في محكمة لاهاي، القدوة: الجدار سيجعل حل الدولتين مستحيلا وسيضم اجزاء كبيرة من الاراضي الفلسطينية

في محكمة لاهاي، القدوة: الجدار سيجعل حل الدولتين مستحيلا وسيضم اجزاء كبيرة من الاراضي الفلسطينية

تواصل فلسطين و14 دولة ومنظمة عربية واجنبية، محاكمة الاحتلال الاسرائيلي وجدار الفصل العنصري في محكمة العدل الدولية في لاهاي، التي بدأت، في تمام الساعة 11 من صباح اليوم، الاثنين، الاستماع الى الدعاء الفلسطيني في الملف الذي حولته الامم المتحدة الى المحكمة، بهدف اعداد وجهة نظر قانونية تحدد المكانة القانونية لجدار الفصل العنصري الذي تشيده اسرائيل في الاراضي الفلسطينية المحتلة.

وتواصل المحكمة اليوم الاثنين، وغدا الثلاثاء وبعد غد الاربعاء، الاستماع الى مواقف الدول المساندة للموقف الفلسطيني. وتستمع المحكمة بعد ظهر اليوم الى افادة ممثلي جنوب افريقيا والجزائر والعربية السعودية وبنغلادش، فيما ستستمع، غدا الثلاثاء، الى ممثلي بليز وكوبا واندونيسيا والاردن، ومدغشقر وماليزيا والسنغال. وتختتم الجلسات، بعد غد الاربعاء، بالاستماع الى السودان ومنظمة المؤتمر الاسلامي والجامعة العربية.

وكان أول المتحدثين امام المحكمة، اليوم، سفير فلسطين لدى الامم المتحدة، ناصر القدوة.

وقال القدوة ان هذا الجدار "سيجعل حل الدولتين للصراع الاسرائيلي الفلسطيني مستحيلا من الناحية العملية."

وأبلغ القدوة المحكمة، التي تضم 15 قاضيا في قصر السلام في لاهاي، ان "الجدار لا يتعلق بالأمن بل يتعلق بتكريس الاحتلال وضم فعلي لأجزاء كبيرة من الأراضي الفلسطينية."

وأضاف "الجدار اذا استكمل سيترك للشعب الفلسطيني نصف أراضي الضفة الغربية فقط على شكل جيوب معزولة وغير متصلة."

وتقاطع اسرائيل جلسات محكمة العدل قائلة ان القضية سياسية وان المحكمة غير مختصة بنظرها. لكن رغم أن قرار المحكمة لن يكون ملزما تخشى اسرائيل أن يشجع صدور حكم ضدها على اتخاذ خطوات نحو فرض عقوبات دولية عليها وهو ما أبدى القدوة أمله بحدوثه.

وقال القدوة انه يأمل أن يؤدي حكم محكمة العدل الى نفس الخطوات الدولية التي أعقبت رأي المحكمة الصادر عام 1971 بأن احتلال جنوب افريقيا لناميبيا غير قانوني. وأدى ذلك القرار الى فرض عقوبات على جنوب افريقيا.

وأضاف "نعتقد اعتقادا راسخا بأن هذا الرأي الاستشاري يمكن أن يؤدي الى تطورات ايجابية بل وقد يؤدي لسلسلة أحداث تشبه تلك التي أسفر عنها رأي المحكمة الاستشاري بشأن ناميبيا."

وقال مسؤولون ان المحامين الفلسطينيين سيبلغون القضاة أن الحاجز غير قانوني وينتهك القانون الدولي لابتلاعه قطعا كبيرة من الاراضي المحتلة منها جيوب حول المستوطنات اليهودية إضافة الى أنه يزيد من معاناة الشعب الفلسطيني. وقد يستغرق صدور قرار من المحكمة بضعة أشهر.

ورافق افتتاح الجلسة تظاهرات نظمها، في الصباح، المؤيدون لاقامة الجدار، وهم من جندتهم السلطات الاسرائيلية والتنظيمات الصهيونية واليهودية من شتى انحاء العالم. اما في سلاعات بعد الظهر فجرت تظاهرات مؤيدة للموقف الفلسطيين المطالب بهدم الجدار وانهاء الاحتلال.