حوادث البحرية الأميركية بسبب نقص التدريب والصيانة

حوادث البحرية الأميركية بسبب نقص التدريب والصيانة
الفجوة في هيكل المدمرة جون اس. ماكين (أ.ف.ب.)

حذرت هيئة محاسبة حكومية أمس، الخميس، من أن سفن البحرية الأميركية المتمركزة في الخارج تواجه سلسلة من المشاكل التي تعرضها للمخاطر وتؤثر على الجهوزية العسكرية، وذلك في أعقاب حادثين بحريين داميين تعرضت لهما تلك السفن.

وتوصل مكتب المحاسبة الحكومية إلى أن طواقم السفن تعمل فوق طاقتها ولا تحصل على التدريب الكافي، كما أن أعمال الصيانة الضرورية لا تنجز في أوقاتها.

وتظهر المشكلات بشكل خاص على السفن الراسية في اليابان، حيث يتمركز الأسطول السابع التابع لسلاح البحرية، وحيث تنطلق السفن من يوكوسوكا وساسيبو في مهمات ضرورية في بحر الصين الجنوبي وقبالة شبه الجزية الكورية.

وقال المدير في مكتب المحاسبة، جون بندلتون، إنه "وجهت البحرية تحذيرات منذ بعض الوقت بأنها تتحرك بخطى غير مستدامة. تحقيقنا أكد تلك الصعوبات".

والشهر الماضي اصطدمت المدمرة الأميركية "جون اس ماكين" بناقلة نفط فيما كانت في طريقها إلى سنغافورة، مما تسبب بفقدان 10 بحارة وإصابة 5 آخرين بجروح وإحداث فجوة كبيرة في هيكل المدمرة.

وفي حزيران/يونيو اصطدمت المدمرة الأميركية "فيتزجيرالد" بسفينة شحن ترفع علم الفيليبين قبالة سواحل اليابان، مما تسبب بمقتل سبعة بحارة، وأدى إلى إجراءات تأديبية بحق العديد من الضباط.

ووقع حادثان لم يسفرا عن ضحايا هذا العام. ففي كانون الثاني/يناير الماضي غرقت السفينة الحربية الأميركية "انتيتام" قرب قاعدتها في اليابان، وفي أيار/مايو الماضي اصطدمت السفينة الحربية "ليك تشامبلين" بسفينة صيد كورية جنوبية.

وبحسب تحقيق مكتب المحاسبة، الذي بدأ في دراسة جهوزية سلاح البحرية في 2015، فإن عدد البحارة الذين لا يحملون شهادات تدريب ازداد خمس مرات في سنتين فقط.

واعتبارا من حزيران/يونيو هذا العام، فإن 37% من شهادات تدريب طواقم الطرادات والمدمرات الراسية في اليابان قد انتهت صلاحيتها وأكثر من ثلثي هذه الشهادات انتهت صلاحيتها قبل خمسة أشهر أو أكثر، بحسب بندلتون.

ويشعر المشرعون الأميركيون بالاستغراب من أن سفينة حربية يمكن أن تصطدم بسفينة بحجم ناقلة نفط أو سفينة شحن، ويقوم سلاح البحرية بالتحقيق فيما إذا كانت هجمات الكترونية قد لعبت دورا في ذلك.

وقال عضو الكونغرس الديمقراطي، أنتوني براون، في جلسة استماع حضرها بندلتون ومسؤولين آخرين ووالدة أحد البحارة الذين لقوا مصرعهم على متن "جون. اس ماكين"، إن "مدمرتين، 17 حياة ... هناك خطأ ما بالتأكيد".

وفيما يعتقد بعض الخبراء أنه من غير المرجح ربما تدبير حادث تصادم نظرا لأنظمة الأمن في البحرية الأميركية والآليات اللوجستية التي تمنع التقاء سفينتين، يعتبر آخرون أن القول إن الحوادث الأخيرة ناجمة عن أخطاء بشرية والصدفة، هي بدورها تفسيرات غير مرضية.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص