الهجمة السيبرانية الروسية في الانتخابات الأميركية أوسع بكثير مما نشر

الهجمة السيبرانية الروسية في الانتخابات الأميركية أوسع بكثير مما نشر
(أ ف ب)

قبيل ساعات من شهادة وزير العدل الأميركي، جيف سيشنز، أمام مجلس الشيوخ حول التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية، كتب موقع 'بلومبيرغ'، مساء اليوم الثلاثاء، أن الهجمة السيبرانية الروسية ضد منظومة الانتخابات الأميركية كانت أوسع بكثير مما نشر حتى اليوم.

وبحسب التقرير فإن الهجمة السيبرانية شملت تشويشات في عدد مضاعف من الولايات عما نشر في وسائل الإعلام الأميركية، ووصل الأمر إلى حد إجراء مكالمة هاتفية طارئة بواسطة 'الخط الأحمر' من البيت الأبيض إلى موسكو.

وأضاف التقرير، استنادا إلى ثلاثة مصادر مطلعة على التحقيق، أن المحققين عثروا في ولاية إيلينوي على أدلة تشير إلى أن القراصنة (هاكرز) حاولوا محو أو تغيير نتائج التصويت.

وجاء أن القراصنة الروس تمكنوا من اختراق برنامج استخدمه موظفو الصناديق في يوم الانتخابات، وفي ولاية واحدة، على الأقل، تمكنوا من اختراق قواعد بيانات مالية. وبحسب 'بلومبيرغ' فإن الاختراق الروسي طال 39 ولاية على الأقل.

وقال التقرير إن حجم وتعقيدات الاختراق أثار قلقا شديدا في وسط إدارة الرئيس السابق، باراك أوباما، الأمر الذي دفع الإدارة إلى اتخاذ خطوات غير مسبوقة، وتقديم شكوى مباشرة إلى موسكو عن طريق 'الخط الأحمر' أو على الأصح بواسطة قناة اتصال سرية.

وكشفت المصادر التي تحدثت مع الموقع الأميركي أنه جرى اتصالان سريان في تشرين الأول/ أكتوبر، قبل شهر من الانتخابات، بين البيت الأبيض والكرملين، تحدث فيها الأميركيون بشكل مفصل عن أدلة بشأن تدخل روسيا في الهجمة السيبرانية، وحذروا من أن الأمر قد يتدهور إلى درجة صراع خطير بين الدولتين.

يشار إلى أن شبكة 'بلومبيرغ' كانت قد قالت، اليوم، إن المحامي الشخصي للرئيس الأميركي، مايكل كوهين، سوف يدلي بشهادته أمام لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، في إطار التحقيق في التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية.

يذكر أنه تم تقديم لائحة اتهام، الأسبوع الماضي، ضد رياليتي لي وينر، بتهمة تسريب وثائق سرية بشأن قضية التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية إلى موقع 'ذي إنترسيبت'.

وجاء أن الوثائق تشتمل على تحليل محتلن للوكالة للأمن القومي لمحاولات الاختراق المتواصلة من جانب القراصنة الروس لنظام التصويت في الانتخابات.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد نفى التهم الموجهة لروسيا، قبل نحو أسبوعين، وقال إن بلاده لم تخطط أبدا للتدخل في الانتخابات الرئاسية، ولكن طرح أيضا إمكانية تدخل من جانب قراصنة مستقلين، ولكن الوكالة الأميركية للأمن القومي ادعت بشكل قاطع أن استخبارات الكرملين كانت وراء الهجوم.

وقبل نحو شهر، أقال ترامب رئيس مكتب التحقيقات الفدرالي، جيمس كومي، من منصبه بعد أن صرح أنه ينوي فتح تحقيق آخر بشأن التدخل الروسي.

وكان المستشار السابق للأمن القومي، مايكل فلين، قد استقال من منصبه في إطار هذه القضية، بسبب علاقاته مع سفير روسيا في واشنطن، سيرجي كيسيلياك، كما يحقق مكتب التحقيقات الفدرالي في علاقات صهر ترامب، جاريد كوشنر، مع السفير الروسي واقتراحه على السفير إجراء قناة اتصال  سرية مع الروس.

 

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"