اليونان: الدائنون يباشرون مراجعة برنامج الإنقاذ المالي

اليونان: الدائنون يباشرون مراجعة برنامج الإنقاذ المالي
بيير موسكوفيتشي - مفوض الشؤون النقدية والاقتصادية الأوروبي

قال مفوّض الشّؤون النّقديّة والاقتصاديّة الأوروبيّ، بيير موسكوفيتشي، اليوم الخميس، إنّ ممثّلي الدّائنين الدّوليّين لليونان سيبدؤون أوّل مراجعة لبرنامج الإنقاذ الماليّ الجديد لأثينا، الأسبوع المقبل، بعد أن أدّت بعض الموضوعات الفنيّة إلى تأخّر عمليّة المراجعة.

يذكر أنّ برنامج الإنقاذ الماليّ يفرض على أثينا تطبيق إصلاحات اقتصاديّة مؤلمة، مقابل الحصول على قروض إنقاذ من المانحين الدّوليّين.

يذكر أنّ إنجاز عمليّة المراجعة بنجاح، سيمهّد الطّريق أمام اليونان للحصول على دفعة جديدة من قروض الإنقاذ. كما أنّ إتمام هذه الخطوة يعدّ شرطًا مسبقًا لبدء مناقشة خطّة متوقّعة بشدّة لشطب جزء من ديون اليونان، إلى جانب إشراك صندوق النّقد الدّوليّ في برنامج الإنقاذ الأخير.

في الوقت نفسه فإنّ إتمام عمليّة المراجعة بسرعة مطلوب بشدّة، نظرًا لتدهور حالة السّيولة لدى أثينا مرّة أخرى، حيث تحتاج أثينا إلى توفير سيولة بقيمة 4 مليارات يورو (4.24 مليار دولار) للوفاء بالتزامات تستحقّ بنهاية آذار/مارس المقبل، بحسب تحذير كلاوس ريجلنج، رئيس صندوق الإنقاذ الماليّ لمنطقة اليورو في وقت سابق من الشّهر الحاليّ.

وقال موسكوفيتشي إنّ الفرق الفنيّة على الأرض في أثينا حقّقت تقدّمًا بشأن "موضوعات صعبة متعلقة بالأهداف المالية ونظام التقاعد (اليوناني)"، مضيفا أن كبار المسؤولين سيعودون إلى العاصمة أثينا خلال الأيام المقبلة "لبدء المحادثات أوائل الأسبوع المقبل".

وأضاف المفوّض أن "هذه المحادثات ستعالج الموضوعات الصّعبة وستحتاج إلى بعض الوقت" معربًا عن أمله في عدم تمديد المفاوضات لوقت طويل.

يذكر أنّ عمليّات المراجعة في برامج الإنقاذ الماليّ السّابقة لليونان كانت ستغرق شهورًا في كلّ مرّة، في ظلّ الخلافات بين أثينا والدّائنين، وهم المفوّضية الأوروبيّة والبنك المركزيّ الأوروبيّ وصندوق النّقد الدّوليّ حول الإجراءات الإصلاحيّة المقترحة.

وأحد أهمّ مطالب الدّائنين وفقاً لبرنامج الإنقاذ الحاليّ هو إصلاح نظام التّقاعد في اليونان، في حين أنّ الإصلاحات التي اقترحتها حكومة رئيس الوزراء اليساريّ، أليكسيس تسيبراس، تثير احتجاجات شعبيّة واسعة في أثينا.

من ناحيته، يقول تسيبراس إنّ الإصلاحات ضروريّة للغاية وإلا ستفلس صناديق التّقاعد خلال خمس سنوات.