بوتين: نحترم مصالح إسرائيل بسورية وقلق بشأن الضربات الأخيرة

بوتين: نحترم مصالح إسرائيل بسورية  وقلق بشأن الضربات الأخيرة

أعرب الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين ليل الثلاثاء عن قلقه من الاعتداء الإسرائيلي الأخير على موقع عسكري داخل سورية، وقال للصحافيين في أعقاب لقاء الرئيس الأميركي في نيويورك إن 'علينا أن نحترم مصالح اسرائيل' المرتبطة بسورية لكنني عبرت عن القلق بشأن ضربات جوية إسرائيلية.

ولم يستبعد بوتين توجيه ضربات جوية ضد تنظيم “الدولة الاسلامية” (داعش) في سورية لدعم حليفه بشار الأسد، كما اتهم نظيريه الأميركي والفرنسي بالسعي إلى اختيار من يجب أن يحكم سورية.

وردا على سؤال حول الضربات الأخيرة التي وجهتها فرنسا وأستراليا، رفض بوتين استبعاد مثل هذا الاحتمال من قبل قواته المسلحه التي تعزز وجودها منذ أسابيع في سورية. وقال: 'إننا نفكر بالأمر. لا نستبعد شيئا. ولكن إذا كان علينا أن نتحرك فسيتم هذا الأمر من خلال الاحترام الكامل لمعايير القانون الدولي”. وبالمقابل، استبعد الرئيس الروسي إرسال قوات برية قتالية إلى سوريا لضرب تنظيم “داعش”. وقال: 'نفكر بالطريقة التي تجعلنا نزيد من المساعدة للجيش السوري ولكن في ما يتعلق بإرسال قوات برية (...) فإن المشاركة الروسية لا يمكن أن تكون مدار بحث”.

والتقى بوتين الرئيس الأميركي باراك أوباما في الأمم المتحدة، وقال مسؤول أميركي إن الرئيس أوباما والرئيس بوتين اتفقا أثناء اجتماع ليل الاثنين - الثلاثاء على إجراء محادثات بين جيشي البلدين لتفادي صراع أثناء عمليات محتملة في سورية.

واتفق الرئيسان أيضا على استشكاف خيارات لحل سياسي في سورية لكنهما اختلفا بشان مستقبل الرئيس بشار الأسد.

واجتمع أوباما مع بوتين لحوالي 90 دقيقة على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقال المسؤول الأميركي الذي تحدث شريطة عدم نشر اسمه إن اجتماعهما اقتصر على مناقشة مسألتي سورية وأوكرانيا اللتين حظيتا بمساحة زمنية متساوية تقريبا.

وجدد أوباما موقف واشنطن المعروف بأنه يتعين رحيل الأسد وأنه لا يوجد مسار إلى الاستقرار في سورية التي تمزقها الحرب مع بقائه في السلطة.

وقال المسؤول إن المحادثات السياسية ستستمر بين وزيري خارجية الولايات المتحدة وروسيا وإن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ستتولى الترتيبات للمحادثات العسكرية بين البلدين.

وأضاف أنه بحلول نهاية الاجتماع بدت نوايا بوتين واضحة: هزيمة متشددي تنظيم “الدولة الإسلامية” ‘داعش) ومساندة حكومة الأسد.

وفي ما يتعلق بأوكرانيا جدد أوباما دعم الولايات المتحدة لسيادة ووحدة ارضي ذلك البلد وقال إن واشنطن ترى فرصا للتقدم بشأن ما يعرف باتفاقات مينسك للسلام. لكنه عبر عن قلقه بشأن تنفيذ تلك الاتفاقات بما في ذلك خطط للانفصاليين لإجراء انتخابات محلية 'غير مشروعة'.

وفي وقت سابق أعرب بوتين ونظيره الإيراني حسن روحاني عن تضامنهما القوي، وذلك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة حيث طالب الاثنان بعمل دول للتصدي لتنظيم “داعش”.

والتقى الرئيس الروسي أمام الصحافيين نظيره الإيراني، وقال له إن العلاقات بين موسكو وطهران 'تتطور بشكل فاعل جدا'.

وأضاف: 'نحن مرتاحون لتعاوننا خصوصا على المسرح الدولي في المعركة ضد الإرهاب'.

لقاء بوتين - روحاني

ورد الرئيس الإيراني قائلا إن 'العلاقات بين إيران وروسيا تطورت بشكل إيجابي وتصاعدت وتيرتها خلال العامين الماضيين'. وأشاد بشكل خاص بالاتفاق التاريخي حول النووي الإيراني الموقع في 14  تموز/يوليو بين طهران والقوى العظمى (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا).

وأضاف روحاني: 'عندنا أيضا تفاهم جيد حول المسائل الإقليمية' ومن دون أن يذكر مع ذلك النزاعات في سورية والعراق او اليمن.

وأوضح الرئيس الإيراني أن 'كل العالم يعرف من الآن وصاعدا أنه إذا لم تتم تسوية المشاكل في الشرق الأوسط، فان هذا المشاكل ستطال مناطق أخرى وتشمل العالم باسره' معتبرا أن 'روسيا وإيران تلعبان دورا مهما جديا للحفاظ على أمن المنطقة”.

وقال روحاني إن طهران مستعدة للمساعدة في إرساء الديمقراطية في سورية واليمن البلدين اللذين تمزقهما الحرب وألقى على الولايات المتحدة باللائمة في انتشار الإرهاب بالشرق الأوسط.

وقال روحاني في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة 'نحن مستعدون للمساعدة في القضاء على الإرهاب وتمهيد الطريق للديمقراطية”. وأضاف 'مثلما ساعدنا في إرساء الديمقراطية في العراق وأفغانستان نحن مستعدون للمساعدة في تحقيق الديمقراطية في سورية وأيضا اليمن”.

وكان روحاني قال من قبل أن إيران ستساند الدولة السورية والرئيس الأسد 'حتى نهاية الطريق'. ولكنه لم يذكر اليوم اسم الأسد في كلمته.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018


بوتين: نحترم مصالح إسرائيل بسورية  وقلق بشأن الضربات الأخيرة