أوباما يدعو العالم لمكافحة "الوعود الزائفة" للمتطرفين

أوباما يدعو العالم لمكافحة "الوعود الزائفة" للمتطرفين
الرئيس الأميركي باراك أوباما مع نائبه جو بايدن في البيت الاأيض

اعتبر الرئيس الأميركي، باراك أوباما، يوم أمس الأربعاء أن المتطرفين الإسلاميين لا يتحدثون باسم "مليار مسلم" داعيا القادة الغربيين والمسلمين إلى توحيد صفوفهم للتصدي ل"وعودهم الزائفة" و"أيديولوجياتهم الحاقدة".

وقال أوباما متوجها إلى مندوبي ستين بلدا خلال قمة في البيت الأبيض حول مكافحة التطرف أن "الإرهابيين لا يتحدثون باسم مليار مسلم"، مضيفا "أنهم يحاولون ان يصوروا أنفسهم كقادة دينيين ومحاربين مقدسين. هم ليسوا قادة دينيين، إنهم إرهابيون".

وفي مواجهة الهجمات الوحشية المتزايدة التي يشنها الجهاديون في أوروبا والشرق الاوسط، أكد أوباما أنه لا بد من بذل المزيد لمنع الجماعات الجهادية مثل تنظيم الدولة الإسلامية والقاعدة من تجنيد شبان وتحويلهم إلى متطرفين.

وأكد أوباما أن الحرب على الجهاديين هي حرب للفوز بالعقول والقلوب بقدر ما هي حرب في الجو والبر.

وقال إن العمليات العسكرية مثل الضربات الجوية التي يشنها الائتلاف الدولي منذ أشهر على مواقع تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا لا يمكن أن تكون الرد الوحيد على "العنف المتطرف".

وشدد الرئيس الأميركي على وجوب التصدي "لأيديولوجيات المتطرفين وبناهم التحتية، والدعاة، والذين يجندون ويمولون وينشرون الفكر المتطرف ويحضون الناس على العنف" مشيرا إلى أهمية شبكات التواصل الاجتماعي، مذكرا بضرورة التصدي للدعاية الأيديولوجية الخطرة.

وقال إن "المجموعات الإرهابية تستخدم الدعاية الموجهة جدا على أمل الوصول إلى الشبان المسلمين والتلاعب بعقولهم خصوصا من لديهم إحساس بانهم منسيون. هذه هي الحقيقة".

وأضاف "أن الفيديوهات العالية الجودة واستخدام الشبكات الاجتماعية وحسابات الإرهابيين على تويتر صممت للوصول إلى الشباب عبر الانترنت".

كذلك ندد جي جونسون وزير الأمن الداخلي الأميركي باستخدام المنظمات الإرهابية الإنترنت والشبكات الاجتماعية بشكل "بالغ الفعالية والمهارة" مسلطا الضوء على التطور في طريقة تواصلهم التي تعتبر أكثر تطورا بكثير من تنظيم القاعدة "قبل بضع سنوات فقط".

من جانبه وصف وزير الخارجية جون كيري حملة التصدي لتنظيم الدولة الإسلامية بانه "معركة جوهرية لجيلنا".

وحرص أوباما على التأكيد "لسنا في حرب ضد الإسلام، نحن في حرب ضد أشخاص شوهوا الإسلام" نافيا أن يكون هناك "صراع حضارات" بين غرب معاد للإسلام وشرق أوسط متطرف.

وأكد الرئيس الأميركي أن "هؤلاء الإرهابيين هم أولا خطر على المجتمعات التي يستهدفونها. وعلى هذه المجتمعات أن تبادر وتحمي نفسها بنفسها. هذا يصح في أميركا وغير أميركا".

وقال ان "المجتمعات المسلمة تحمل مسؤولية أيضا" في مكافحة المجموعات "الساعية لاكتساب شرعية".

وقال ان تنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة "يعتمدون على المفهوم الخاطئ المنتشر في العالم بأنهم يتكلمون بطريقة ما باسم المسلمين".

وأضاف "على القادة المسلمين أن يبذلوا المزيد لإسقاط المفهوم بأن دولنا مصممة على القضاء على الإسلام" مؤكدا "على الجميع التكلم بشكل واضح جدا".

وشدد عل ضرورة تسوية المشكلات التي "يستغلها الإرهابيون" للتجنيد لافتا إلى دور المدرسة وقال "حين لا يتلقى الشباب أي تربية، يكونوا أكثر تجاوبا مع نظريات المؤامرة والفكر المتطرف".

وكانت رئيسة بلدية باريس، آن إيدالغو، التي شاركت في قمة البيت الأبيض شددت على النقطة ذاتها معتبرة أنه "خلف كل مسار نحو التطرف، هناك فشل مدرسي".

والخميس سيشارك في القمة الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، ووزيرا الداخلية الفرنسي، برنار كازنوف، والبريطانية، تيريزا ماي، ووزيرا خارجية الاردن واليابان، ناصر الجودة وياسوهيدي ناكاياما، وإياد مدني أمين عام منظمة التعاون الإسلامي.

وأسف عدد من خصوم أوباما الجمهوريين لعدم تركيز القمة بوضوح على محاربة الإسلام المتشدد وخصوصا لرفض الرئيس الأميركي التحدث عن "التطرف الإسلامي".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018