ترامب يعقد مشاورات جديدة لمناصب حساسة بإدارته

ترامب يعقد مشاورات جديدة لمناصب حساسة بإدارته
ترامب وبنس (أ.ف.ب)

يعمد الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، إلى إبقاء الغموض مخيما حول تشكيلته الحكومية المقبلة، على وقع لقاءات عقدها طوال نهاية الأسبوع، في أحد ملاعب الغولف التي يملكها، مع مرشحين محتملين لتولي مناصب حكومية.

وحضر ترامب منذ مساء الجمعة إلى نادي الغولف الفخم الذي يملكه في بيدمينستر في ولاية نيوجيرسي، والذي يبعد مسافة ساعة ونصف ساعة عن مانهاتن حيث يقيم.

ويلقي ترامب مؤشرات في كل الاتجاهات حول خياراته علما بأنه يتوجب عليه في الأيام والأسابيع المقبلة أن يكشف عن الإدارة التي ستتولى مقاليد السلطة في الولايات المتحدة في 20 كانون الثاني/ يناير.

وحتى الآن، عين عددا قليلا من المسؤولين المثيرين للجدل والذين يعترض عليهم الديمقراطيون وجمعيات مدافعة عن الحقوق المدنية، لا سيما في وزارة العدل ومستشارية شؤون الأمن القومي، لكنه حرص على توسيع حلقة مشاوراته لتشمل جمهوريين معتدلين وأعداء سابقين وشخصيات من المجتمع المدني ورجال أعمال.

وزير دفاع محتمل

وصباح الأحد، امتدح ترامب الجنرال المتقاعد جيمس ماتيس، الذي ترأس القيادة العسكرية الأميركية المكلفة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى من 2010 وحتى 2013، بعدما استقبله السبت.

وكتب ترامب على تويتر 'الجنرال جيمس ماتيس مرشح محتمل لمنصب وزير الدفاع، كان رائعا بالأمس، جنرال فعلي بين كل الجنرالات!'.

من جهته، أشاد نائب الرئيس المنتخب، مايك بنس، الأحد في مقابلة مع شبكة فوكس بـ'المسيرة العسكرية الرائعة' للجنرال.

والسبت استقبل ترامب المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية عام 2012، ميت رومني، في بيدمينستر، وبحث الرجلان 'شؤون العالم' بحسب محضر اللقاء، فيما أكد مايك بنس أن ميت رومني مرشح جدي لتولي الخارجية.

تعيينات مثيرة للجدل

من المقرر أن يعقد ترامب الأحد 12 لقاء، وبعد أن يحضر قداسا مع مايك بنس سيلتقي مجددا حاكم ولاية نيوجيرسي كريس كريستي الحليف المقرب الذي لم يقع الاختيار عليه لمنصب نائب الرئيس في الصيف وواجه تهميشا الأسبوع الماضي داخل الفريق الانتقالي الذي كان يترأسه حتى الفترة الأخيرة.

وينتظر مجيء رئيس بلدية نيويورك السابق رودي جولياني، المرشح أيضا لحقيبة الخارجية، إلى بيدمينستر وكذلك كريس كوباك النائب عن كنساس الذي كان يقدم النصح لترامب خلال الحملة الانتخابية حول مكافحة الهجرة غير الشرعية.

وتستعد أوساط ترامب أيضا لمعركة ستبدأ في كانون الثاني/ يناير في مجلس الشيوخ الأميركي الذي يفترض أن يصادق على غالبية التعيينات في الإدارة.

فسناتور ألاباما، جيف سيشنز، المحافظ المتشدد الذي عين وزيرا للعدل، متهم بالإدلاء بتصريحات عنصرية قبل عقود، ويمكن أن يحاول الديمقراطيون عرقلة تعيينه أو إبطاءه. كما أن مايكل فلين، الجنرال الذي عين مستشارا للأمن القومي، المنصب الذي لا يتطلب موافقة مجلس الشيوخ، كتب في شباط/ فبراير على تويتر 'إن الخوف من المسلمين عقلاني'.

ودافع رئيس الحزب الجمهوري، راينس بريبوس، والأمين العام المقبل للبيت الأبيض في حديث لشبكة 'سي إن إن' عن هذه المواقف قائلا إن 'الرئيس المنتخب ترامب يعتقد أن هناك بعض الأشخاص من هذه الديانة المعنية نتخوف منهم. لكنه قال أيضا بوضوح أننا لن نقوم بأي تفرقة دينية ولن نضع ديانة بكاملها في الخانة نفسها'.

واضطر مساعد ترامب أيضا إلى الدفاع عن الرئيس المنتخب بعد الكشف أن الملياردير التقى هذا الأسبوع ثلاثة مقاولين هنود في مجال العقارات تتعامل معهم مجموعة ترامب، ما أثار تساؤلات حول تضارب المصالح بين الرئيس الجمهوري وشؤونه الخاصة رغم وعده بتسليم أولاده هذه المسؤوليات.

وقال راينس بريبوس 'سنحترم كل القوانين، والمدير القانوني للبيت الأبيض سيستعرض كل هذه الأمور'.

وإذا كان ترامب نجح في تبديد المخاوف من مواقفه الارتجالية في الأيام التي تلت انتخابه، إلا أنه يواصل إثارة الجدل عبر تغريداته على تويتر.

وبعدما طالب في تغريدات على تويتر باعتذارات من فريق مسرحية 'هاميلتون' الموسيقية بعدما تعرض نائبه بنس لموقف محرج خلال عرض الجمعة في نيويورك، هاجم ترامب الأحد برنامج 'ساترداي نايت لايف' الساخر حيث قام الممثل اليك بولدوين بأداء شخصيته. وقال ترامب 'البرنامج منحاز كثيرا'.

وكان بنس تعرض لصيحات استهجان عند حضوره عرض المسرحية الموسيقية 'هاميلتون'، وفي نهاية العرض، تلا الممثل الرئيسي إعلانا موجها إلى بنس، يدعو الإدارة الجديدة إلى العمل 'باسم الجميع'.

وقال الممثل براندون فيكتور ديسكون في بيان موجه إلى بنس 'نحن نعكس وجه أميركا التعددية المصابة بالقلق والخوف من أن إدارتكم الجديدة لن تقوم بحمايتنا أو حماية كوكبنا وأولادنا وأهالينا، أو الدفاع عنا وعن حقوقنا'.

اقرأ/ي أيضًا | ترامب يبحث عن وزير للخارجية

وأضاف 'لكننا نأمل في أن يشكل هذا العرض مصدر إلهام لك من أجل الالتزام بقيمنا الأميركية والعمل باسمنا جميعا'. وقلل بنس من أهمية هذه المسالة محاولا تخفيف حدة الجدل قائلا إنه لم يشعر بالإهانة جراء هذا الحادث.