الأمم المتحدة خائبة الأمل من موقف أوروبا من اللاجئين

الأمم المتحدة خائبة الأمل من موقف أوروبا من اللاجئين

قالت الأمم المتحدة اليوم الثلاثاء إنها تشعر 'بخيبة أمل عميقة' لفشل وزراء الاتحاد الأوروبي في التوصل إلى توافق نهائي في الآراء بشأن خطة لتوزيع 120 ألف لاجئ على الدول الأعضاء.

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في بيان إن 'هناك حاجة لاتفاق حاسم دون مزيد من التأجيل لتلبية الاحتياجات ولتحرك شجاع يقوم على تضامن كل الدول الأعضاء.'

ووافق غالبية وزراء الداخلية في الاتحاد الأوروبي خلال اجتماعهم في بروكسل أمس الاثنين من حيث المبدأ على تقسيم 120 ألفا من طالبي اللجوء بين الدول الأعضاء إلى جانب قرابة 40 ألفا تم توزيعهم طواعية حتى الآن. لكن تفاصيل الاتفاق المقرر أن يستكمل رسميا في الثامن من تشرين الأول/أكتوبر لا تزال غامضة مع معارضة دول وسط أوروبا الشيوعية السابقة لوجود حصص ملزمة من اللاجئين.

وقالت منظمة الهجرة الدولية إن نحو 464 ألفا و876 لاجئا عبروا البحر المتوسط هذا العام وهو ما يبلغ ضعفي عدد المهاجرين الذين عبروا المتوسط في 2014 كله.

وأضافت المنظمة أن 72 لاجئا يعتقد أنهم لاقوا حتفهم في الأيام القليلة الماضية أثناء محاولة عبور البحر المتوسط من تركيا إلى جزر اليونان.

وفي سياق متصل، قالت وكالة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الحدود (فرونتكس) اليوم إن عددا قياسيا بلغ 156 ألف لاجئ دخل الاتحاد في آب/أغسطس مما يرفع إجمالي الأعداد التي دخلت هذا العام إلى أكثر من 500 ألف. وفي عام 2014 بأكمله عبر 280 ألف لاجئ حدود الاتحاد الأوروبي.

وذكرت فرونتكس أن الشهر الماضي هو خامس شهر على التوالي يشهد أعدادا قياسية من اللاجئين فيما تسعى أوروبا جاهدة للتعامل مع تدفق الوافدين الفارين من الفقر والاضطرابات في الشرق الأوسط وأفريقيا.

اعلنت الشرطة المجرية تجاوز عتبة المائتي ألف لاجئ الرمزية لعدد اللاجئين الذين دخلوا البلاد منذ مطلع العام الحالي، وذلك بعد دخول تشريع جديد أكثر تشددا حيز التنفيذ في البلاد الثلاثاء.

وفي تعداد نشر اليوم، بلغ عدد اللاجئين الذين دخلوا إلى المجر منذ الأول من كانون الثاني/يناير 200778 لاجئا غالبيتهم العظمى عبر الحدود مع صربيا. وتابع القسم الأكبر من هؤلاء طريقهم غربا إلى أوروبا.

وكانت بيانات أعلنتها الشرطة صباح اليوم أفادت بأن رقما قياسيا بلغ 9380 لاجئا دخلوا إلى المجر أمس عشية بدء تطبيق إجراءات متشددة تمنع عبوره للحدود.

وكانت بودابست أغلقت مساء أمس نقطة العبور الرئيسية للمهاجرين من الحدود الصربية. ويتيح التشريع الجديد الذي تبنته بودابست فرض عقوبة بالسجن لمدة ثلاث سنوات لأي شخص يعبر السياج الشائك الذي تمت إقامته على 175 كلم هي طول الحدود مع صربيا.

وأعلنت المجر اليوم حالة الطوارئ في مقاطعتين على الحدود مع صربيا بسبب تدفق اللاجئين.

من جهته، حذر مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الرقمية جونتر أوتينجر من العواقب الاقتصادية لعودة فرض رقابة على الحدود في كثير من الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي.

وقال أوتينجر في تصريحات لصحيفة 'هاندلسبلات' الألمانية في عددها الصادر اليوم 'إن استمرار الرقابة على الحدود لفترة طويلة للغاية يمكن أن يصيب السوق الداخلية وعالم العمل بحالة من الاضطراب الشديد'.

وأشار إلى أنه لا يمكن أن يكون هناك رقابة لكل شخص في القطارات المحلية أو على الطرقات.

وقال: 'علينا تجنب أن يكون هناك خسارة كبيرة في الوقت لجميع من يعيشون ويعملون عن طريق الحدود'.

وأضاف أوتينجر أن فرض رقابة على الحدود لا يعني في الوقت ذاته بداية لنهاية منطقة شينغن، ولكن هذه الرقابة تزيد الضغط على الأوروبيين للتوصل إلى حل مشترك في أزمة اللجوء.

وأوضح أن العمل بنظام الحصص على مستوى الاتحاد الأوروبي وإقامة مراكز لتسجيل اللاجئين سوف يجعل فرض رقابة على الحدود أمرا غير ضروري، وقال: 'كلما تم سن قوانين أوروبية بشكل أسرع، كلما كان ذلك أفضل'.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018