أميركا والاتحاد الأوروبي ينتقدان بشدة التوسع الاستيطاني

أميركا والاتحاد الأوروبي ينتقدان بشدة التوسع الاستيطاني
هدم المبنيين في مستوطنة "بيت إيل" بالضفة الغربية، أمس الأربعاء/ تصوير رويترز

أعربت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم الخميس، عن قلقها العميق إزاء قرار الحكومة الإسرائيلية بناء 300 وحدة سكنية جديدة على أراضي فلسطينية في الضفة الغربية ومئات الوحدات في مدينة القدس المحتلة.

وقال نائب المتحدث باسم الخارجية الأميركية، مارك تونر، في بيان "لا تزال الولايات المتحدة تنظر إلى المستوطنات على أنها غير شرعية ونعارض بشدة خطوات توسيع البناء في الضفة الغربية والقدس..".

وأضاف أن "التوسع الاستيطاني يهدد حل الدولتين ويشكك في التزام إسرائيل بحل الصراع من خلال التفاوض".

ودعا الاتحاد الأوروبي في بيان له الحكومة الإسرائيلية إلى مراجعة قراراتها بشأن بناء الوحدات الاستيطانية على أراضي.

واعتبر "أن الخطط الحكومية للنظر في الموافقة على بناء وحدات استيطانية غير مرخصة في الضفة الغربية، من شأنه أن يزيد تقويض إمكانية عملية تنفيذ حل الدولتين".

وأكد على "ضرورة إثبات الحكومة الإسرائيلية التزامها بحل الدولتين ليس فقط من خلال التصريحات، ولكن أيضا من خلال الأفعال".

وأوضح البيان أن "القرارات الأخيرة للسلطات الإسرائيلية بشأن مزيد من التوسع الاستيطاني، يشكك في مدى التزام الحكومة بحل الدولتين عن طريق التفاوض ضمن إطار عملية السلام في الشرق الأوسط"، وأشار إلى أن "المستوطنات غير شرعية بموجب القانون الدولي".

وفور أن باشرت الجرافات الإسرائيلية، أمس الأربعاء، بهدم مبنيين في مستوطنة "بيت إيل"، بموجب قرار من المحكمة العليا، صادق رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، فورا على البدء ببناء 300 وحدة سكنية في المستوطنة، كما صادق على بناء 500 وحدة سكنية في القدس المحتلة.

وفي أعقاب تعليمات نتنياهو، وقع منسق عمليات الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1968، يوآف مردخاي، على مصادقة لتسويق الأراضي للمقاولين تمهيدا لبناء 296 وحدة سكنية في "بيت إيل".

كما صادق نتنياهو على بناء 500 وحدة سكنية في المستوطنات اليهودية المقامة على أراضي القدس المحتلة.

وبحسب مكتب رئيس الحكومة، فإن نتنياهو قرر، في أعقاب مشاورات، الدفع بالبناء والتخطيط لوحدات سكنية جديدة في القدس المحتلة.

وعلم أن نتنياهو صادق على التسويق الفوري لـ91 وحدة سكنية والتخطيط لـ 24 وحدة أخرى في "بسغات زئيف".

كما صادق على بناء 300 وحدة سكنية في "راموت"، و 70 وحدة سكنية في مستوطنة "غيلو"، و 19 وحدة سكنية في مستوطنة "هار حوما" المقامة على أراضي جبل أبو غنيم.

وفي تعقيبه على قرارات نتنياهو، قال وزير المعارف، نفتالي بينيت، إن الحديث عن "رد صهيوني مناسب".

وقال بينيت إن "وظيفة المحكمة أن تحكم، ووظيفة الحكومة أن تبني، وهذا هو الرد الصهيوني الصحيح والمعقول"، وقال "بهذه الطريقة تبنى دولتنا.. نبني إسرائيل ولكن بشكل قانوني".

يذكر أن الوزير أوري أرئيل كان قد صرح في وقت سابق اليوم، كإنذار موجه لنتنياهو، بأنه يتوقع أن يصدر قرار خلال ساعة يقضي بالدفع ببناء وحدات سكنية ردا على هدم مبنيين في "بيت إيل".

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ