واشنطن تعمل على إرسال قوات من حلف الناتو، لا تضم جنوداً أمريكيين، إلى جنوب لبنان..

واشنطن تعمل على إرسال قوات من حلف الناتو، لا تضم جنوداً أمريكيين، إلى جنوب لبنان..

صرحت مصادر سياسية في واشنطن لموقع "يديعوت أحرونوت" على الشبكة، يوم أمس الثلاثاء، أنه فيما عدا الموافقة العامة على الحاجة إلى قوة ذات صلاحيات لنشرها على طول الحدود بين لبنان وإسرائيل، لم يتم الإتفاق على أي شيء آخر، وذلك قبل المؤتمر الخاص الذي يعقد في روما، والذي يشارك فيه وزراء خارجية في أوروبا والولايات المتحدة والشرق الأوسط، والتي ستتناول القوة الدولية ذات الفاعلية في مركز محادثاتها.

وجاء أن إسرائيل قد أبلغت المؤتمر أنها لا تعارض أن تكون القوات الدولية من قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو)!! إلا أن إسرائيل اشترطت، وتوافقها الولايات المتحدة في ذلك، ألا يكون من بين القوات جنود أمريكيون، بذريعة تجنب احتمال حصول احتكاك بينهم وبين جنود الجيش الإسرائيلي!

ونقلت أسبوعية "تايم" أن الولايات المتحدة تعمل على إرسال قوات من حلف شمال الأطلسي إلى جنوب لبنان لنشرها على طول الحدود مع إسرائيل، بعكس قوات الطوارئ الدولية (اليونيفيل) التي أرسلت للمراقبة وينتهي تفويضها في الشهر الحالي، وتم تمديد التفويض لمدة شهر آخر).

وبحسب الأسبوعية فإن القوات التي سيتم إرسالها ستعمل بموجب البند السابع لميثاق الأمم المتحدة، وتكون لها صلاحيات العمل العسكري مقابل ما أسمته "التهديدات على السلام، وخرق السلام وأعمالاً هجومية"!

أما صحيفة "نيويورك تايمز" فقد كتبت أن هناك حاجة لقوات دولية ذات قدرات عسكرية، ولكن لا يوجد دولة، من بين الدول القوية، معنية بإرسال جنودها إلى المنطقة، فالولايات المتحدة غارقة في العراق وأفغانستان ومواقع مواجهة أخرى في العالم، قد أوضحت أنها لا تنوي المشاركة في القوة الدولية. وكذلك بريطانيا تشعر أنها ملتزمة أكثر تجاه العراق ومواقع أخرى. أما ألمانيا فهي لا تزال مترددة، إلا أنها أعلنت عن استعدادها للمشاركة في القوة الدولية، ولكن بشرط موافقة جميع الأطراف، بما في ذلك حزب الله.

كما جاء أن "نيويورك تايمز" قد كتبت أنه إلى جانب الدعم اللفظي للقوة الدولية، فإن الدول المختلفة تخشى أن يبدو جنودها كمن يتعاونون مع إسرائيل في حربها ضد حزب الله.

وأشارت الصحيفة إلى أن الفرنسيين يعتقدون أن فكرة القوات الدولية هي فكرة متسرعة، في حين أن الأمريكيين لا زالوا يتذكرون قضاء حزب الله على 241 جندياً من جنود المارينز علاوة على 58 مظلياً فرنسياً في العملية التي نفذت في صور في تشرين أول/أوكتوبر 1983. كما أشارت إلى أن حزب الله غير معني بقوة دولية تفصل بينه وبين إسرائيل!

وفي السياق، وبسبب الصعوبة في تركيب القوة الدولية، والإعتراف بأن تفعيل هذه القوة سوف يستغرق أسابيع كثيرة، فقد بدأ الأمريكيون بدحرجة فكرة إقامة قوة مؤقتة يتم نشرها على الحدود فور انتهاك المعارك، إلى جانب الجيش اللبناني.

ونقل عن شبكة "سي أن أن" يوم أمس، أن الإقتراح يشمل إرسال 10 آلاف جندي من تركيا مصر لنشرهم على طول الحدود مع إسرائيل، إلى جانب الجيش اللبناني، ليستبدل الجيش الإسرائيلي بعد انسحابه إلى الخط الأزرق، على أن يتم لاحقاً تشكيل قوة دولية مؤلفة من 30 ألف جندي لاستبدالهم.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018