انتخابات فرنسا: الرئيس يدعم ماكرون ولوبن تختار رئيس الحكومة

انتخابات فرنسا: الرئيس يدعم ماكرون ولوبن تختار رئيس الحكومة
هولاند يدعو للتصويت لماكرون (أ.ف.ب)

قبل ثمانية أيام من الانتخابات الرئاسية، قدم الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، كل الدعم للمرشح الوسطي، إيمانويل ماكرون، في حين اختارت مرشحة اليمين المتطرف، مارين لوبن، رئيس حكومتها المقبل في حال فوزها.

ومن بروكسل، حيث يشارك في قمة أوروبية، حذر الرئيس هولاند مجددا من "الخطر الكبير" الذي يمثله وصول لوبن إلى قصر الإليزيه، ودعا الفرنسيين إلى عدم التردد في "اختيار بطاقة ماكرون" لوضعها في صندوق الاقتراع في السابع من أيار/ مايو المقبل.

ومع بقاء ماكرون متفوقا بقوة على لوبن، فإن آخر استطلاع للرأي كشف تقلص الفارق قليلا بين الإثنين. فقد حصل ماكرون على 59% من نوايا التصويت في حين نالت لوبن 41%، والتحالف الذي عقدته مرشحة اليمين المتطرف مع زعيم الحزب السيادي، نيكولا دوبون إينيان، قد يعزز موقعها.

وكان المرشح الأخير نال في الدورة الأولى 4،7% من الأصوات، وأعلنت لوبن أنه سيكون رئيس حكومتها الأولى في حال فوزها بالانتخابات.

وقالت لوبن إن خيارها يأتي باسم "الوطنية" واستنادا إلى مشروع مشترك بين حزبها والحزب المناهض لأوروبا "انهضي يا فرنسا"، الذي يترأسه دوبون إينيان.

وهي المرة الأولى التي يحصل فيها حزب الجبهة الوطنية على دعم حزب يدعي الاستناد إلى أفكار الجنرال شارل ديغول الذي تسلم الرئاسة بين عامي 1959 و1969.

وأدى الدعم الذي قدمه دوبون-إينيان لليمين المتطرف إلى استقالة عدد كبير من المسؤولين في حزبه، وإلى غضب سكان المدينة التي يتولى فيها منصب العمدة في المنطقة الباريسية الذين تظاهروا على وقع هتافات "استقل يا دوبون".

وفي صفوف اليمين، انتقد النائب جان-فرنسوا كوبي ما سماه "خطأ سياسيا وأخلاقيا كبيرا"، فيما اعتبر الأمين العام لحزب الجمهوريين، برنار أكوييه، أن دوبون إينيان "قد خسر شرفه" بانضمامه إلى "الذين دائما ما تصدوا للسياسة الديغولية".

وخلال زيارة إلى مزرعة في وسط فرنسا، انتقد ماكرون هذه "المناورة" التي اعتبر أنها "ترمي إلى تسوية مشاكل مارين لوبن المتعلقة بالصدقية".

مزيد من الدعوات لدعم ماكرون

ومدت مارين لوبن اليد لناخبي مرشح اليسار الراديكالي، جان-لوك ميلانشون، من خلال دعوتهم الجمعة إلى "قطع الطريق" على إيمانويل ماكرون. وقالت "فلنضع الخصومات والخلافات جانبا".

ورفض ميلانشون، الذي حصل على أكثر من 19% من الأصوات في الدورة الأولى، الإيعاز لأنصاره بالتصويت لشخص معين، لكنه أكد أنه لن يصوت لحزب الجبهة الوطنية في السابع من أيار/ مايو.

وفي هذا الإطار المتوتر، تتزايد الدعوات للتصويت لإيمانويل ماكرون من جانب المسؤولين السياسيين لأحزاب اليمين واليسار، التي استبعدت من لائحة الدورة الثانية للمرة الأولى خلال نصف قرن من الحياة الانتخابية الفرنسية. وقد حصل ماكرون على دعم نيكولا أولو من حزب البيئة.

ودعا رئيس الوزراء اليميني الأسبق، آلان جوبيه، من جديد، السبت، الناخبين إلى التصويت لمصلحة الوسطي "لأنه الوحيد في 7 أيار/ مايو القادر على تجنيب فرنسا مصيبة الجبهة الوطنية".

واعتبر جوبيه أن "خيانة دوبون إينيان والتصرف الغامض لميلانشون وانهيار الحزب الاشتراكي، تزيد من الغموض الذي تستفيد منه الجبهة الوطنية".

ومن جديد، استبعد إيمانويل ماكرون، المتمسك بسياسة "لا يمين ولا يسار"، الدخول في أي "ائتلاف" مع اليمين أو الحزب الاشتراكي إذا ما انتخب رئيسا.

وأضاف ماكرون في مقابلة مع صحيفة "لوفيغارو" المحافظة، "لكننا سنعيد في الأيام المقبلة إعادة صهر الحياة السياسية التي ستشهد انضمام اشتراكيين وجمهوريين إلى فريقي بصورة فردية".

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية