وزير خارجية فرنسا يصف النظام السوري بازدواجية المعايير

وزير خارجية فرنسا يصف النظام السوري بازدواجية المعايير
وزير الخارجيّة الفرنسيّ، جان مارك آيرولت

أعرب وزير الخارجيّة الفرنسيّ، جان مارك آيرولت، الجمعة، عن 'استيائه الشّديد' حيال قصف مدينة داريا المحاصرة في ريف دمشق، الأمر الذي عرقل توزيع مساعدات إنسانيّة على سكّانها.

وقال آيرولت في مؤتمر صحافيّ في نيويورك 'إنّنا فعلًا أمام ازدواجيّة غير معقولة للنظام' السّوريّ.

وعرقل القصف الجويّ الكثيف الذي قامت به قوّات النّظام السّوريّ على مدينة داريا المحاصرة في ريف دمشق، عمليّة توزيع المساعدات الغذائيّة التي دخلت للمرّة الأولى إلى المدينة ليلًا منذ العام 2012، وفق ما أكّد ناشط محليّ والمرصد السّوريّ لحقوق الإنسان.

وأضاف آيرولت 'ردّ فعلي هو الاستياء الشّديد إلى درجة لا أجد العبارات لوصفه'.

وتابع 'بعد التّشديد خلال أسابيع وأسابيع على ضرورة أن تصل المساعدة الإنسانيّة إلى هذه المدينة التي هي مدينة شهيدة، قال النّظام نعم في نهاية المطاف. لكنّ المساعدات وصلت والقصف تجدّد، وهذا يثبت ازدواجيّة النّظام'.

وأكّد 'أنّه سبب إضافيّ لاستئناف المسار السّياسيّ بعزم كبير' في إطار مجموعة الدّعم الدّوليّة لسورية التي تضمّ القوى الكبرى 'لرؤية ما يمكننا القيام به من أمور فاعلة'.

وقال أيضًا 'سيتاح لي أن أناقش هذا الأمر مجدّدًا مع شركائي الأوروبيّين والأميركيّين والرّوس في أسرع وقت، لأنّ الوضع ملحّ'.

وأعرب آيرولت عن 'خيبة أمله' حيال نتائج اجتماع مجموعة الدّعم الذي عقد في 17 أيّار/مايو في فيينا، وقال 'كان هناك خلاصة يمكن أن تبدو إيجابيّة ولكن لم يحصل شيء بعد ذلك، واستمرّ الوضع في التّدهور'.

وشكّلت مجموعة الدّعم الدّوليّة في خريف 2015 في فيينا وهي تضمّ 17 بلدًا وثلاث منظّمات متعدّدة الأطراف. وتتقاسم رئاستها الولايات المتّحدة وروسيا.

وشدّد آيرولت على أنّ 'الوضع مأساويّ (في سورية) لأنّ النّظام رغم تصريحاته يختار يومًا بعد يوم أن يهاجم شعبه'.

وأضاف 'لم يعد هناك وقف لإطلاق النّار، يجب قول ذلك، هناك إطلاق نار وقصف يوميّ بواسطة براميل متفجّرة تسقط مباشرة على المدنيّين'.

وأكّد أنّ 'النّظام ارتكب جرائم ضدّ الإنسانيّة في إطار سياسة دولة منهجيّة'، موضحًا أنّ فرنسا 'ستواصل الدّفع في اتّجاه محاسبة المرتكبين'.

اقرأ أيضا: سورية: قطع طرق إمداد داعش على حدود تركيا
وترأّس آيرولت، الجمعة، في نيويورك، اجتماعًا لمجلس الأمن الدّوليّ، ناقش كيفيّة حماية المدنيّين في عمليّات حفظ السّلام.

وتترأّس فرنسا مجلس الأمن في حزيران/يونيو.