اليونان: شائعات عن انتخابات مبكرة بعد انقسام الحزب الحاكم

اليونان: شائعات عن انتخابات مبكرة بعد انقسام الحزب الحاكم
متظاهر معارض لخطة التقشف خلال مواجهات في أثينا أمس (أ.ف.ب.)

يجري الحديث في اليونان عن انتخابات تشريعية مبكرة بعد أقل من ستة أشهر على وصول سيريزا إلى السلطة، وذلك غداة تصويت على الاتفاق بين أثينا ودائنيها أدى إلى انقسام داخل الحزب اليساري الحاكم.

وحصل رئيس الوزراء الكسيس تسيبراس على تأييد واسع في البرلمان على إجراءات تقشفية جديدة مثل زيادة ضريبة القيمة المضافة أو إصلاح نظام التقاعد.

وأيد مشاريع القوانين 229 نائبا من أصل 300، لكن تسيبراس خسر أغلبيته البرلمانية.

ويتألف التحالف الذي يقوده تسيبراس بين سيريزا والحزب السيادي اليميني من 162 نائبا. لذلك كان من الممكن أن يقبل بخسارة أحد عشر نائبا للاحتفاظ بالأغلبية المطلقة.

لكن في نهاية المطاف خذله 39 نائبا بينهم 32 صوتوا ضد الإصلاحات وستة امتنعوا عن التصويت وواحد تغيب عن الجلسة.

وبين الذين صوتوا ب"لا" وزير المالية السابق يانيس فاروفاكيس ورئيسة البرلمان التي تتمتع بنفوذ كبير زوي كونستانتوبولو ووزيرة استقالت صباح الأربعاء هي مساعدة وزير المالية ناديا فالافاني.

وهناك أيضا ثلاثة وزراء آخرين صوتوا ضد الإجراءات هم بانايوتيس لافازانيس وزير الطاقة والبنى التحتية وكوستاتس ايزيهوس مساعد وزير الدفاع وديمتريس ستراتوليس مساعد وزير الضمان الاجتماعي.

ولم يعرف بعد ماذا قرر تسيبراس حيال هؤلاء، لكن عددا كبيرا من المعلقين وحتى المقربين من رئيس الوزراء بدأوا يتحدثون عن ضرورة إجراء انتخابات تشريعية جديدة.

فقد قال وزير الداخلية نيكوس فوتسيس لاذاعة ستو كوكينو محللا، إنه "ستجري انتخابات على الأرجح في تشرين الأول/أكتوبر أو تشرين الثاني/نوفمبر حسب التطورات".

وتوقع أستاذ علم الاجتماع في جامعة كريت مانوليس اليكساكيس أن "الحكومة لن تبقى إلى ما بعد أيلول/سبتمبر".

أما توماس يراكيس من معهد مارك لاستطلاعات الرأي، فقال إنه "لن نتمكن من تجنب تطورات سياسية جديدة قبل نهاية العام".

وشعر كثيرون من مؤيدي تسيبراس بخيبة أمل لتوقيعه صباح الاثنين الماضي بعد مفاوضات شاقة خطة اعتبرها البعض "مهينة". وجاء ذلك بعدما رفض 61% من اليونانيين أي إجراءات تقشفية جديدة، في استفتاء جرى في الخامس من تموز/يوليو.

لكن يراكيس رأى أن ما يقوم به متمردو سيريزا "سريالي"، مشيرا إلى أنهم "يقولون إنهم يدعمون الحكومة لكنهم لا يدعمون الإجراءات".

واعترف غابرييل ساكيلاريديس الناطق باسم الحكومة والقريب جدا من تسيبراس، الخميس بوجود "انقسام كبير" في الحزب حاليا.

من جهتها، رأت صحيفة افغي التي تعد ناطقة باسم تسيبراس أنه "عندما نفقد ربع قوانا في البرلمان في تصويت على اتفاق يحمل توقيع رئيس الوزراء وزعيم الحزب، فلا شك أننا نشعر بالإحباط".

وقال الكساكيس إن رئيس الوزراء "بات عالقا بين ناري" المنشقين عن سيريزا والمعارضة. ويبدو الوضع غير مريح لتسيبراس لكنه لا يشكل خطرا. فالمعارضة هشة جدا حاليا.

اما داخل حزب سيريزا فقد أدرك تسيبراس أن نوابه ليسوا "انتحاريين" إلى درجة تطيح حكومة ما زالت تتمتع بشعبية كبيرة. وقال أمام البرلمان إن "الحكومات تسقط عندما تفقد دعم المجتمع وهذا ليس وضعنا". لذلك رأى المعلق السياسي نيكوس ديمو إن تسيبراس قد يخرج أقوى من انتخابات جديدة. وقال إن "معظم اليونانيين لا يريدون العودة إلى الدراخما وسيريزا سيربح من جديد لكن بشكل أوسع هذه المرة".

 

 

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص