53% من الألمان لا يحبذون لمّ شمل عائلات المهاجرين

53% من الألمان لا يحبذون لمّ شمل عائلات المهاجرين
(الوكالة الألمانية)

بيّنت دراسة استقصائية حديثة أن حوالي 53 بالمئة من الألمان الذين شاركوا في الدراسة، لا يحبذون "لمّ شمل عائلات المهاجرين"، مقابل 41.7 بالمئة أعربوا عن موافقتهم على ذلك.

وأظهرت الدراسة، نشرتها وكالة الأنباء الألمانية، اليوم الأربعاء، أن سكان ألمانيا الشرقية يرفضون لمّ الشمل أكثر من الألمان الغربيين، إذ رفض 67 بالمئة من سكان ألمانيا الشرقية لمّ شمل مقابل 55 من جيرانهم الغربيين.

وبحسب الاستطلاع فإن النساء هم أكثر رفضا من الرجال لأمر لمّ الشمل، حيث عبرت 62 بالمئة منهن عن رفض لمّ الشمل لعائلات المهاجرين بينما وصلت نسبة الرجال إلى 55 بالمئة.

والملفت في هذه الدراسة، أن الاختلاف في المواقف بشأن لمّ الشمل، يظهر عندما يشير المشاركون في الاستطلاع إلى انتمائهم الحزبي. فأتباع حزب "البديل من أجل ألمانيا والحزب الديمقراطي الحر (FDP) كانوا أشد رفضا لأمر لمّ شمل العائلات مقارنة بأتباع الائتلاف الحاكم وحزب اليسار والحزب الاشتراكي الديمقراطي. وكان أتباع حزب الخضر هم الأكثر تأييدا لأمر لمّ شمل العائلات.

ووفقا للتقرير فإن هناك زيادة واضحة في عدد تأشيرات "لمّ الشمل" الصادرة عن ألمانيا. إذ بلغ عدد تأشيرات لمّ الشمل التي تم الموافقة عليها بين عامي 2015 و2017 في جميع أنحاء العالم حوالي 230 ألف طلب.

ويستدل من الاستطلاع، أن حوالي 69 بالمئة من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 40 حتى 49 يرفضون لمّ الشمل مقابل 49 من المشاركين بأعمار تتراوح بين 18 و29 عاما.

ميركل تعتزم النظر في أمر لمّ شمل العائلات

جدير بالذكر أن المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، أعلنت عن أنها لا تعتزم اتخاذ أي قرار بشأن مسألة لم الشمل للاجئين خلال العام الحالي.

وفي ردها على سؤال حول ما إذا كان من الممكن تمديد الحظر الساري حتى آذار/مارس 2018، على لم شمل الأسرة بالنسبة للاجئين أصحاب صفة الحماية المحدودة، أجابت ميركل بقولها إنه "سننظر في هذا الأمر في مطلع العام المقبل".

وأضافت ميركل أن الشخص الحائز على صفة حماية كاملة، يمكنه الآن أن يستقدم والديه وأطفاله، ويجب أن نطبق ذلك أولا". وتابعت ميركل أن النقاش حول حقوق الناس أصحاب "الحماية الثانوية"، لن يتم إجراؤه قبل مطلع 2018.

يذكر أن الحكومة الألمانية كانت قد علقت لم الشمل لعائلات هذه المجموعة لمدة عامين لتفادي إثقال كاهل البلديات مجددا في رعاية اللاجئين. وكان نواب عن الحزب "المسيحي الاجتماعي البافاري" اقترحوا الاستمرار في حظر لم الشمل لعائلات هذه المجموعة لما بعد الثامن عشر من آذار/مارس المقبل، باستثناء أقارب اللاجئين السوريين الذين لا يزالون موجودين في سورية.

وكان عدد الأقارب الذين لحقوا بذويهم في ألمانيا قد ارتفع مؤخرا بقوة، وحسب تقارير إعلامية، فقد أصدرت الخارجية الألمانية هذا العام 62 ألف تأشيرة للم الشمل.

من جانبها تتهم منظمة (برو أزول) الداعمة للاجئين، الخارجية الألمانية، بتأخير الطلبات المقدمة من لاجئين حاصلين على صفة حماية كاملة وذلك لأسباب سياسية، بيد أن الحكومة الألمانية ردت بأن بعثاتها الخارجية في المنطقة المحيطة بسورية تتحمل أعباء ثقيلة"، بحسب ما جاء في التقرير.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018