داعش يتبنى هجوم باريس

داعش يتبنى هجوم باريس

أعلن تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) مسؤوليته عن الهجوم الذي وقع في وسط باريس، مساء أمس الخميس، وأسفر عن مقتل شرطي فرنسي، وإصابة اثنين آخرين.

وندد الرئيس فرانسوا هولاند 'بجريمة القتل الخسيسة'، على حد وصفه، التي وقعت في شارع الشانزيليزيه، ووصفه بأنه 'عمل إرهابي'. ولقي المهاجم مصرعه برصاص الشرطة.

وقال مدعي باريس، فرانسوا مولان، إنه تم التعرف على شخصية المهاجم، لكن المحققين ما زالوا يسعون لمعرفة إن كان له شركاء.

وكانت الشرطة قد أصدرت أمر اعتقال في وقت سابق من يوم أمس، الخميس. وتحذر الوثيقة التي اطلعت عليها 'رويترز' بعد الهجوم من شخص خطر أتى إلى فرنسا بالقطار يوم الخميس قادما من بلجيكا. ولم يتضح إن كان ذلك الشخص هو المهاجم نفسه أو إن كان له صلة بالهجوم.

وقال مصدر بالشرطة إن منزل المهاجم القتيل الواقع في بلدة إلى الشرق من باريس خضع للتفتيش.

وقال وزير الداخلية ماتياس فيكل للصحفيين الخميس 'الشعور بالواجب لدى شرطتنا الليلة حال دون مذبحة... حالوا دون حدوث حمام دم في الشانزيليزيه'.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية بيير هنري برانديه 'بعد التاسعة مساء بقليل توقفت سيارة بجانب مركبة للشرطة كانت متوقفة. وفي التو نزل رجل وأطلق النار على مركبة الشرطة فأصاب شرطيا في مقتل'.

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) مسؤوليته، وذكرت وكالة أعماق التابعة له إن 'منفذ الهجوم في منطقة الشانزيليزيه وسط باريس هو أبو يوسف البلجيكي، وهو أحد مقاتلي الدولة الإسلامية'.

وذكرت مصادر بالشرطة أن الرجل كان معروفا لأجهزة الأمن. وقالت شبكات تلفزيونية فرنسية إنه مواطن فرنسي عمره 39 عاما وإنه ارتكب جرائم عنف سابقة.

ويأتي هذا الهجوم في وقت يستعد فيه الناخبون الفرنسيون للإدلاء بأصواتهم في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، يوم الأحد المقبل، في سباق هو الأكثر احتداما منذ عقود.

وقال أولوند الذي يسعى لإعادة انتخابه 'سنتوخى أقصى درجات الحذر خاصة فيما يتعلق بالانتخابات'.

وكانت الشرطة قد ألقت القبض هذا الأسبوع على رجلين في مارسيليا وقالت إنهما كانا يخططان لهجوم قبل الانتخابات.

وقال مولان إن بندقية آلية ومسدسين وثلاثة كيلوجرامات من مادة (تي.إيه.تي.بي) المتفجرة كانت بين المضبوطات في شقة في المدينة الواقعة بجنوب البلاد، بالإضافة إلى مواد تروج لفكر تنظيم الدولة الإسلامية.

وأعاد الهجوم قضيتي الأمن والهجرة إلى صدارة الحملة الانتخابية. وكررت زعيمة الجبهة الوطنية والمناهضة للهجرة، ماري لوبان،  دعوتها لإغلاق حدود فرنسا المفتوحة جزئيا على أوروبا.

وقال مرشحون في الانتخابات إنهم تلقوا تحذيرات بشأن مهاجمي مرسيليا. وقال المرشح المحافظ في الانتخابات، فرانسوا فيون، إنه سيلغي أحداث حملته الانتخابية التي كان يعتزم القيام بها يوم الجمعة.

كما دعا إلى تعليق الحملات الانتخابية عموما، وإن كان يتعين وقفها في جميع الأحوال بحلول منتصف ليل الجمعة بموجب القانون.

وقال جان لوك ميلينشون مرشح أقصى اليسار إن الحملة الانتخابية يجب أن تستمر.

يذكر أنه في تشرين الثاني/ نوفمبر من العام 2015 هزت فرنسا هجمات شبه متزامنة بالأسلحة النارية والقنابل استهدفت أماكن للترفيه، وقتل فيها 130 شخصا، وأصيب 368. وأعلن داعش مسؤوليته عن الهجوم. وكان اثنان من الجناة العشرة المعروفين بلجيكيين، في حين كان ثلاثة آخرون فرنسيين.

 

ملف خاص | العودة إلى المدارس