مستشار أوباما: يجب أخذ التهديدات الإسرائيلية لإيران بجدية

مستشار أوباما: يجب أخذ التهديدات الإسرائيلية لإيران بجدية
مفاعل نتنز

قال مستشار الرئيس الأمريكي للحملة الانتخابية، د. كولين كال إنه يجب أخذ التهديدات الإسرائيلية بشن هجوم على المفاعلات النووية الإيرانية بمنتهى الجدية.

يذكر أن كال كان قد أشغل منصب المستشار الأكبر لشؤون الشرق الأوسط لدى وزير الدفاع الأمريكي، وزار إسرائيل 13 مرة خلال سنتي إشغاله للمنصب. كما يعمل محاضرا في جامعة "جورج تاون"، وباحثا في المعهد لشؤون الأمن في واشنطن "CNAS".

وأجرى كال مقابلة مع موقع "Al-Monitor" الذي يركز على شؤون الشرق الأوسط. ولدى سؤاله عن التهديدات التي يطلقها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو، ووزير الأمن إيهود باراك، قال إنهما لا يخادعان من أجل زيادة الضغط العالمي على إيران، وأنه يجب أخذ التهديدات بمنتهى الجدية.

وأضاف إن العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبية على إيران قد استنفذت، كما أن المفاوضات مع الدول العظمى متجمدة، ولا يبدو أنه من الممكن التوصل إلى حل في ظل الجدول الزمني السريع الذي يضعه الإسرائيليون لإنتاج القنبلة النووية، إضافة إلى أن متخذي القرارات في إسرائيل يشككون بمدى نجاعة الدبلوماسية، علاوة على أن إيران لا تخشى الهجوم الإسرائيلي ولن تتراجع بسبب التهديدات الإسرائيلية.

وتابع أنه "على ما يبدو فإن إسرائيل تدرك أن احتمال شن هجوم أمريكي على إيران قبل انتخابات تشرين الثاني/ نوفمبر هو ضعيف جدا، وليس لأسباب سياسية، مثلما يدعي البعض، وإنما لأنه من غير المتوقع أن تتجاوز إيران "الخط الأحمر" الأمريكي خلال العام الحالي، ولذلك فمن المستبعد أن يؤدي الهجوم الإسرائيلي إلى جر باراك أوباما إلى الحرب قبل الانتخابات".

تجدر الإشارة إلى أن رئيس الأركان المشتركة للجيوش الأمريكية، مارتين دمبسي، كان قد قلل من القدرة العسكرية لإسرائيل في منع إيران من إنتاج قنبلة نووية. وبحسبه فإن إسرائيل تستيطيع تأخير المشروع، ولكنها لا تستطيع تدمير القدرات النووية الإيرانية.

في المقابل، حاول كال التشديد على أنه من المحتمل أن القيادة الإسرائيلية تعمل على إعداد الإسرائيليين للهجوم، وخلق رواية للمجتمع الدولي مفادها أن الدبلوماسية والعقوبات قد فشلتا ولم يبق أمام إسرائيل أي خيار سوى شن الهجوم.

كما نقل عنه قوله إنه "بالرغم من التعهدات الأمريكية باستخدام كافة الوسائل، بما في ذلك العسكرية، لمنع إيران من إنتاج أسلحة نووية، فإن نتانياهو وباراك على قناعة بأنه لا يمكن إعطاء المسؤولية عن أمن إسرائيل لمقاول ثانوي".
 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018