسفور لارشاد الطائرات الحربية الاسرائيلية، في نفس الوقت قال جهاد عزور وزير المالية اللبناني إنه تم تدمير 45 جسرًا في أنحاء لبنان وتشريد ربع مليون لبناني".

ونشرت الاندبندنت إلى جانب المقال صورة كبيرة لطفلة ملقاة على قارعة الطريق وهي واحدة من الذين لقوا حتفهم في الغارة الاسرائيلية على المدنيين المغادرين من قرية مروحين.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018