البرلمان الألماني يعترف بإبادة الأرمن

البرلمان الألماني يعترف بإبادة الأرمن
النواب الألمان يؤيدون القرار (أ.ف.ب)

صوت النواب الألمان بغالبية ساحقة، اليوم الخميس، على قرار يعترف بإبادة الأرمن في عهد السلطنة العثمانية، في نص نددت به بشدة أنقرة، الشريك الرئيسي والصعب في مسالة حل أزمة الهجرة في أوروبا.

وصوت نائب واحد ضد النص وامتنع آخر، كما أعلن رئيس مجلس النواب الألماني، نوربرت لامرت، وبما أن التصويت جرى برفع الايدي، لم يتم احتساب الأصوات المؤيدة.

ويشير نص مشروع القانون إلى أن الأرمن تعرضوا لعمليات إبادة جماعية وتطهير عرقي وطرد تعسفي في بداية القرن الماضي من قبل العثمانيين الأتراك بطريقة 'مروعة'.

كما يعرب مشروع القرار عن أسفه 'للدور المؤسف للرايخ الألماني الذي لم يفعل شيئاً لوقف هذه الجريمة ضد الإنسانية، رغم أنه كان حليفا رئيسا للدولة العثمانية'، التي سبقت الدولة التركية الحديثة.

يجدر بالذكر أن البوندستاغ فشل في مناقشة مشروع مماثل في ذكرى مئوية الإبادة عام 2015، وتم تأجيل التصويت مراراً وتكراراً. لذلك يعتقد النُقَّاد أن البرلمان الألماني يستخدم هذا القرار كأداة في المفاوضات مع تركيا، وخاصةً في موضوع أزمة اللاجئين في أوروبا. ففي حين أن تركيا متهمة بتشجيع تدفق اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين نحو القارة العجوز، تسعى بروكسل لترتيب صفقة سياسية مع تركيا للحد من تسونامي اللاجئين القادمين من المناطق المضطربة في الشرق الأوسط وإفريقيا.

من جانبه، أعرب الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، في وقت سابق عن غضبه من التصويت الألماني، قائلاً: 'علاقاتنا مع ألمانيا على مستوى عال. وفي حال انصياعهم لمثل هذه اللعبة، فإن العلاقات ستتوتر. لذا، اعتقد أنهم سيأخذون هذا الأمر بعين الاعتبار.. ليس من الصواب تقييم قرار لم يصدر بعد، فنحن لسنا ملزمين بالأمر من جانب القانون الدولي'.

اقرأ/ي أيضًا | أوباما يتجنب وصف المجازر الأرمنية ب"الإبادة"

وتعترف 20 دولة، بينها فرنسا، بالإبادة الجماعية للأرمن على يد العثمانيين عام 1915. كما اعترف بها البابا فرانسيس أيضًا. وأصدر مجلس النواب الروسي (الدوما) في 15 أبريل/نيسان من عام 1995 بيانا 'حول التنديد بإبادة الشعب الأرميني بين عامي 1915 و1920'.