أوروبا تحارب الإرهاب بمراقبة شبكات التواصل الاجتماعي

أوروبا تحارب الإرهاب بمراقبة شبكات التواصل الاجتماعي
وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي في صورة تذكارية في ريغا (أ ف ب)

تبنى وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، في ريغا خطة وصفوها بأنها 'ملموسة وطموحة' للتصدي لحملات الدعاية التي تنفذها التنظيمات الإرهابية المتطرفة ومنع تنفيذ هجمات جديدة في أوروبا.

وقال وزير داخلية لاتفيا، ريهاردس كوزلوفسكي، في ختام الاجتماع: 'نحن في وضع صعب لكننا لم نهزم'.

وقال نظيره الفرنسي، برنار كازنوف، إن الهجمات التي أودت بحياة 17 شخصا في باريس مطلع كانون الثاني/يناير 'سرعت العملية (...) كان تحركنا بطيئا للغاية'.

وقال وزير الداخلية البلجيكي، جان جامبون/ قبل بدء الاجتماع “إننا أمام وضع طارىء'. وأكدت بلجيكا إحباط هجمات إرهابية على أراضيها عبر تفكيك خلية جهادية منتصف كانون الثاني/يناير، كما نفذت عدة بلدان أوروبية حملات مداهمة في الأوساط الإسلامية.

وقال كازنوف: 'التهديد قوي، وكل دقيقة ضائعة هي فرصة يمكن أن يستغلها الإرهابيون للتحرك'.

وتم تبني سلسلة من التحركات الملموسة اليوم الخميس في بيان مشترك على أن تناقش خلال القمة الأوروبية في 12 شباط/فبراير في بروكسل.

ويريد الاتحاد الأوروبي أن يتمكن من جعل مراقبة مواطنيه إلزامية لدى مغادرتهم مجال شينغن ودخولهم إليه، خصوصا في المطارات. وتريد بعض الدول كذلك تسهيل أعمال المراقبة العشوائية داخل أراضيها، كما قال وزير داخلية أسبانيا ،خورخيه فرنانديز دياز.

كما يريد الاتحاد الأوروبي وضع سجل أوروبي لمعطيات ركاب الطائرات من أجل التمكن من متابعة تنقلات المشتبه بهم، وقرر كذلك التزود بتكنولوجيا لمتابعة المبادلات على شبكات التواصل الاجتماعي وفك رموز بعض الاتصالات وحجب المواقع والصور والرسائل التي يستخدمها “الجهاديون” لاستقطاب الشباب. وستوكل هذه المهمة إلى الشرطة الجنائية الأوروبية يوروبول.

وسيعمل كذلك على إزالة أسباب تطرف المسلمين في أوروبا ولا سيما داخل السجون، والحيلولة دون تجنيدهم في صفوف الحركات الإسلامية المتطرفة ومنع توجههم إلى مناطق النزاع في سوريا والعراق وليبيا وتحديد أماكنهم عند عودتهم إلى أوروبا لشل قدرتهم على إلحاق الأذى. 

وهناك ما بين ثلاثة آلاف وخمسة آلاف أوروبي التحقوا بالجهاديين عاد منهم 30% إلى أوروبا.

ويسعى الاتحاد الأوروبي إلى التحرك ككتلة واحدة وليس بصورة فردية وغير منظمة كما هي الحال الآن.

وهو ما أشار إليه دو كيرشوف اليوم الخميس بقوله 'على الاتحاد الأوروبي أن يعمل ككتلة لا كدول متفرقة كما يفعل حاليا'.

ويفترض أن تسهل هذه التدابير المشتركة تطبيق التدابير المتخذة على المستوى الوطني، مثل قرار فرنسا سحب وثائق الهوية والسفر من المشتبه برغبتهم بالالتحاق بتنظيمات جهادية في العراق وسوريا. وسيتم إبلاغ الدول الأخرى باسمائهم من خلال نظام معلومات شينغن.

ولكن لتحقيق ذلك ينبغي تعديل وتفسير وتحسين التشريعات والقوانين المعمول بها حاليا، وهي مهمة أوكلت إلى المفوضية الأوروبية ووافق عليها المفوض ديميتريس افراموبولوس الذي أكد في ريغا رغبته في البقاء في منصبه بعد أن أفادت أنباء من اليونان أنه قد يترشح لرئاسة بلاده.

وقال: 'يتوقع المواطنون الأوروبيون أن نتخذ تدابير ولن ادخر أي جهد للاستجابة لهذه التطلعات'.

ويبدو إنشاء سجل أوروبي لمعلومات الركاب مسألة صعبة حيث أن المقترح الذي وافقت عليه الحكومات معطل في البرلمان الأوروبي الذي يطلب ضمانات لحماية هذه المعلومات.

وقال كازنوف: 'نأمل أن يصبح إنشاء سجل أوروبي للمعلومات ممكنا بأسرع وقت' في 2015. وأضاف: 'لهذا سنعمل على إقناع' البرلمان. ويتوجه كازنوف في 4 شباط/فبراير إلى بروكسل للقاء النواب الأوروبيين المعارضين. وقال: 'علينا أن نقدم تنازلات'، ولكن سيتعين عليه بهذا الصدد إقناع البريطانيين المعارضين لأي تعديل للنص.

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة