مجموعة دراسة العراق ستوصي بانسحاب القوات الامريكية من القتال

مجموعة دراسة العراق ستوصي بانسحاب القوات الامريكية من القتال

قال مصدر مطلع على مداولات مجموعة دراسة العراق أن المجموعة الأمريكية التي تضم أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي قررت أن توصي بأن يحول الجيش الأمريكي مهامه في العراق من القتال إلى لعب دور مساعد في العراق على مدى العام المقب.

وقال المصدر يوم الأربعاء إن اللجنة المستقلة ستوصي بسحب القوات الأمريكية الى القواعد الأمريكية داخل العراق وفي المنطقة في إطار مسعى الجيش الأمريكي للانسحاب من القتال.

وقال المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه لان التوصيات لن تنشر قبل السادس من ديسمبر كانون الاول "الأمر الأساسي هو (أن المجموعة) تدعو إلى تحول من دور قتالي إلى دور مساعد."

وكان كثيرون في واشنطن يأملون أن يمهد تقرير المجموعة الطريق أمام الولايات المتحدة كي تخلص نفسها من حرب تزداد دموية واستياء شعبيا أو على الأقل أن يضع توصيات بشأن كيفية المضي قدما بشكل يجتذب كلا من الديمقراطيين والجمهوريين.

ومن المتوقع أن يكون لتوصيات اللجنة ثقل سياسي كبير حتى لو تجاهلها الرئيس الأمريكي جورج بوش ولا سيما بعد أن حزبه الجمهوري خسر السيطرة على الكونجرس في انتخابات التجديد النصفي التي أجريت في السابع من نوفمبر تشرين الثاني الجاري وهيمن عليها استياء الناخبين الشديد من حرب العراق.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد ذكرت في وقت سابق أن اللجنة لم تحدد جدولا زمنيا واضحا للانسحاب المقترح لكن المصدر قال "هناك مؤشر من نوع ما، في التقرير،يتناول توقيت إكمال ذلك...في وقت ما من العام المقبل."

وذكرت الصحيفة أنه حتى مع سحب الألوية القتالية الأمريكية في العراق وعددها 15 فان أكثر من 70 ألف أمريكي من المدربين وخبراء الإمداد وأفراد الرد السريع قد يبقون في البلاد.

ورفض المصدر القول أن كان التقرير دعا إلى سحب عدد معين من الجنود الأمريكيين.

وأضاف أن توصيات المجموعة ستشمل دعوة لعقد مؤتمر إقليمي قد يقود إلى محادثات أمريكية مباشرة مع إيران وسوريا اللتين تتهمهما الولايات المتحدة بتأجيج العنف في العراق.

ويقود مجموعة دراسة العراق المؤلفة من عشرة أعضاء وزير الخارجية الأمريكي الأسبق جيمس بيكر وهو جمهوري وصديق مقرب لعائلة بوش والنائب الديمقراطي السابق لي هاملتون.

وأمر بوش وزارة الدفاع (البنتاجون) ومجلس الأمن القومي بإجراء مراجعات مماثلة وأبدى استعداده لإجراء تعديلات والاستماع لمقترحات الآخرين بمن فيهم مجموعة دراسة العراق.

لكنه لم يبد حماسا كبيرا لتغيير جذري في الإستراتيجية مثل خفض عدد الجنود.

ودعا بعض الديمقراطيين إلى انسحاب تدريجي يبدأ في غضون أربعة إلى ستة أشهر. ويوجد في العراق الآن نحو 140 ألف جندي أمريكي. وقتل أكثر من 2800 جندي منذ العدوان الذي قادته واشنطن في مارس آذار 2003 .

وقال بوش في لاتفيا يوم الثلاثاء "سنظل مرنين وسنجري التغييرات اللازمة للنجاح... لكن هناك شيئا واحدا لن أفعله.. لن أسحب قواتنا من المعركة قبل إتمام المهمة."

ويرفض بوش ومسؤولون في البيت الأبيض حتى الآن فكرة التفاوض مباشرة مع سوريا وإيران من أجل إرساء دعائم الاستقرار في العراق. وتلخصت رسالتهم في أن إجراء مثل هذه المحادثات أمر يرجع لحكومة العراق وأن الولايات المتحدة كجهة خارجية يتعين عليها عدم التدخل.

وفي ظل ازدياد التكهنات بشأن توصيات المجموعة ومع تفاقم العنف في العراق إلى مستويات جديدة الشهر الجاري قال محللون وخبراء انه لا توجد حلول سحرية للخروج من الأزمة وأن المجموعة تواجه عمليا مهمة مستحيلة.
وقال أنطوني كوردزمان المحلل بمركز الدراسات الإستراتيجية والدولية للصحفيين يوم الأربعاء "أعتقد أن احتمالات أن يزيد الأمر سوءا وألا نستطيع احتواءه هي الأعلى حتى الآن."

وقدم كوردزمان تقييما اتسم بالتشاؤم الشديد بشأن قدرة القوات العراقية على توفير الأمن على المدى القريب قائلا "الواقع هو أنه من بين الكتائب العراقية التي يفترض أنها تشكلت والتي تقف في المقدمة فان قسما صغيرا فقط هو الموجود فعلا ويملك قدرات قتالية."

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019