بان كي مون يقبل طلب انضمام الفلسطينيين إلى المحكمة الجنائية الدولية

بان كي مون يقبل طلب انضمام الفلسطينيين إلى المحكمة الجنائية الدولية

قبل الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، طلب دولة فلسطين الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية، بحسب إعلان المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، اليوم الأربعاء.

وستتيح هذه الخطوة للمحكمة فتح قضايا ابتداء من الأول من نيسان/أبريل المقبل حول جرائم خطيرة ارتكبت على الأراضي الفلسطينية.

وردا على تقديم طلب الانضمام لمحكمة الجرائم الدولية، جمدت إسرائيل تحويل عائدات الضرائب للسلطة الفلسطينية والتي تبلغ 500 مليون شيكل (127 مليون دولار) شهريا، الأمر الذي أسفر عن انتقادات واسعة لتل أبيب، من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عدا عن تقديم الفلسطينيين شكوى رسمية للأمم المتحدة.

وكان رئيس حكومة إسرائيل، بنيامين نتنياهو، طلب من الأمم المتحدة رفض طلب فلسطين الانضمام إلى محكمة الجنايات كما أعلن أن إسرائيل ترفض مثول جنودها أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بتهم ارتكاب جرائم حرب، متعهدا بالدفاع عنهم.

وكانت محكمة الجنايات الدولية التابعة للأمم المتحدة أعلنت أنها تلقت في الأول من كانون الثاني (يناير) الجاري، إعلاناً أودعته الحكومة الفلسطينية بقبول اختصاص المحكمة بدءا من 13 حزيران(يونيو) 2014.

والتاريخ المشار إليه (13 حزيران/يونيو) هو موعد بدء العمليات العسكرية في الضفة الغربية في أعقاب عملية اختطاف المستوطنين في الخليل، والتي أعقبها العدوان على قطاع غزة.

 وقالت المحكمة، في بيان صحفي،  يوم أول أمس الاثنين، إن 'قبول اختصاص المحكمة يختلف عن الانضمام إلى نظام روما الأساسي، الاتفاقية المنشئة لها'.

وفي 2 كانون الثاني (يناير) الجاري، سلمت فلسطين إلى الأمم المتحدة وثائق تتعلق بانضمامها إلى نظام روما الأساسي وباتفاقيات أخرى.

وتعتبر المحكمة الجنائية الدولية 'هيئة قضائية دائمة ومستقلة تحاكم الأشخاص المتهمين بارتكاب أخطر الجرائم التي تثير قلق المجتمع الدولي بأسره، وهي جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب'.

يشار إلى أنه، وبحسب نظام روما الأساسي المنظم لعمل المحكمة ومجالات اختصاصها، فإن قبول اختصاص المحكمة لا يؤدي تلقائياً إلى فتح تحقيق، إذ يعود إلى المدعية العامة للمحكمة أن تقرر توافر الشروط التي قررها نظام روما الأساسي للشروع في التحقيق وأن تطلب، حيث يكون ذلك ضرورياً، إذن قضاة المحكمة الجنائية الدولية لذلك.

وشنت إسرائيل في السابع من تموز(يوليو) الماضي حربا على قطاع غزة استمرت 51 يوما، أدت إلى استشهاد أكثر من ألفي فلسطيني، وإصابة نحو 11 ألفاً آخرين، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، فيما أعلنت وزارة الأشغال العامة والإسكان الفلسطينية،أن إجمالي الوحدات السكنية المتضررة جراء هذه الحرب بلغ 28366

وكان مسؤول حقوقي فلسطيني قال يوم الأحد  الماضي إن الإعلان الفلسطيني الذي قدم للانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية حدد الجرائم المطلوب النظر فيها بما بعد 13 حزيران(يونيو) العام الماضي، أي بعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الصيف الماضي.

وقال شعوان جبارين، مدير مؤسسة «الحق» لوكالة فرانس برس 'محكمة الجنايات الدولية لها اختصاص مكاني وزماني، وتضمن الإعلان الفلسطيني للانضمام إلى المحكمة تحديدا زمانيا هو 13 حزيران(يونيو) من العام 2014'.

وأضاف أن 'اختيار هذا الوقت مرده التاريخ الذي حدده مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة للجنة دولية كلفت بدء التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان خلال الحرب الإسرائيلية على غزة بداية تموز(يونيو) الماضي'.

وكانت إسرائيل شنت حربا على قطاع غزة في بداية تموز(يونيو) الماضي، نتج عنها استشهاد اكثر من ألفي فلسطيني وإصابة أكثر من عشرة آلاف وهدمت آلاف المنازل.

ويعني هذا الأمر ان الملفات التي من الممكن أن يقدمها الجانب  الفلسطيني فقط تشمل قضايا ارتكبت ما بعد 13 حزيران(يونيو) من العام الحالي.

غير أن الإعلان أيضا، حسب جبارين، أشار إلى حق الفلسطينيين بإعلانات أخرى تقدمها إلى محكمة الجنايات الدولية في لاهاي 'حين تقتضي الحاجة'.

وأضاف أن 'بإمكان الفلسطينيين مطالبة المحكمة الدولية البحث في جرائم ارتكبت في العام 2009 وقبل ذلك'.

وحسب قوانين المحكمة، فإنها تستطيع النظر في القضايا المرتكبة ما بعد الأول من حزيران (يونيو) من العام 2002، وهو تاريخ إنشاء المحكمة.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس وقع قرار الانضمام إلى محكمة الجنايات الدولية الجمعة الماضي، وسط معارضة إسرائيلية وتهديدات بان إسرائيل ستلاحق قادة فلسطينيين بشكل مماثل أمام المحاكم الدولية.