كوريا الجنوبية تقصف كوريا الشمالية في أول تصعيد منذ 2010

كوريا الجنوبية تقصف كوريا الشمالية في أول تصعيد منذ 2010
الحدود الكورية- الكورية

أطلقت كوريا الجنوبية الخميس، عشرات القذائف عبر الحدود على كوريا الشمالية بعد أن رصدت صاروخًا أطلقته بيونغ يانغ عبر الحدود الفاصلة بين البلدين بحسب ما أعلنت وزارة الدفاع في سيول.

ويأتي تبادل إطلاق النار في فترة تشهد تصاعدًا للتوتر في المنطقة الحدودية، بعد انفجار ألغام أرضية أدت إلى بتر أطراف عنصرين من دورية لحرس الحدود الكوريين الجنوبيين، في وقت سابق الشهر الحالي، وانطلاق تدريبات عسكرية كورية جنوبية- أميركية مهمة هذا الأسبوع.

 قالت وزارة الدفاع في كوريا الجنوبية اليوم الخميس إن كوريا الشمالية هددت باللجوء إلى عمل عسكري إذا استمر بث الدعاية السياسية ضدها عبر مكبرات صوت على الحدود بين البلدين مطالبة سول بضرورة وقف البث في غضون 48 ساعة.

وقالت كوريا الجنوبية إنها أطلقت عشرات القذائف المدفعية باتجاه الشمال اليوم الخميس بعد أن أطلقت كوريا الشمالية قذيفة على مكبر للصوت كان يبث الدعاية عبر الحدود.

وصرّح متحدث باسم الوزارة إن بلاده رصدت مسار صاروخ أطلق من جهة كوريا الشمالية في منطقة غربية من الحدود الفاصلة بين البلدين. وقال إن الصاروخ "سقط في جهتنا لكنه لم يصب أي هدف عسكري" موضحًا أنه لم يسفر عن ضحايا أو أضرار.

وأفادت الوزارة في بيان بأنه "ردًا على ذلك أطلق جيشنا عشرات القذائف من عيار 155 ملم في اتجاه نقطة إطلاق جيش كوريا الشمالية الصاروخ".

وتابعت أنه "لقد ضاعفنا مستوى التأهب ونراقب بتيقظ تحركات جيش كوريا الشمالية".

وصرّح ممثل السلطات المحلية في مقاطعة ييونشيون التي تبعد حوالي 60 كلم شمال سيول، أن سكّان عدد من القرى الحدودية تلقوا أوامر بإخلاء منازلهم والاحتماء في ملاجئ.

ويتوقع أن يضاعف هذا الحادث من حدّة التوتر الذي تفاقم في الأسابيع الأخيرة بعد انفجار الألغام الأرضية.

وأفادت سيول أن هذه الألغام زرعتها كوريا الشمالية وردّت باستئناف بث التسجيلات الدعائية بصوت مرتفع عبر الحدود، مستخدمة مكبّرات صوت كانت صامتة لأكثر من عقد من الزمن.

ونفى الشمال أي دور له وهدد بقصف "عشوائي" لمكبّرات الصوت إن لم توقف بثها فورًا.

كما هدد بهجمات انتقامية بعد رفض سيول وواشنطن إلغاء مناوراتهما العسكرية السنوية "أولشي فريدوم" التي انطلقت الاثنين وتحاكي ردود الفعل المحتملة على اجتياح يشنه الشمال المزوّد بسلاح نووي.

ويشارك في هذه المناورات عشرات الآلاف من الجنود الكوريين الجنوبيين والأميركيين. وهي إحدى التدريبات السنوية العديدة التي تجريها كوريا الجنوبية والولايات المتحدة مع تأكيدها بأنها دفاعية. لكن بيونغ يانغ تندّد بها بشدة وتعتبرها تدريبًا على اجتياح أراضيها واستفزازًا.

وقد أعلنت لجنة كوريا الشمالية لتوحيد شبه الجزيرة الكورية سلميًا الأسبوع الماضي أن "مثل هذه التدريبات العسكرية المشتركة إعلان حرب". وحذّرت من أن هذه التدريبات قد تفضي إلى مواجهة عسكرية ستتحول إلى "نزاع شامل".

ووقع الهجوم المباشر الأخير على الجنوب في العام 2010 عندما قصف الشمال جزيرة يونبيونغ الحدودية التابعة للجنوب وقتل مدنيين اثنين وجنديين اثنين.

وردت سيول آنذاك بقصف مواقع كورية شمالية ما أثار المخاوف لوهلة من اندلاع نزاع شامل.

ولان الهدنة التي وضعت حدا للنزاع في شبه الجزيرة الكورية (1950-1953) لم تستبدل بمعاهدة سلام فإن الكوريتين لا تزالان تقنيًا في حالة حرب.