ترامب يبقى على الاتفاق النووي مع إيران ويهدد بعقوبات

ترامب يبقى على الاتفاق النووي مع إيران ويهدد بعقوبات
وزير الخارجية الإيراني، محمد ظريف. من الأرشيف.

 

في تراجع عن أحد أبرز وعوده الانتخابية، أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الإبقاء على الاتفاق النووي مع طهران، لكنها حذرت من أن طهران تنتهك روح الاتفاق، كما هددت بفرض عقوبات تتعلق ببرنامجين عسكريين تطورهما إيران.

وتعد هذه المرة الثانية التي يشهد فيها ترامب بالتزام إيران بالاتفاق منذ توليه السلطة في يناير الماضي، برغم انتقاده له خلال حملته الانتخابية، حيث وعد مرارا بـ"تمزيق" الاتفاق الذى اعتبره "أسوأ" اتفاق تبرمه واشنطن الولايات المتحدة فى تاريخها، بحسب وكالة رويترز.

وأعلن مسئول أميركي أن الرئيس دونالد ترامب قرر الإبقاء على الاتفاق النووي مع إيران، الذي أبرمته الدول الكبرى مع إيران في 14 يوليو 2015 في عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما.

وأوضح المسئول، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن إدارة ترامب تعتبر "استنادا إلى المعلومات المتوفرة لدى الولايات المتحدة" أن طهران "تلتزم بالشروط" التي ينص عليها، مما يعنى عدم فرض أي عقوبات أميركية عليها بسبب برنامجها النووي، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

لكن المسئول لفت إلى أن الإدارة الأميركية تعتزم فرض عقوبات على إيران بسبب برنامجين عسكريين تطورهما، أحدهما للصواريخ البالستية والآخر للزوارق السريعة، مضيفا: "إيران تبقى أحد أبرز مصادر التهديد لمصالح الولايات المتحدة والاستقرار الإقليمي". كما أشار إلى أن "إيران تنتهك بلا شك روح الاتفاق النووي".

وسرد المسئول قائمة اتهامات بشأن سلوك إيران في المنطقة، منها تطويرها للصواريخ الباليستية ودعمها للإرهاب وللمتشددين وتواطؤها في أعمال وحشية ارتكبت في سورية وتهديدها للممرات المائية بالخليج.

وكان رئيس هيئة الأركان للحرس الثوري الإيراني الميجر جنرال محمد باقرى، حذر الولايات المتحدة من أنها إذا صنفت الحرس باعتباره منظمة إرهابية وفرضت عقوبات جديدة على بلاده، سيكون رده محفوفا بالمخاطر على القوات الأميركية في المنطقة.

وفى سياق متصل، قال وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، إن بلاده تلقت "إشارات متناقضة" من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ولا تعرف كيف تفسرها، لكن ظريف ترك المجال مفتوحا لإمكانية إجراء محادثات وتحسين العلاقات مع الولايات المتحدة، بحسب وكالة أسوشيتد برس الأميركية.

وأوضح ظريف خلال مشاركته في ندوة بمجلس العلاقات الخارجية الأميركية، أنه لم تتم أي اتصالات بينه وبين نظيره الأميركي ريكس تيلرسون، لكن "هذا لا يعنى أنه لا يمكن أن تجرى" اتصالات، مشيرا إلى أن المسئولين الإيرانيين يجرون اتصالات منتظمة مع نظرائهم الأميركيين بشأن الاتفاق النووي الإيراني.

كما أعرب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، عن أمله ألا يؤدى الصراع في اليمن إلى مواجهة مباشرة بين إيران والسعودية، مؤكدا أن البلدين يمكنهما العمل معا لإنهاء الصراعات في سورية واليمن.

قال ظريف: "نحن بالتأكيد نأمل ألا يحدث هذ، مواجهة مباشرة مع السعودية، لسنا مضطرين للقتال. لا ينبغي أن نتقاتل. لا ينبغي أن نحاول إقصاء بعضنا من المشهد في الشرق الأوسط»، بحسب وكالة رويترز.

وأضاف ظريف أنه "بالتأكيد نأمل أنه إذا كنا لا نتفق مع بعضنا البعض بشأن الوضع في اليمن أو الوضع في سورية.. أن يكون بوسعنا أن نعمل معا من أجل إنهاء تلك الأوضاع".

وتدخل التحالف العربي بقيادة السعودية في الحرب الأهلية في اليمن عام 2015، دعما للقوات الحكومية التي تقاتل المتمردين الحوثيين المتحالفين مع إيران. كما تتنافس طهران مع الرياض على النفوذ في الشرق الأوسط وتدعمان أيضا جماعات متنافسة في الحرب بسورية.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية