العلاقة الوثيقة بين إسرائيل وسنغافورة

العلاقة الوثيقة بين إسرائيل وسنغافورة
رئيس حكومة سنغافورة في زيارته لعمان يوم أمس

يبدأ رئيس حكومة سنغافورة، لي شيان يونغ، زيارة رسمية لإسرائيل مع زوجته، تمتد لأربعة أيام، اعتبرتها إسرائيل تاريخية لأنها المرة الأولى التي يزور رئيس حكومة سنغافوري إسرائيل منذ استقلال الجزيرة عام 1965، رغم العلاقات الوثيقة بين الدولتين.

ومن المقرر أن يزور رئيس الحكومة السنغافوري، الذي يرافقه وفد رفيع المستوى يشمل وزير الخارجية ووزير البيئة والموارد المائية ووزير شؤون الدولة، متحف 'يد فاشيم' في القدس المحتلة، ومن ثم 'متحف إسرائيل' والبلدة القديمة، وسيتم منحه دكتوراة فخرية في الفلسفة من الجامعة العبرية في القدس.

علاقة تاريخية وثيقة

منذ استقلال سنغافورة عام 1965 تتواجد على أرضها قوات أمنية إسرائيلية، ولاحقًا فتحت ممثلية لها يترأسها ضابط برتبة لواء، وفي السنوات الأخيرة يشغل هذا المنصب أحد طياري سلاح الجو الإسرائيلي.

وبعد استقلال سنغافورة، قام الجيش الإسرائيلي بإرسال مستشارين وخبراء لتدريب القوات السنغافورية ومساعدتها على بناء جيش نظامي، وكذلك بدأوا ببناء أجهزة الأمن والقانون المختلفة مثل الشرطة ومصلحة السجون وغيرها.

وعلى غرار الجيش والشرطة، قامت سنغافورة بتأسيس لجنة تعنى بشؤون الجامعات والدراسات العليا، وزارت هذه اللجنة خلال سنوات الجامعات الإسرائيلية واكتسبت خبرات منها، بالإضافة إلى مناهج التعليم والمواضيع المطلوبة، لا سيما الهندسية والتكنولوجية في معهد الأبحاث التطبيقية-التخنيون.

أحد أكبر مستوردي السلاح الإسرائيلي

تعتبر سنغافورة إحدى أكثر الدول التي تشتري السلاح الإسرائيلي، وتوجد لبعض شركات تصنيع السلاح الإسرائيلي فروع في الجزيرة الآسيوية، وفي 2010، أوردت تقارير إعلامية أن سنغافورة تنوي شراء منظومة القبة الحديدة من إسرائيل.

واليوم، يستخدم سلاج الجو السنغافوري نظم معلومات من إنتاج شركة 'إلبيت' الإسرائيلية لتشغيل عدد من معداته، وكذلك تستعين بأنظمة معلومات 'هارون' لتشغيل عدد من طائراتها، والتي تنتجها الصناعات الجوية الإسرائيلية.

تسويق منتجات إسرائيل لدى 'أعدائها'

بعد عام 2005، ومع تعاظم مركز سنغافورة في آسيا وتحويلها إلى مركز لآلاف الشركات العالمية، بدأت بتقديم خدمات لشركات إسرائيلية عن طريق تسويق منتجاتها في دول تعتبرها إسرائيل 'عدو' أو لا تقيم معها علاقات دبلوماسية أو تجارية، مثل إندونيسيا وغيرها.

وفي عام 2007، وقعت شركة مقرها في سنغافورة، تتبع مجموعة 'أورمات' الإسرائيلية، عقدًا ضخمًا تبلغ قيمته نحو 200 مليون دولار لتوريد الكهرباء لإندونيسيا لمدة 30 عامًا، وبموجب العقد، أصبحت الشركة الإسرائيلية جزءًا من مجموعة شركات تورد الكهرباء، ومن ضمنها بنك ياباني مسؤول عن تمويل معظم المشروع.

وأوردت تقارير إعلامية في السابق أن شركات إسرائيلية توصل منتجاتها إلى سنغافورة، حيث يتم تغيير غلاف المنتج حتى لا يظهر أنه إسرائيلي، ومن هناك يتم توريدها إلى دول أخرى في العالم، ومنها دول لا تقيم أي علاقات مع إسرائيل.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018