ميركل: أمن إسرائيل مسألة هامة لكل مستشار ألماني

ميركل: أمن إسرائيل مسألة هامة لكل مستشار ألماني

أفادت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن مسالة أمن إسرائيل كانت وما زالت وسوف تظل هامة لكل مستشار ألماني.

جاء ذلك في المقابلة التي أجرتها ميركل مع صحيفة " يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية ونشرت، اليوم السبت، بعد نشر مقتطفات منها أول أمس الخميس وذلك بمناسبة الذكرى الخمسين لإقامة علاقات بين ألمانيا وإسرائيل والاجتماع السنوي مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو.

وحول خطابها في الكنيست في عام 2008 والذي قالت فيه "كمستشارة ألمانية ، فإن أمن إسرائيل لن يكون مفتوحا للمفاوضات، ذكرت في المقابلة أن "أمن إسرائيل كان وما زال مسألة هامة لكل مستشار ألماني، وسوف تظل كذلك في المستقبل. تصريحي يجب فهمه على نحو شامل. تم قصر التصريح على الجانب العسكري ولكنه يشير إلى التزام أساسي شامل بأمن إسرائيل" مشيرة "أعمل على غرس هذ الإدراك في نفوس الأجيال المقبلة من الشباب وأعمل بالمثل من أجل جعل جيل المستقبل من الشبات يدرك ذلك".

وأضافت أن المحادثات بين الحكومتين الإسرائيلية والألمانية التي أطلقتها في بداية ولايتها سوف تجرى في الأسبوع المقبل للمرة السادسة، متابعة أن "هذه فرصة للحديث عن كل جانب من جوانب علاقتنا، على سبيل المثال التعاون بشأن القضايا العلمية والعمل الثقافي المشترك وتبادل الزيارات الشبابية وتطوير المبادرات التي نطبقها سويا في عدة دول".

وتابعت "إننا نفعل ذلك انطلاقا من إدراكنا بمسؤولية ألمانيا المتواصلة عن تصدع الحضارة إبان المحرقة (الهولوكست) وبالقيم والمصالح المشتركة… إسرائيل رائدة على مستوى العالم في مجالات عديدة منها الثقافة والأبحاث حيث هناك تعاون وثيق مع القطاع العلمي في ألمانيا".

وقالت المستشارة الألمانية إن "العلاقات الألمانية الإسرائيلية تتطور ونعلم أن إسرائيل هى الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط. هذه نقطة هامة، حتى إذا كنا نختلف بشأن قضايا قليلة تتعلق بالاستيطان وحتى إذا كنا نود إجراء مفاوضات صوب تطبيق حل الدولتين". على حدّ تعبيرها.

وحول الأمور المشتركة بين ألمانيا وإسرائيل، أشارت ميركل " في المقام الأول، القيم التي تمثلها إسرائيل وألمانيا في العالم توحدنا، وهى الحرية والديمقراطية والكرامة الإنسانية التي تنطبق على كل رجل وامرأة" .

"وحول عدد من استطلاعات الرأي التي تظهر أن ما بين 40 إلى 60 % من الألمان يقارنون الإجراءات الاسرائيلية حيال الفلسطينيين بمعاملة النازيين لليهود، أوضحت المستشارة الألمانية "المحرقة كمحاولة ممنهجة لمحو اليهود من الوجود جريمة منقطعة النظير. هذا النوع من المقاربة خطأ جسيم ولا يمكن فهمة".

وفيما يتعلق بالدعوات في أوروبا وأمريكا لمزيد من المقاطعة لإسرائيل، قالت ميركل إنه هذه الدعوات لا تعبأ بها.

وحول سورية، ذكرت ميركل أنه "في كل شيء يتعلق بسورية، الشيء الأول يجب أن يكون صياغة إطار سياسي للتوصل الى حل . تعلمنا في الماضي أن التدخل العسكري بدون أن يرافقه رؤية سياسية لا يؤدي إلى نجاح . ولصياغة مثل هذا الإطار، فإننا نحتاج إلى قوى إقليمية إضافة إلى الولايات المتحدة وروسيا. وألمانيا سوف تقوم بدورها وفقا لقدراتها" .

وفيما يتعلق بالقتال ضد داعش، قالت المستشارة الألمانية " قدمنا أسلحة للبيشمركة الكردية لأول مرة في منطقة تشهد صراعا مسلحا ونقوم بتدريب الجنود في العراق للقتال ضد داعش، مما يعنى أننا نشارك عسكريا كجزء من التحالف الكبير ضد داعش".

وحول قضية اللاجئين قالت ميركل إن "اللاجئون أناس فروا من ويلات الحرب الأهلية السورية ومن واجبنا توفير الحماية لهم".

يشار إلى أن ألمانيا استقبلت من كانون ثان/يناير وحتى آب/أغسطس الماضي أكثر من 250 ألف لاجئ ، يشكل السوريون أكبر شريحة منهم.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018