العفو الدولية تدين حكما اسرائيليا بتبرئة الجيش من قتل راشيل كوري، وتعتبره نمطا للإفلات من العقاب

العفو الدولية تدين حكما اسرائيليا بتبرئة الجيش من قتل راشيل كوري، وتعتبره نمطا للإفلات من العقاب
الراحلة راشيل كوري

أدانت منظمة العفو الدولية، اليوم الأربعاء، الحكم الذي أصدرته محكمة اسرائيلية، برّأت فيه الحكومة والجيش من مسؤولية مقتل ناشطة حقوق الإنسان الأميركية راشيل كوري.

واعتبرته المنظمة الحكم نمطا لإفلات الجيش الاسرائيلي من العقاب بسبب الانتهاكات التي يمارسها بحق المدنيين والمدافعين عن حقوق الانسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقالت المنظمة إن الحكم حصّنَ الجنود الاسرائيليين من المساءلة، وتجاهل الخلل العميق في التحقيق العسكري حول وفاة كوري عام 2003، والذي أُنجز خلال شهر، واعتبر أن الجيش الاسرائيلي غير مسؤول عن الأضرار التي وقعت لأن الجرافة التي أودت بحياتها كانت منخرطة في عملية قتالية بمدينة رفح الواقعة جنوب قطاع غزة.

وأضافت أن الحكم تجاهل كذلك الأدلة المادية المقدمة إلى المحكمة، بما في ذلك أدلة شهود العيان، من خلال تمسكها بنتائج التحقيق العسكري الحافل بالعيوب والذي لم يتم الكشف عنه بصورة علنية.

التحقيقات الاسرائيلية تفتقر إلى الاستقلالية والنزاهة

وأشارت المنظمة إلى أن التحقيقات العسكرية الاسرائيلية تفتقر إلى الاستقلالية، والنزاهة، والشفافية، والخبرة المناسبة والسلطات الكافية، كما أن فشل كل من إسرائيل وحكومة حماس في غزة بإجراء تحقيقات ذات مصداقية في الانتهاكات خلال الصراع دفعها للمطالبة بإحالة الوضع في غزة إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وقال سانجيف بيري، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية - فرع الولايات المتحدة، إن "راشيل كوري كانت متظاهرة أميركية سلمية قُتلت أثناء محاولتها حماية منزل فلسطيني من التدمير ببلدوزر عسكري اسرائيلي".

وأضاف بيري أن "السلطات الاسرائيلية وبعد أكثر من 9 سنوات على مصرع كوري، لم تحقق وعودها بإجراء تحقيق شامل وشفاف وموثوق حول مصرعها، وقامت محكمة اسرائيلية بدلاً من ذلك بتأييد نتائج التحقيق العسكري الحافل بالعيوب، وإصدار حكم يحمي الجنود الاسرائيليين من أي مساءلة".

وبينت المنظمة أنها أدانت دوما سياسة إسرائيل في هدم المنازل والمنشآت الأخرى في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي كانت تجري بصورة روتينية في الضفة الغربية، حيث تم هدم أكثر من 600 منزل في العام الماضي، ما أدّى إلى إخلاء نحو 1100 شخص قسريا منها، وقام الجيش الاسرائيلي بهدم 327 منزلاً في الضفة الغربية خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي، ما أدّى إلى تشريد 575 شخصا، وفقا لمكتب الأمم المتحدة لشؤون التنسيق.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018