توتر بين ترامب وبوتين بسبب معاهدة الأسلحة النووية

توتر بين ترامب وبوتين بسبب معاهدة الأسلحة النووية

قال مسؤولان أميركيان ومسؤول أميركي سابق إن الرئيس دونالد ترامب، ندد في أول مكالمة هاتفية بعد توليه الرئاسة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، بمعاهدة تحد من نشر البلدين لرؤوس حربية نووية، ووصفها بأنها صفقة سيئة للولايات المتحدة.

وأضاف المسؤولون الذين أحيطوا علما بما دار في المحادثة الهاتفية، إنه عندما طرح بوتين إمكانية تمديد المعاهدة الموقعة في 2010، والمعروفة باسم ستارت الجديدة توقف ترامب عن الحديث ليسأل مساعديه على انفراد بشأن المعاهدة.

وأبلغ ترامب بوتين بعد ذلك أن المعاهدة واحدة من بين عدة اتفاقات سيئة تفاوضت عليها إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، مضيفا أن ستارت الجديدة تحابي روسيا. وذكرت المصادر أن ترامب تحدث أيضا عن شعبيته.

وامتنع البيت الأبيض عن التعليق. وأحال رويترز إلى الرواية الرسمية التي نشرها بشأن المكالمة التي جرت في 28 من كانون الثاني/ يناير، والتي لم يرد فيها ذكر إلى النقاش بشأن المعاهدة.

ولم تتحدث أي تقارير سابقا عن أن ترامب عبَر لبوتين عن تشككه بشأن ستارت الجديدة أثناء المكالمة التي استمرت ساعة.

وتمهل ستارت الجديدة البلدين حتى شباط/ر شباط 2018 لخفض رؤوسهما الحربية النووية الإستراتيجية المنتشرة إلى ما لا يزيد عن 1550، وهو أدنى مستوى في عقود. وتحد أيضا من نشر الصواريخ التي تطلق من البر أو الغواصات والقاذفات القادرة على إطلاق أسلحة نووية.

وقال اثنان من المصادر إن مسؤولين بالإدارة الحالية قرأوا ملاحظات تفصيلية كتبت أثناء المكالمة الهاتفية قاموا باطلاعهما على فحوى المحادثة. واطلع أحدهما على أجزاء من الملاحظات. وجرى إبلاغ المصدر الثالث بتفاصيل المكالمة أيضا.

ولم تطلع رويترز على الملاحظات التي دونت أثناء الاتصال والتي تخضع للسرية.

ولم يرد الكرملين على الفور على طلبات للتعقيب.

وزاد الاتصال الهاتفي مع بوتين المخاوف من أن ترامب غير جاهز بشكل كاف للمناقشات مع زعماء أجانب.

وقال مسؤولان كبيران سابقان إنه جرت العادة قبل أي اتصال هاتفي مع زعيم أجنبي أن يتلقى الرئيس إفادة مكتوبة بالتفصيل من مسؤولي مجلس الأمن القومي بعد مشاورات مع الوكالات المعنية، ومنها وزارة الخارجية ووزارة الدفاع (البنتاجون) وأجهزة المخابرات.

وقبل الاتصال مباشرة يتلقى الرئيس في العادة إفادة شفوية من مستشاره للأمن القومي وأكبر مساعد له في الشأن محل الاهتمام.

وقال مصدران إن ترامب لم يتلق إفادة من خبراء في الشأن الروسي من مجلس الأمن القومي وأجهزة المخابرات قبل المكالمة مع بوتين. ولم يتسن لرويترز التحقق مما إذا كان ترامب تلقى إفادة من مستشاره للأمن القومي مايكل فلين.

وذكرت المصادر أن بوتين طرح أثناء المحادثة الهاتفية إمكانية استئناف المحادثات بشأن عدد من النزاعات واقترح تمديد معاهدة ستارت الجديدة.

ويمكن تمديد المعاهدة خمس سنوات أخرى بعد 2021 بالاتفاق بين الجانبين. وما لم يتفقا على ذلك أو يتفاوضا على تخفيضات جديدة فسوف تتحرر أكبر قوتين نوويتين في العالم من قيود المعاهدة وهو ما قد يمهد لسباق تسلح جديد.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018