1120 مليارد دولار حجم تجارة السلاح في العالم ويجري انتاج 14 مليارد طلقة سنوياً..

1120 مليارد دولار حجم تجارة السلاح في العالم ويجري انتاج 14 مليارد طلقة سنوياً..

يعقد بعد غد اجتماع قادة دول العالم في مقر الأمم المتحدة بنيويورك (السادس والعشرين من الشهر الحالي) لبحث قضية الرقابة على التسلح، ومن المتوقع أن يشهد الإجتماع مواجهة مع عدد من الدول الكبرى التي ترفض الالتزام بالقيود المفروضة على صادرات الذخائر والأسلحة الخفيفة.

ووفقاً لما جاء في التقرير الصادر عن معهد الدراسات الدولي من أجل السلام فقد بلغ حجم تجارة السلاح في العالم 1120 مليار دولار خلال العام الماضي.

ويشير التقرير إلى أن التجارة في الأسلحة الخفيفة تشكل أحد أهم مكونات تجارة السلاح في العالم، حيث تستخدم منها اليوم 600 مليون قطعة في مختلف بقاع العالم، وتتسبب بمقتل نصف مليون شخص سنوياً.

ويؤكد التقرير أن تجارة السلاح تتركز في يد خمس عشرة دولة تستأثر بنسبة 84% من إجمالي هذه التجارة العالمية.

وشهد عام 2005 زيادة نسبتها 3% في حجم تجارة هذا السلاح بالمقارنة مع عام 2004.

ويكشف التقرير أيضا أن ذخيرة السلاح الخفيف يتم تصنيعها في ست وسبعين دولة وينتج منها 14 مليار طلقة في العام الواحد.

وفيما وقعت 43 دولة فقط في السابع من الشهر الحالي في مدينة جنيف على اتفاقية لمكافحة انتشار السلاح الخفيف والذخائر المتعلقة به. فإن التقرير يؤكد أن دولاً كثيرة من بينها إسرائيل، رفضت التوقيع على الاتفاقية.

بينما تفاخر وزارة الأمن الإسرائيلية في زيادة التصدير الأمني (الأسلحة) لدرجة أن تصدير السلاح أصبح أحد المركبات الأساسية للأقتصاد الإسرائيلي، أكد تقرير صدر عن "أمنستي" على دور إسرائيل الكبير في تجارة الأسلحة في العالم وتغذية الحروب في العالم والتي يسقط نتيجتها أكثر من نصف مليون إنسان يومياً. كما أشار التقرير إلى أن الحكومة العراقية والشرطة العراقية تحصل على السلاح عن طريق تجار أسلحة إسرائيليين.

وبين تقرير"أمنستي إنترناشنال" دور إسرائيل في تجارة السلاح. ويصف التقرير العلاقة بين تجارة السلاح والمس المتزايد بحقوق الإنسان، حيث يقتل أكثر من نصف مليون إنسان في أنحاء العالم سنوياً كنتيجة لاستخدام السلاح، أي بمعدل إنسان واحد في كل دقيقة!

ووصف تقرير أمنستي "المكانة المرموقة" لإسرائيل في سوق تجارة السلاح، بحيث وصل تدريجها في المرتبة السادسة بين الدول المصدرة للسلاح في العالم.

كما أشارت تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أنه لا توجد مواجهة عسكرية أو نزاع إثني أو حرب أهلية في العالم بدون تدخل تجار السلاح الإسرائيليين والمستشارين الأمنيين والمرشدين الإسرائيليين، الذين يبيعون السلاح الإسرائيلي من فائض الأسلحة في الجيش.

كما جاء أنه يصل في كل يوم تقريبا إلى إسرائيل فريق أمني لشراء الأسلحة، يتم استدعاؤه من قبل تجار السلاح وشركات التصدير الأمني.

وفي سياق ذي صلة، دعا ميخائيل كلاشنيكوف مخترع البندقية الهجومية الروسية التي تحمل اسمه وبيعت منها 100 مليون قطعة في العالم، إلى تقليص تجارة الأسلحة في العالم.

وقال كلاشنيكوف في حديث مع إحدى الصحف البريطانية من مناقشة في الأمم المتحدة لقضية تجارة الأسلحة إن "فرض قيود صارمة على من ينتهك اتفاقا دوليا مماثلا أمر لا مفر منه".

ويمكن للبندقية "أي كي 47" (كلاشنيكوف) التي استخدمها الجيش السوفياتي للمرة الأولى عام 1947 أن تكون قاتلة عن مسافة 1500 متر.

وقال كلاشنيكوف إنه لا يشعر بالانزعاج عندما تستخدم أسلحته في معارك تحرير وطنية أو لأغراض دفاعية، لكن الحزن الشديد والغضب يلمان به حين يرى أشخاصا مسالمين يقتلون ويصابون جراء هذه الأسلحة.

ويتميز رشاش كلاشينكوف كما يصفه مصممه بالجمع بين البساطة والأمان والمتانة والجودة العالية. وتستخدم جيوش أكثر من 55 بلدا رشاش كلاشينكوف الذي دخل أيضا في أعلام وشعارات 6 دول. وقد كرس ميخائيل كلاشينكوف أكثر من 50 عاما من حياته للعمل في مصنع الأسلحة في مدينة ايجيفسك الذي يعمل حتى وقتنا الحاضر في الوقت الذي يأسف لاستخدام بندقيته في الحروب الأهلية قائلا: "ابتكرتها للدفاع عن وطني".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018