مسؤول استخباري أميركي لا يستبعد ضربة استباقية لكوريا الشمالية

مسؤول استخباري أميركي لا يستبعد ضربة استباقية لكوريا الشمالية
وزير الدفاع الأميركي ماتيس

قالت شبكة 'NBC NEWS' الإخبارية، الليلة الفائتة، نقلا عن مسؤولين كبار في الأجهزة الاستخبارية الأميركية، إن الولايات المتحدة على استعداد لشن هجوم استباقي ضد كوريا الشمالية في حال اقتنعت أنها تنوي إجراء تجربة نووية.

وقالت المصادر ذاتها إنه في حال تم تنفيذ ذلك، فإن الهجوم سيكون 'ضربة استباقية' تستخدم فيها أسلحة تقليدية.

وكانت كوريا الشمالية قد حذرت مؤخرا من 'حدث كبير' في وقت قريب، وأشارت تقديرات استخبارية غربية إلى أن هناك علامات تشير إلى أنها قد تجري تجربة نووي أخرى في نهاية الأسبوع القريب.

وقالت المصادر الاستخبارية الأميركية إن الولايات المتحدة نشرت في المنطقة مدمرتين قادرتين على إطلاق صواريخ 'توماهوك'، وإن إحداهما تبعد 300 كليومتر فقط عن موقع التجارب النووية لكوريا الشمالية. كما نشرت الولايات المتحدة قاذفات ثقيلة في جزيرة غوام غرب المحيط الهادئ، لشن هجوم على كوريا الشمالية إذا اقتضت الضرورة.

وكان قد أعلن البنتاغون، هذا الأسبوع، أن حاملة الطائرات 'يو أس أس كارل فينسون' (USS Carl Vinson) قد تم توجيهها إلى شبه الجزيرة الكورية.

وتشير تقديرات إلى أنه في حال تنفيذ هجوم أميركي، فإنه سيشتمل على إطلاق صواريخ وقنابل وهجوم سيبراني (سايبر) وعمليات برية خاصة. وفي الوقت نفسه هناك مخاوف من أن الهجوم الأميركي قد يثير نظام كوريا الشمالية المتقلب وغير المتوقع لشن هجوم على كوريا الجنوبية.

وتعقيبا على ذلك، قال البنتاغون إن 'سياسة وزارة الدفاع هي عدم التحدث عن عمليات مستقبلية، ولا نطرح تكهنات بشأن سيناريوهات محتملة. يعمل قادتنا دائما على دراسة احتمالات مختلفة كثيرة للدفاع أمام كل حالة'.

كما نقلت 'رويترز' عن مسؤول في الإدارة الأميركية قوله إن 'ما نشر في NBC خاطئ'، في حين نفى مصدر رسمي آخر ما جاء في التقرير، وقال إنه 'من قبيل التكهنات، في أحسن تقدير'.

يشار إلى أن نائب وزير خارجية كوريا الشمالية كان قد صرح، صباح اليوم، لـ'أسوشيتيد برس'، أن بلاده ستجري التجربة النووية التالية عندما تقرر ذلك القيادة العليا، وحذر من أن بيونغ يانغ لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي هجوم استباقي أميركي.

إلى ذلك، تجدر الإشارة إلى أن الصين قالت، يوم أمس الخميس، إن القوة العسكرية لا يمكن أن تحل التوتر بشأن كوريا الشمالية، بينما دعت صحيفة صينية بارزة بيونغ يانغ إلى وقف برنامجها النووي مقابل أن توفر لها بكين الحماية.

وتزايدت المخاوف من احتمال أن تجري كوريا الشمالية قريبا تجربة نووية سادسة أو المزيد من التجارب الصاروخية في تحد لعقوبات الأمم المتحدة ووسط تحذيرات من الولايات المتحدة بأن سياسة الصبر انتهت.

ومع إبحار مجموعة حاملة طائرات أمريكية إلى المنطقة، في استعراض للقوة، ووسط تصاعد التوتر تزايدت المخاوف من اندلاع مواجهة.

ودعت الصين، الحليفة الكبيرة الوحيدة لكوريا الشمالية، إلى محادثات تقود إلى حل سلمي وإلى نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية.

وقال وزير خارجية الصين وانغ يي، الخميس، إن القوة العسكرية لا يمكن أن تحل الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وتوقع أن تتاح فرصة للعودة إلى المحادثات.

وفي حين أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حذر كوريا الشمالية من أنه لن يتهاون مع أي استفزازات فإن مسؤولين أمريكيين قالوا إن إدارته تركز إستراتيجيتها على عقوبات اقتصادية أكثر صرامة.

وقال ترامب، الخميس، إن بيونغ يانغ مشكلة 'سيتم التعامل معها' وإنه يعتقد أن الرئيس الصيني شي جين بينغ 'سيبذل قصارى جهده' للمساعدة في حل هذه المشكلة.

وأضاف أن الولايات المتحدة مستعدة للتعامل مع الأزمة بدون الصين إذا اقتضى الأمر.