هل سيتم شمل إسرائيل في قائمة منتهكي حقوق الأطفال؟

هل سيتم شمل إسرائيل في قائمة منتهكي حقوق الأطفال؟
قصف مدرسة تابعة للأنروا خلال الحرب العدوانية الأخيرة

قالت وثيقة للأمم المتحدة إن وكالات الأمم المتحدة في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 تحدثت عن سقوط عدد مفزع من الضحايا من الأطفال في الحرب العدوانية التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة في صيف العام الماضي، ولكنها انقسمت فيما بينها بشأن ما إذا كان يجب إدراج إسرائيل في قائمة منتهكي حقوق الأطفال.

وقالت صحيفة 'هآرتس' إن الأمين العام للأمم المتحدة يميل إلى عدم شمل إسرائيل في قائمة الدول التي تخرق حقوق الأطفال التي يتوقع، بحسب دبلوماسيين، أن تنشر في مطلع الأسبوع القادم.

ونقلت الصحيفة عن مصادر في الأمم المتحدة أن إسرائيل مارست ضغوطا جدية، عبر قنوات غير مباشرة، في الأسبوع الأخير لضمان عدم شملها ضمن القائمة النهائية، وأن بان كي مون يميل الآن إلى الاستجابة للضغوط.

كما أشارت الصحيفة إلى أن مندوبة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، سامنتا باروز، والسيناتور الجمهوري تيد كروز تحدثا هذا الأسبوع مع الأمين العام للأمم المتحدة، وحاولا التأثير عليه لصالح عدم شمل إسرائيل في القائمة.

وأعدت وكالات الأمم المتحدة على الأرض هذا التقرير السري المؤلف من 22 صفحة، والذي حصلت 'رويترز' على نسخة منه، يوم الجمعة لعرضه على مبعوثة الأمم المتحدة الخاصة لشؤون الأطفال والصراع المسلح، الجزائرية ليلى زروقي، مع إعدادها مسودة للقائمة السنوية.

وقالت مصادر بالأمم المتحدة إن زروقي ضمت الجيش الاسرائيلي وحركة حماس في المسودة التي قالت إنها أرسلتها إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي له الرأي الأخير بشأن القائمة.

يشار إلى أن أكثر من 2100 فلسطيني، معظمهم من المدنيين، قد قتلوا في الحرب العدوانية الأخيرة على قطاع غزة، في حين قُتل 67 جنديا إسرائيليا وستة مدنيين إسرائيليين. وقال التقرير إن تقارير أفادت بمقتل نحو 540 طفلا منهم 371 أعمارهم دون سن الثانية عشرة.

واستخدم تقرير وكالات الأمم المتحدة لهجة قوية بشأن الانتهاكات لحقوق الأطفال في حرب غزة. وأرسل هذا التقرير إلى زروقي لمساعدتها في إعداد قرارها بشأن ما إذا كانت ستضم إسرائيل وتنظيمات فلسطينية إلى قائمتها المقترحة التي سترفعها إلى بان كي مون.

وحدد التقرير ما وصفه بقتل وإصابة أطفال فلسطينيين بيد القوات الاسرائيلية، واعتقال أطفال فلسطينيين وهجمات على المدارس. وقال إن هناك حاجة لمزيد من المعلومات بشأن مسألة تجنيد المقاومة الفلسطينية المسلحة للأطفال.

ولكن قال التقرير، في جزء منه، إن رؤساء وكالات الأمم المتحدة على الأرض أخفقوا في التوصل لاتفاق في الرأي بشأن ما إذا كان يتم إدراج إسرائيل في قائمة منتهكي حقوق الأطفال.

وقالت مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة لـ'رويترز' إن إسرائيل تقوم بحملة قوية للحيلولة دون ضمها للقائمة، وأن بان كي مون يميل لعدم ضم إسرائيل.

في المقابل، تلقى بان كي مون أيضا معلومات من جماعات لحقوق الإنسان، من بينها 'هيومن رايتس ووتش' التي تتخذ من نيويورك مقرا لها والتي أصدرت بيانا الأسبوع الماضي، حثت فيه الأمم المتحدة على عدم الرضوخ للضغوط لاستبعاد إسرائيل من القائمة.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية